كشف العلماء للتو عن قيامهم بتهجين أجنة من أنسان وخروف مما قد يمثل مستقبلًا” واعدًا” لمجال التبرع بالأعضاء

وذلك باستخدام أجزاء الجسم التي نمت داخل هذه الحيوانات المصممة وغير الطبيعية.

واضعين هذة الغاية نصب أعينهم، قام العلماء بخلق أول كائن متداخل النوع لبشري ولخروف وذلك بوضع خلايا جذعية بشرية في أجنة الخروف.

فينتج عن ذلك كائن هجين تسعين في المئة هو خروف ولكن جزء صغير منه هو مثلنا تمامًا.

ومن المسلم به أن الجزء البشري من الأجنة التي تم إنشاؤها في التجربة – قبل أن يتم تدميرها بعد ٢٨ يوما – هو صغير جدًا، ولكن حقيقة وجوده هو ما يولد جدلًا” كبيرًا” في هذا المجال من البحث.

وقال عالم الأحياء الجذعية هيرو ناكوتشي من جامعة ستانفورد لوسائل الإعلام في عرض لأبحاث هذا الأسبوع في أوستن بولاية تكساس: “إن مساهمة الخلايا البشرية حتى الآن صغيرة جدًا، فهي ليست شيئًا مثل خنزير ذو وجه إنساني أو دماغ بشري” أنه، من خلال عدد الخلايا، فقط حوالي واحد في ١٠٠٠٠ الخلايا (أو أقل) في أجنة الخرفان هي من الإنسان.

ويستند البحث إلى التجارب السابقة يجريها بعض من الفريق نفسه الذي رأى العلماء يقومون بعملية تنمية الخلايا البشرية بنجاح داخل أجنة المرحلة الأولى من الخنازير في المختبر، وخلق هجين من الخنازير البشرية التي وصفها الباحثون بأنها هجائن بين الأنواع.
وفي حين أن الصورة النمطية “للعالم المجنون” موجودة تمامًا في هذا النوع من البحوث، إلا أن هذه التجارب المنفصلة يمكن أن توفر يومًا ما حلًا فريدا لآلاف الأشخاص على قوائم انتظار التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياتهم، ومعظمهم يموتون قبل توافق أجزاء الجسم المنقولة لهم، هذا ما أوضحه الباحثون.

يقول أحد الباحثين في علم الأحياء الإنجابية بابلو روس من جامعة كاليفورنيا: “حتى اليوم، فإن أفضل الأجهزة المتناظرة، إلا إذا كانت تأتي من توائم متماثلة، لا تدوم طويلًا، لأنه مع مرور الوقت يهاجمها الجهاز المناعي باستمرار”.

على الرغم من أنه لا يزال هناك طريق طويل وبعيد، يمكن للأعضاء المنتجة في الهجائن بين الأنواع أن تكون أحدى الطرق لإنتاج يلبي الطلب – عن طريق الزرع، على سبيل المثال، زراعة بنكرياس مهجن من خرفان أو خنازير لمريضٍ يائس.

ولكي يتم الزرع، يعتقد الباحثون أن واحد في المائة على الأقل من خلايا الجنين تحتاج إلى أن تكون إنسانية – بمعنى أن هذه الخطوات الأولى التي تظهر في الخرفان لا تزال أولية جدًا.

ولكن، بطبيعة الحال، فإن زيادة النسبة البشرية في مزيج الهجين يزيد حتمًا” من العقبات الأخلاقية حول نوع هذا الكائن الذي يتم إنشاؤه فظاهريًا الغرض وحيد هو أن تحصد أعضائها الأساسية.

يقول روس: “لدي نفس المخاوف”

“دعونا نقول أنه إذا كانت نتائجنا تشير إلى أن الخلايا البشرية كلها تذهب إلى دماغ الحيوان، إذًا” لا يجب أن نكمل بهذا الأمر”.

لا توجد إجابات سهلة على الأسئلة الأخلاقية التي يثيرها هذا النوع من الأبحاث، ولكن مع إضافة شخص إلى قائمة انتظار الزرع في الولايات المتحدة كل عشر دقائق، توصل الباحثون للقول بأنه يجب ألا نخصم إمكانيات ما يمكن أن يفعله لنا الهيجن يومًا ما.

وقال روس: “كل هذه المقاربات مثيرة للجدل، ولا أحد منها مثالي، لكنها تقدم الأمل للأشخاص الذين يموتون يوميًا”.

وأضاف “إننا بحاجة إلى استكشاف جميع البدائل الممكنة لتزويد المرضى بالأعضاء”.

وقد قدمت النتائج خلال عطلة نهاية الأسبوع فى الإجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم فى اوستن بولاية تكساس.

ترجمة: مرح أمير

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1