قام العلماء بعد جميع جزيئات البروتين في الخلية والرقم فعليًا هو 42

قام علماء الأحياء (البيولوجيين) بالإجابة على السؤال النهائي والمطلق للحياة، والكون، وكل شيء.

هذه الإجابة كما تعلم هي42، والسؤال في هذه الحالة هو كم مليون جزئ بروتيني يوجد في الخلية الواحدة؟

وبالنظر إلى أن الخلايا هي الوحدات الهيكلية الأساسية لجميع الكائنات الحية التي نعرفها، فإن فريق من جامعة تورونتو في كندا لم يستطع أن يصل إلى رقم أكثر ملائمة من ذلك- لكنها لم تثبت بعد تخيلات دوغلاس آدامز(روائي بريطاني وكاتب درامي إذاعي من أشهر أعماله سلسلة روايات (دليل المسافر إلى المجرة) وحُول إلى مسلسل خيال علمي كوميدي).

البروتينات هي الجزيئات التي تقوم بغالبية مهمات الرفع الثقيل بداخل خلايانا، ونشاطها هو ما يحدد مدى عمل خلايانا ومدى التواصل مع بعضها البعض.

وعلاوة على ذلك فإن بروتيوم الخلية – وهو المجموعة الكاملة من البروتينات داخل الخلية – ديناميكي أوحركي للغاية؛ لذا فإنها تتأثر باستمرار بالتغيرات البيئية، والضغوط.

ونظرًا للأهمية الأساسية للبروتينات، فإنه ليس من المفاجئ أن علماء الأحياء بحاجة إلى معرفة عدد البروتينات بداخل الخلية إذا كانوا في طريقهم إلى فهم كامل لما يحدث بالفعل داخل الخلية.

ولكن تكمن صعوبة حصرعدد معين مناسب من وفرة البروتينات بداخل الخلية في الأساليب المختلفة ووحدات القياس الإعتباطية التي استخدمها العلماء على مدار السنين.

كتب الفريق في ورقتهم البحثية:«على الرغم من الطبيعة الشاملة لدراسات وفرة البروتين الموجودة، فإنه لا يزال من الصعب معرفة أي وفرة بروتين من أي دراسة فردية مستقلة عن دراسات الوفرة الأخرى موثوقة ودقيقة».

ونظرت الدراسة في بيانات من21 تحليلًا منفصلًا لقياس كمية البروتينات في Saccharomyces cerevisiae وهو نوع من الخميرة وحيدة الخلية الذي يعتبر واحد من الكائنات النموذجية الكلاسيكية في البيولوجيا الخلوية.

مع العديد من مجموعات البيانات استغل الباحثون الفرصة لوضع تحليل شامل- على الرغم من أنه كان عليهم تحويل جميع البيانات إلى قياس واحد أولًا.

يقول أحد أعضاء الفريق طالب الدراسات العليا براندون هو:«كان من الصعب تصور عدد البروتينات الموجودة في الخلية لأن البيانات التي تم جمعها كانت على مقاييس مختلفة بشكلٍ كبير».

استقر الفريق على كمية الجزيئات في الخلية باعتبارها “التعبير الأكثر بديهية من وفرة البروتين”، وعملوا على تسوية وتطبيع البيانات ومطابقة تلك المقاييس المختلفة بشكلٍ كبير».

ويقدر حاليًا أن S. cerevisiaeلديها بروتيوم يتكون من 5858 بروتين، وتمكن الفريق من تحديد متوسط عدد جزيئات البروتين في خلية الخميرة والتي تصل إلى 4.2×10^7 أو42 مليون جزئ.

غير أن وفرة هذه البروتينات لا توزع بالتساوي، فمعظم أنواع البروتينات في خلية الخميرة تُمثل بعدد بين1000و10000جزئ، وعدد قليل منهم سوف يكون ممثل بعدد أقل، ومع ذلك فإن البعض الآخر يُمثل بعدد يصل إلى نصف مليون جزئ.

ليس فقط الباحثين لديهم الآن عدد موثوق لوفرة البروتين في الخميرة، ولكن الأساليب والمناهج التي وضعوها في هذه الدراسة يمكن أن تساعدنا عند إجراء دراسات مماثلة على بروتيوم* الخلايا البشرية في المستقبل.

وبالنظر إلى أن المجموعة الكاملة من الأمراض البشرية بما في ذلك مرض الزهايمر والتصلب الجانبي الضموري نجد أنها تنطوي على عمل غير طبيعي للبروتينات بداخل خلايانا، إنه لشيء رائع لتحقيق تقدم في معرفة المزيد عن هذه الجزيئات الصغيرة المصيرية.

تم نشر هذه الدراسة في مجلة Cell Systems.

المصادر: 1