هذا الذي سيحدث إن انفجرت قنبلة نووية في مدينة هاواي

في الثالث عشر من يناير الحالي استقبل سكان مدينة هاواي رسالة تنبيه طارئ” على هواتفهم بأن هناك احتمالية إطلاق صاروخ باليستي على المدينة, مجلة IFLScience توضح في هذا المقال ما الذي سيحدث حقاً إن حدث شيء مثل ذلك.

أول شيء, الجيش الأمريكي والوكالات الاستخباراتية سيتابع من خلال الاقمار الصناعية وفي خلال ثواني سيعرفون مكان إطلاق هذا الصاروخ ومسار هذا الصاروخ وما هو الهدف المحتمل له باستخدام طريقة تسمى القياس والتوقعات الذكية.

باستخدام الحساسات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء ورادارات القوات الجوية وأجهزة قادرة على تحديد مكان الصاروخ عن طريق الحرارة الناتجة عنه, يستطيعون من ذلك معرفة إذا كان هذا الصاروخ بعيد المدى أو قصير المدى.

وفي خلال دقائق, هذه المعلومات ترسل إلى القوات الأمريكية المتمركزة في سيول عاصمة كوريا الجنوبية والتي فيها يُتخذ القرار إما محاولة اسقاطه عن طريق خط الدفاع الياباني, أو عن طريق السفن الحربية التابعة للقوات الامريكية وذلك حفاظاً على أرواح الأمريكيين هناك.

وإذا كان الهجوم هجوماً نووياً, فقرار الرد على هذا الهجوم يجب أن يُتخذ من الرئاسة.

بفرض أن كوريا الشمالية ستطلق أكبر صواريخها, فالصاروخ الباليستي العابر للقارات قادر على تدمير البر الرئيسي للولايات المتحدة, فهو يزن تقريبا 200 كيلو طن, ويستطيع أن يدمر 11830 كيلومتراً وهي المسافة من بيونغ يانغ عاصمة كوريا الشمالية إلى الهونولولو عاصمة هاواي, والمزعوم أنه سيدمر كميات أكبر بكثير من التي احدثته القنابل في هيروشيما وناغازاكي.

القوة التي تحمل مئات الأطنان من مادة TNT شديدة الانفجار, تستطيع أن تقتل ما يقرب من 158 ألف شخص وأصابة ما يقرب من 178 ألف أو اكثر, طبقاً Nuke Map. (هي عبارة عن خريطة يضع فيها المدينة المستهدفة و حمولة الصاروخ وينتج لك عدد المصابين والقتلى والاثار الناتجة عن هذا التفجير).

الدمار الفعلي من ممكن أن يعتمد على كيفية إنفجار القنبلة أو الصاروخ ولكنها ليست هي فقط التي تستطيع أن تقتلك.

الشظايا الناتجة عن هذا التفجير ستجعل البيوت المصنوعة من الأخشاب وكأنها شهب محترقة على الأرض لذلك فلن يكون فقط المكان المستهدف هو المتأذى بل ما حوله أيضاً سيُدمر.

هاواي جزيرة تقع في شمال المحيط الهادئ تبعد عن البر الرئيسي للولايات المتحدة بمسافة 3000 ميل فعزلتها سيصعب الكثير في حالة الإخلاء السريع وجهود الحكومة في توصيل الطعام والدواء لها. ومصادر الطعام والمياة لها ستكون ملوثة بالكامل لمدة 6 او 8 أسابيع بسبب الغازات الناتجة عن التفجير.

انتشار النشاط الإشعاعي لن يصدق بسبب التضاريس الجبلية والرياح العاتية، فإذا انفجرت القنبلة على ارتفاع بعيدة عن سطح الارض فإن التداعيات ستكون محدودة نسبياً. ولكن مع ذلك سيحدث ضرر, فالغازات الناتجة عن الإشعاع مثل اليود 131 متبوعاً بالسيزيوم 137 سيكونون سبباً في السرطان الدرقي , وهذه الغازات تسمى بالنظائر.

إذا كنت تحت تهديد نووي, فاحتمي واستعد للاخلاء.

إنه فقط تذكير للتهديد النووي الذي تفرضه كوريا الشمالية على الولايات المتحدة الامريكية.

“أنا تخدرت في مكاني, ليس هناك أية إجابة منطقية لشيء من هذا القبيل, ليس هناك أي سبب عقلاني لهذا” هكذا قال ويلي كارتر شخص مقيم في جزيرة هاواي في مقابلة مع IFLScience.

وأكمل: “انهدشت وكدت أن اسقط أرضاً، ولكن هذا الشعور لم يستمر طويلاً, فأكملت تناولي لفطريتي, لأنني قلت اذا كنت سأموت, فأموت وأنا أعمل ما يسعدني” هكذا كان شعوره حينما وصلته الرسالة.

المصادر: 1