5 أنقراضاتٍ ضخمة واجهتها الأرض

عندما يتعلق الأمر بالأنقراض قد يخطر على بالك اختفاء نوعٍ معين من الطيور أو من الحيوانات الزاحفة ولكن هذه ليست الحقيقة وليست بهذه البساطة، حيث يعتقد علماء الأحياء أن الأرض في وقتنا الحالي تواجه الانقراض السادس ولكن سابقاً قد مرت الأرض بـ” 5 ” انقراضاتٍ ضخمة جداً وقد اكتشفها العلماء عن طريق اختفاء السجل الأحفوري لبعض الكائنات الحية معظمها أنقرضت بسبب التغير المناخي الكبير حسبما يعتقد العلماء.

1- النهاية الأوردوشيفية التي حدثت قبل 444 مليون سنة مضت، 86% من أنواع الاغرابتوليتس التي تبلغ طولها من 2-3 سم أنقرضت.

الاغرابتوليتس، كباقي الأنواع من الكائنات في العصر الأوردوشيفي كانت تعيش في البحر وكانت تتغذى عن طريق تصفية العوالق أو المغذيات العالقة في الماء وكانت تبني مستعمرات خاصة بها، وكان من المحتمل أن يكون زوالهم على مدى نحو مليون سنة، لكن نتيجةً لعصرٍ جليدي قصير وشديد أدى إلى أنخفاض مستويات سطح البحر وذلك بسبب ارتفاع سلاسل جبال الآبالاش. وقد امتصت صخور السيليكات المكشوفة حديثاً في ذلك الوقت ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي وسببت حركات اهتزازية على كوكب الأرض.

2- الأنقراض الديفوني المتأخر الذي حدث قبل 375 مليون سنة مضت، 75% من أنوع حيوانات ثلاثية الفصوص أنقرضت وكأن يبلغ طولها 5 سم.

كانت ثلاثية الفصوص الأكثر تنوعاً ووفرة من الحيوانات التي ظهرت في الإنفجار الكمبري قبل 550 مليون سنة. وقد ساعد على بقائها درعها الشائك وعيونها المتعددة. ولقد نجوا من الانقراض الكبير الأول ولكن تم القضاء عليهم تقريباً في الأنقراض الثاني. وكان الجاني المحتمل هو النباتات البرية التي ظهرت بشكلٍ كبير، والتي بدأت بتغطية الكوكب خلال الفترة الديفونية. جذورها العميقة أثارت الأرض، وأفرجت عن المغذيات في المحيط وذلك أدى إلى أنتشار الطحالب على سطح البحار وأدى إلى امتصاص الأوكسجين من الماء وخنق الكائنات البحرية بما فيهم ثلاثية الفصوص.

3- النهاية البرمية التي حدثت قبل 251 مليون سنة، 96% من أنواع جدول المرجان أنقرضت والتي كان يبلغ طولها 5 سم.

هذه النهاية معروفة بأسم “الموت العظيم”، وكان هذا أسوء أنقراض على وجه كوكب الأرض. أنهى تقريباً الحياة على الأرض، وقد فقدت الشعاب المرجانية في هذه الفترة – الشعاب المرجانية اليوم هي مجموعة مختلفة تماماً. كان السبب عاصفة شاملة من الكوارث الطبيعية، كما أنفجرت ثورة كارثية بالقرب من سيبيريا بسبب أن ثاني أوكسيد الكربون الذي انتشر بشكلٍ كبير في الغلاف الجوي.

واستجابت البكتيريا الميثانوجينية لذلك الحدث عن طريق إخراجها لغاز الميثان، وهو غاز قوي يسبب الإحتباس الحراري. وارتفعت درجات الحرارة العالمية في ذلك الوقت الذي كانت فيه المحيطات تحتوي على الأحماض وكانت راكدة، مما تسبب في تكون كبريتيد الهيدروجين السام. يقول شميت: “لقد أدى ذلك إلى رجوع الحياة 300 مليون سنة إلى الوراء”.

4- النهاية التراسيكية حدثت قبل 200 مليون سنة، أدت إلى أنقراض 80% من أنواع مخروطيات الأسنان التي يبلغ طولها 1 ملم.

لقد أصيب علماء الحفريات بحيرة حول أصل هذه الشظايا المسننة. ولكن اكتشاف حفريات سليمة في اسكتلندا في الثمانينيات كشفت أخيراً عن مالكها – وهو حيوان فقاري يشبه ثعبان البحر يدعى كونودونت حيث تتميز هذه بمجموعة رائعة من الأسنان في بطانة الفم والحلق. كانت واحدة من الهياكل الأولى التي بنيت من هيدروكسيباتيت، المعدنية الغنية بالكالسيوم التي لا تزال عنصراً رئيسياً من عظامنا والأسنان الخاصة بنا اليوم. من كل هذه الأنقراضات العظيمة، هذه الأنقراض يعتبر الأغرب، وليس هناك دليلٌ واضح عليه.

5- نهاية العصر الطباشيري حصل قبل 66 مليون سنة، 76٪ من أنواع الأمونيات التي يبلغ طولها 15 سم أنقرضت.

الغرز الورقية الحساسة تزين هذه القشرة والتي تمثل بعض التطور الهندسي الخارجي للشكل، وتوفر تحصين قوي للأمونيت التي تساعدها على تحمل ضغط الغطس العميق في السعي لفرائسها. الديناصورات حكمت الأرض خلال العصر الطباشيري ولكن المحيطات سادتها الأمونيات. النشاط البركأني وتغير المناخ وضع الأمونيات تحت ضغطٍ كبير. أثر الكويكب الذي أنهى حكم الديناصورات “بالضربة النهائية”. حيث لم ينجُ سوى عددٌ قليل من أنواع الأمونيات. واليوم، فأن أقدم نوعٍ من الباقين على قيد الحياة هو نوتيلوس.

بالرغم أن الأرض واجهت هذه الأنقراضات ولكنها كانت جميعها من مؤثرات خارجية وجميعها كانت قبل أن يوجد الأنسأن وعندما حكم الإنسان الأرض من ذلك الزمن إلى الأن حدثت عدة مجازر في الأرض وعدة حروب وسنة بعد سنة يزيد الإحتباس الحراري وفي آخر 40 سنة قد أنقرضت أكثر من نصف الحياة البرية على الأرض حسبما قالت المنظمة العالمية “WWF”.

ومن الأنواع المهددة بالأنقراض هي:

1- النمور

تشير الدراسات الجديدة إلى أنه قد يكون هنالك ما لا يقل عن 3200 من النمور (بأنثيرا تيغريس) في البرية.

2- الدب القطبي

أصبحت الدببة القطبية (أورسوس ماريتيموس) تموت بشكلٍ كبير بسبب التغيير المناخي الحاصل في الأقطاب.

3- حصان البحر في المحيط الهادئ

يعد موطن أحصنة البحر قرب الأقطاب في المياه الباردة في المحيط الهادئ وأدى إلى التقليل من مجاميعها بسبب التغيير المناخي أيضاً.

4- البطريق المجلاني

وذلك بسبب أنخفاض مستوى الأسماك في الأقطاب بسبب ارتفاع درجة الحرارة وبسبب تسرب النفط مما يؤدي إلى موت الأسماك بسبب التلوث ومما يؤدي إلى عدم وجود طعام للبطاريق.

5- السلاحف ذات الظهر الجلدي

تعتبر من أكبر السلاحف البحرية وواحدة من أكبر الزواحف الحية، (ديرموشليس كورياسا) قد نجت لأكثر من مائة مليون سنة، ولكن الأن تواجه خطر الأنقراض.

وهناك المزيد من الأنواع مهددة بالأنقراض.. يجب على الأنسان مراعاة بيئة هذه المناطق وإيجاد حلول لهذه الأزمات لأبقاء هذه الكائنات الجميلة وحمايتها من خطر الأنقراض.

ترجمة: علي محمد

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 123