متلازمة الرجل صخري

ليست مجرد متلازمة، إنها سجن بحد ذاته!

من بين مليونين شخص في العالم هنالك شخص واحد يعيش في سجن جسدي مؤبد.

الجميع معرض للحوادث، السقوط على الارض والارتطام بشيء ما حوادث مألوفة جداً وأحياناً تكون مضحكة بعض الشيء، ولكنها بالنسبة لشخص يعاني من متلازمة الرجل الحديدي ليست كذلك.

السقوط على الأرض من الممكن أن يسبب إصابات طفيفة لا تدعوا حتى للقلق ولكن هذا ليس حال الجميع، فالمصاب بمتلازمة الرجل الصخري ستنمو له عظام جديدة في حالة تعرضه لهذه الحوادث البسيطة!

فهذا المتلازمة تعمل على تحول الأنسجة الضامة المتضررة (العضلات، الاوتار، الأربطة) إلى عظام جاعلةً حياة المريض جحيماً له.

تعتبر هذه المتلازمة من أكثر المتلازمات حساسيةً لسبب صعوبة الوصل إلى علاجاً لها والتعامل معها بشكل يضمن سلامة المريض أثناء إجراء الفحوصات والدراسات عليه.

الهيكل العظمي يعتبر الدعامة الأساسية لجسم الإنسان، فهو يحمي الأعضاء الداخلية له ويساعدنا على الحركه والتنقل ويعطينا الهيئة التي نحن عليها الان. يتوقف نمو العظام عن سن البلوغ بحيث يكون التوقف شبه كامل بعد ذلك، ولكن هذا ليس حال المصابين بمتلازمة الرجل الصخري، العظام تستمر بالنمو لديهم حتى بعد سن البلوغ وسبب ذلك يعود إلى الجين المسؤول عن تكوين العظام، فهو يتوقف عند سن البلوغ ولكن في هذه المتلازمة يبقى هذا الجين فعالاً حتى بعد سن البلوغ بحيث ينمو هيكل عظمي ثاني في المناطق المعرضة للإصابة عند المريض وتدعى هذه العملية بالتحجر، وتم اكتشاف سبب المتلازمة في عام 2006 بعد بحث دام 15 سنة.

من الممكن أن تصل شدة خطورة المرض إلى صعوبة في التنفس وعدم المقدرة على الحركة بسبب الصلابة التي يعاني منها المريض، متوسط عمر الأشخاص المصابين بهذا المرض هو 40 سنة، ومعظم المصابين بهذا المرض هم طريحوا الفراش عند سن العشرين من العمر، وهذا يعني أنهم سيعيشون حياتهم في قلق مستمر وحرصٍ شديد، بالتالي لا يمكنهم القيام بالرياضة او الخروج إلى التنزه أو حتى الطبخ والاستحمام، ويزداد الأمر خطورةً مع تقدم العمر.

يبلغ عدد المصابين حالياً بهذا المرض 800 شخص من حول العالم، وكما ذكرنا سابقاً يصعب على الباحثين إجراء الفحوصات والدراسات لخطورة حالة المريض، وحتى مع إستمرار الباحيثن في إنتاج أدوية تعمل على تثبيط هذا الجين المسبب لهذه المرض لا يزال لديهم طريق طويل للتوصل إلى علاج نهائي لهذا المرض.

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1