كاميرا حديثة تصور خلال جسم الإنسان

تتحسن العمليات الجراحية بشكل مستمر، خصوصاً تلك التي تتطلب جروح كبيرة ووقت طويل للشفاء، فقد أصبح من الممكن القيام بها عن طريق جرح صغير وكاميرا بتقنية منظور عالي الدقة، لكن المناظير ليست مثالية وقد تظهر للأطباء صورة أعضائك الداخلية لكنها لا تخبرهم بالضبط في أي مكان من الجسم صورت اللقطات.

و لحسن الحظ فقد وجد الباحثون حلا لهذه المشكلة واستطاعوا تطوير كاميرا فائقة الحساسية يمكنها الكشف عن الضوء الذي يعبر خلال جسم الإنسان، مثل الضوء الذي يأتي من المنظار.

التكنولوجيا الحديثة المتطورة جعلت الكاميرا أفضل:

رغم أن المناظير حققت ثورة في عالم التكنلوجيا لكنها اعتمدت على القليل من التخمين، فعلى الجراح تقدير أين موقع المنظار داخل جسم المريض معتمدا من أين بدأ، ومع تطور المناظير أصبحت تصل إلى مناطق صغيرة أكثر من أي وقت مضى، و هنا تزداد الصعوبة.
يضيء المنظار ضوء لإنارة الصورة ﻷن جسم الإنسان مظلم من الداخل، و معظم جزيئات الضوء أو الفوتونات تكون مبعثرة – حتى أن بعضها مبعثر بشكل أقل من غيرها – في حين أن فوتونات أخرى تتسرب مباشرة من خلال الأنسجة.

ويدعو الخبراء تلك الجزيئات المشتتة قليلا “فوتونات ثعبانية”، أما الجسيمات المباشرة ب “الفوتونات القذفية”.

لتحديد مكان المنظار داخل الجسم، قام باحثون من جامعة Heriot-Watt وجامعة Edinburgh ، بابتكار جهاز يمكنه الكشف عن كلا النوعين من الفوتونات، بل ويقوم ما هو أكثر من ذلك، مثل أن يسجل الوقت اللازم لتمر الفوتونات من خلال الأنسجة، مما يساعد على تحديد بدقة أين يقع المنظار.

الرؤية من خلال الجسم:

اختبر الفريق جهازهم على نماذج مثل أنسجة تعود للطيور و لرئى الأغنام، وتمكنوا من معرفة أين موقع المنظار ضمن عدة سنتيمترات و بطريقة أكثر دقة من السابقة، حتى أنهم جربوها على جسم الإنسان.

وضعوا جهاز رؤية في الجزء الخلفي من الجذع وقاموا بالتصوير من اﻷمام مع وضع يد أمام الكاميرا من أجل ضبط جيد، على الرغم من أن الكاميرا أخذت 17 ثانية للقيام بذلك لكنها أنتجت صورة دقيقة.

وهذه ليست سوى خطوة أولى يأمل الفريق تطوير هذه التكنولوجيا من خلال اختبار أطوال موجية مختلفة للضوء وبناء أجهزة كشف أكثر تقدما، وبالتالي مساعدة الأطباء على العثور على المنظار لأعماق أكبر.

المصادر: 1