هذه الدراسة هي أفضل دليل على أن شخصيتك تتبدل مع مرور الوقت

ستظل نفس الشخص طوال حياتك، لكن لا تتوقع أن شخصيتك ستبقى على حالها. هذا وفقاً لدراسة خصت 5000 شخص على مر عدة عقود، والتي أثبتت أن المفهوم التقليدي للشخصية التي تضل ثابتة دون تغيير بعد المراهقة، هو في الغالب مفهوم مغلوط.

وقد اتسم الأشخاص الخاضعون للتجربة بصفة مشتركة عندما تقدموا في السن، حيث لوحظ تراجع في جميع المقاييس الخمسة الرئيسية للشخصية.

وكان علماء النفس يبحثون في الشخصية لمدة تزيد عم ثلاثة قرون، بدءًا بـ William James وهو مؤلف “مبادئ علم النفس” سنة 1980، حيث قال James أن الشخصية يمكن تشبيهها باللاصق بعد سن الثلاثين حيث تلتصق بالإنسان ولاتتغير.

و منذ نشر “مبادئ علم النفس” تمت إعادة النظر في الشخصية من طرف جل علماء النفس.

في 2003 عاين أعضاء الجمعية الأمريكية لعلم النفس توافق الآراء حول تغير الشخصية بشكل جذري حتى خلال الشيخوخة.

وضمت الدراسة الأخيرة أربع عشرة دراسة جمعت معلومات عن شخصيات الأفراد بما في ذلك بيانات من الولايات المتحدة، أوروبا و الدول الاسكندنافية، وبلغ العديد من الأشخاص الخاضعين للاختبار سن الرشد خلال فترة التجربة، مما منح الباحثين وجهة نظر فريدة من نوعها بخصوص تغيرات الشخصية.

و قد عرفت سمات الشخصية الخمسة (العصابية، الوعي، الانفتاحية، الانبساطية والقبولية) تقلبات على مر حياة المشتركين، أظهرت الدراسة أن جميع هذه الصفات عرفت تغير التوجهات بلغ حوالي 2% خلال العقد الواحد، باستثناء صفة الانبساطية.

كما أكد الباحثون حقيقية تأثير (Dolce Vita)، حيث أنه كلما تقدم الأشخاص في السن كلما استمتعوا أقل بأداء الواجبات الاجتماعية. بالإضافة إلى أن معظم الأشخاص يكونون أكثر عصبية للعمل ضمن مجموعة، أو أقل انفتاحاً لتجربة أشياء جديدة، أو أقل وعياً عندما يكونون أكثر أنانية، أو أقل تفتحاً عندما يحتفظون بالأشياء لأنفسهم فقط.

تمت ملاحظة هذه التغيرات خلال جميع مراحل الدراسات الأربعة عشر. غير أن بعض المناطق خرجت عن القاعدة، خاصة الولايات المتحدة إذ تم تسجيل انخفاض كبير في مستوى الإنفتاح مع التقدم في السن حيث أن أغلب الأشخاص يكفون عن التواصل الاجتماعي في بدايات الشيخوخة.

وعليه فإن الشخصية لا تستقر بل تتغير بتغير الظروف المستمر.

ترجمة: بثينة المغبر

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1