الصين تتخطى الولايات المتحدة لأول مرة في عملية الإنتاج العلمي

الصين تتخطى الولايات المتحدة للمرة الأولى في الإنتاج العلمي (عدد الأوراق والمنشورات العلمية الصادرة من البلد) وهذا طبقــًا للمؤسسة العلوم القومية في الولايات المتحدة نفسها! الصين أنتجت 426,000 ورقة بحثية بينما الولايات المتحدة 409,000، والمفاجأة الأكبر أن الأوراق العلمية والمنشورات العلمية الأكثر إستخدامًا في الإستشهاد بها جاءت من دولتي السويد وسويسرا الضئيلتين تعدادًا، وفي حالة سويسرا، مساحة (الولايات المتحدة الثالثة في هذا الصدد والإتحاد الأوروبي الرابع والصين الخامسة.)

الولايات المتحدة تظل الرائدة العلمية من حيث الصرف حيث تصرف 500 مليار دولار على البحث العلمي (يعني %26 من الميزانية العالمية للبحث العلمي،) والصين في المرتبة الثانية ب400 مليار دولار ولكن الصرف على الأبحاث العلمية كنسبة من الإقتصاد الكلي في الولايات المتحدة ثابتـــًا لعدة سنوات الآن، بينما في الصين كنسبة من الإقتصاد الكلي يزيد بشكل كبير وسريع جدًا. ولكن لا تزال الولايات المتحدة محتفظة بالصدارة من جوانب كثيرة من حيث أنها مغناطيس لألمع العقول من جميع أنحاء العالم وصرفها وإنتاجها لأغلب أبرز وأهم الأبحاث وما إليه، ولكن العالم يتغير والموضوع يبدو أنه متجه نحو شراكة عالمية من الدول الكبرى بدلًا من الهيمنة شبه الكلية لكيان واحد أو كيانات معدودة على الأصابع.

ملحوظات على الهامش:

الصين بنت أكبر تيليسكوب راديو (يعني يرى بموجات الراديو بدلًا من الضوء المرئي) في العالم للتصنت على الكون الخارجي وإنجاز فتوحات علمية في فك شفراته.

أيضـًا الصين في عملية بناء أكبر مصادم جسيمات particle accelerator/collider في العالم (وهي منشآت هندسية تستخدم لأغراض البحث الفيزيائي، وخاصة في إستكشاف جسيمات جديدة وفهم وإكمال قوانين الطبيعة على أبسط وأهم مستوياتها،) أكبر في الحجم حتى من الLHC الأسطوري في هيئة الطاقة النووية الأوروبية CERN، في الحقيقة أكبر منه بالضعف (الLHC محيطه 27 كيلومتر!!) وأيضـًا تخطط لزيارة المريخ في خلال 3 سنوات (غالبًا على نهاية 2020) وتريد المنافسة على الريادة في إستعمار المريخ وإستكشافه منذ بداية البداية. وكذلك سيرسلون بشراً لإستكشاف القمر في خلال عقد أو عقدين. وهذا مجرد غيض من فيض فقط لتوضيح التقدم والتوسع الصيني المحموم والمستفيض في جميع أركان العلوم.

المصادر: 1