ما هو حجم الفجوة بين الرجال والنساء في تقاضي الأجور حول العالم؟

مئات الشركات في بريطانيا تكشف فجوة الأجور بين النساء والرجال:

كشفت أكثر من 500 شركة، من بينها لادبروكس وإيزيجيت وفيرجن موني، عن فرق في الرواتب بين موظفيها من النساء والرجال يصل إلى أكثر من 15 بالمئة لصالح الرجال لما يحصلون عليه من أجر في الساعة.

ويتعين على الشركات التي يزيد عدد موظفيها عن 250 شخصا أن تنشر أرقامها في تاريخ أقصاه الأول من إبريل/نيسان، وحتى الآن قامت 527 شركة بنشر الفارق في الأجر بين موظفيها من الرجال والنساء.

ويقل أجر النساء في الساعة في إيزيجيت بنسبة 52 في المئة عن أجر الرجال. وفي المتوسط، يقل دخل النساء 15 بالمئة في لادبروكس عن الرجال ويقل أجرهن 33 في المئة عن الرجال في فيرجن موني.

وتقول الشركات الثلاث إن النساء والرجال يحصلون على اجور مساوية عندما يشغلون الوظيفة ذاتها.

هجوم على الحكومة البريطانية لـ”تقصيرها” في سد فجوة الأجور بين الجنسين:

في إيزيجيت على سبيل المثال، يمثل النساء 6 في المئة من طياري الشركة في بريطانيا، وهي وظيفة يبلغ معدل أجرها السنوي 92.400 جنيه استرليني، بينما يشغلن 69 في المئة من وظائف الطاقم الأقل أجرا، والتي يصلمتزسط دخلها السنوي إلى 24800 جنيه استرليني.

وقالت إيزيجيت إن أحد أهدافها أن تشغل المرأة واحدا من بين كل خمس معين جديد في وظيفة طيار بحلول 2020.

تمثيل ضعيف:

وقالت مجموعة لادبروك كورال إن الفرق بين الرجال والنساء في الأجر يرجع إلى “التمثيل الضعيف في المستويات العليا”. وقالت فيرجن موني إنها “واثقة” إن الرجال والنساء يحصلن على الأجر ذاته عند شغل الوظيفة ذاتها.

ويشير مصطلح الفجوة في الأجر بين الجنسين إلى الفارق بين الرجال والنساء في الأجر بغض النظر عن أدوارهم أو وظائفهم.

ويختلف ذلك عن تكافؤ الأجور، الذي يعني أن علي الشركات ضمان أن يحصل النساء والرجال الذين يشغلون وظائف متماثلة أو متشابهة على الأجر ذاته للعمل الذي يقومون به.

وتوجد مطالبات من قبل حزب مساواة النساء لاتخاذ المزيد من الإجراءات للتصدي لقضية تساوي الأجور.

وفي عام 2016 بلغت الفجوة في الأجر بين الجنسين 9.4 في المئة للعاملين في دوام كامل و18.1 لجميع العاملين.

وسيتأثر نحو نصف العاملين في بريطانيا بقواعد الإبلاغ عن الفرق في الأجور بين الرجال والنساء، والتي تكشف أيضا الفرق في المكافآت، وستنشر النتائج في قائمة البيانات الحكومية.

لماذا تتقاضى المرأة الأميركية أقل من الرجل؟

يقومون بالعمل نفسه يوميا، لديهم المؤهلات العلمية نفسها، وأيضا الخبرة نفسها، لكن الرجال يتقاضون رواتب أعلى بـ 20 ألف دولار سنويا من النساء. أي أن الرجل يجني راتبا يفوق راتب المرأة بنسبة ثمانية في المئة.

هذه خلاصة دراسة جديدة عن الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء في الولايات المتحدة في قطاع الصحة.

وقد أعد الدراسة فريق من الباحثين في مستشفى ماساشوستس العام وكلية الطب في جامعة هارفرد.

ويحاول هؤلاء الباحثون أن يتوصلوا إلى أسباب ملموسة لتفسير هذه الفجوة في الرواتب بين الجنسين، لكن خلاصات الدراسة تقول إن الأمر لا يزال عصيا على الفهم.

وتقدم الدراسة بعض الاحتمالات، التي ترى أنها تساهم في حصول الرجل على راتب أعلى من أجر المرأة، بينها الالتزامات المنزلية للسيدات، وطريقة الرجال في التفاوض على رواتبهم.

وأجريت هذه الدراسة على الطواقم الطبية والتعليمية في 24 كلية للطب في 12 ولاية أميركية، وكانت النتيجة دائما نفسها، عدى استثناء بسيط سجل لدى النساء اللواتي يدرسن مادة الطب الإشعاعي واللواتي وجدت الدراسة أنهن يتقاضين رواتب تفوق بقليل ما يحصل عليه الرجال.

وعلى العكس من ذلك، توصل الباحثون إلى أن الفجوة تزداد أكثر في تخصصات جراحة العظام والقلب والتوليد، إذ يحصل الرجال على رواتب أعلى بكثير من النساء المشتغلات في هذه التخصصات.

وفي المجمل، فإن الفجوة في الأجور بين الأميركيين والأميركيات لا تقتصر على تخصص أو مجال معين، فالرجل الأميركي يتقاضى أكثر من المرأة.

ويفيد تقرير لشبكة “CNN” بأن النساء لن يتمكن من تحقيق المساواة في الأجور مع الرجال إلا بحلول سنة 2059.

نساء ألمانيا يطالبن بالمساواة في سوق العمل:

مازالت ألمانيا تتصدر الدول الأوروبية عندما يتعلق الأمر بظاهرة التمييز بين الجنسين في سوق العمل، فرغم تمتع المرأة الألمانية بمستوى عال من التحصيل العلمي والتأهيل العملي إلا أن الفجوة بين رواتب الجنسين ما زالت واسعة.

لم تكن المرأة في الماضي تتمتع بنفس المستوى التعليمي الذي تحظى به اليوم، ورغم ذلك فمازالت الفجوة بين رواتب النساء والرجال واسعة. وفي هذا الشأن يقول رولاند غونتر من مكتب الإحصاء الاتحادي: “في عام 2011 كسبت النساء 23 في المائة أقل من الرجال”. وبلغ صافي دخل المرأة العاملة في قطاعات الخدمات المهنية والعلمية العام الماضي 17 يورو في الساعة مقابل 25 يورو للرجل. وكشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) مؤخراً، أن ظاهرة التمييز في الأجور ضد المرأة وعدم المساواة لا تتجلى في أي بلد أوروبي كما تتجلى في ألمانيا. وتقول استريد روته باينليش، المتحدثة باسم سياسات المرأة من حزب الخضر: “لا نزال نعيش ظلما مجحفا وهذا بعد أكثر من 50 عاما من ترسيخ المساواة في الأجور في معاهدة روما بشكل واضح”.

ضرورة اتخاذ خطوات قانونية:

في ظل هذا الواقع تطالب أستريد روته باينليش بتفعيل “قانون المساواة في الأجور” والذي يُلزم الشركات بالتصدي وبالقضاء على التمييز في الأجور وفرض عقوبات محتملة ” ندعو الشركات والنقابات العمالية بصياغة اتفاقيات الأجور بشكل يمنع الظلم”.

وهناك سبب آخر مهم يقف وراء تصدر ألمانيا للدول التي تعاني من ظاهرة التمييز في الأجور على أساس الجنس. يكمن السبب إلى حد كبير في التشريعات الضريبية التقليدية المعتمدة على نموذج المعيل الوحيد، والتي تعتبر دخل النساء دخلاً إضافياً. يتجلى هذا العامل بوضوح في الشرائح الضريبية أو إمكانية تأمين الزوجة مجاناً على سبيل المثال. وتقول استريد روته باينليش “هكذا توفر الحوافز حتى تبقى المرأة في البيت، بدلاً من المشاركة في عملية الإنتاج”.

ندرة النساء في الوظائف القيادية:

ولكن ألمانيا لا تتخلف عن بقية الدول من ناحية الأجور فقط. فالوظائف العليا في قطاع الاقتصاد حكر على الرجال فقط تقريباً. ومن بين 100 وظيفة في مجلس إدارة الشركة هناك أربع وظائف فقط تشغلها النساء. وتشهد المناصب الإدارية الوسطى والعليا تغييراً واضحاً، “فبعد إدخال نظام الكوته في شركة تليكوم للاتصالات في آذار/مارس 2010، ارتفعت النسبة المئوية للنساء في الإدارة الوسطى والعليا من 19 إلى 24.7 في المائة” ، كما تقول آنا فيندرس، المتحدثة باسم الشركة، لكن تمثيل النساء ضعيف للغاية في مجلس الإدارة.

لا وظائف قيادية بدون الكوته:

أسباب هذه الظاهرة متنوعة، فالكثير من المدراء يعتقدون أنه من الصعب التوفيق بين النجاح المهني وتربيه الأطفال، ولذا فهم يدعمون النساء أقل من الرجال. ولا تواجه النساء في العديد من الشركات صعوبات في الوصول إلى المناصب الإدارية المتوسطة، لكنهن يواجهن عقبات حين يحاولن الترقي إلى المناصب الإدارية العليا. وهذا بسبب شبكة العلاقات الرجالية، التي تمتد إلى المدير التنفيذي، في حين أن شبكة علاقات المرأة التي تشغل مناصب إدارية وسطى تمتد إلى أسفل الهرم. ولذا فإن الخبرة والإرادة لا تكفيان وحدهما على ما يبدو لزيادة نسبة النساء في المناصب القيادية. وبينما كان هناك توجه في تسعينات القرن الماضي لتعزيز دور المرأة عن طريق التوفيق بين العمل والأسرة، فإن نظام الكوتة هو الحل البديل لاجتثاث ظاهرة التمييز ضد المرأة في سوق العمل اليوم.

وتوضح استريد روته باينليش “لا نعتقد أن نسبة النساء في المناصب العليا ستزداد وحدها”. وتقول إن حزب الخضر يتمتع بخبرة طويلة في مجال نظام الكوته ذي الفاعلية الفريدة و”لذا نطالب بفرض نظام الكوته”، كما تقول المتحدثة باسم سياسات المرأة في الحزب.

لقد وضعت العديد من الشركات الناجحة، وخصوصا الشركات متعددة الجنسيات قضايا الجنس الاجتماعي والتنوع على جدول أعمالها في السنوات الأخيرة بشكل متزايد وذلك لأسباب تتعلق أيضاً بالنقص في الأيدي الماهرة والكفاءات القادرة على تولي الوظائف القيادية في العديد من المجالات على ما يبدو. وأيضاً بسبب التطور الديموغرافي، الذي سينتج عنه نقص في الأيدي العاملة. وتعتبر النساء “احتياطي القوى العاملة الموهوبة”، والتي لن يكون هناك أي مستقبل بدونها.

فجوة الرواتب بين الجنسين في المنطقة العربية:

كثيراً ما نسمع أن الرجال يتقاضون رواتب أعلى من رواتب النساء أكان في الدول المتطورة أم في الدول الناشئة أم حتى في الدول الفقيرة. ولكن، علام يدل ذلك؟ وما هي أحدث التقارير المتصلة بهذه الظاهرة، تحديداً في المنطقة العربية؟

قد يبدو مفهوم “مساواة الأجور بين النساء والرجال” مفهوماً حديثاً، إلا أنّ منظمة العمل الدولية أقرّته عام 1919 في دستورها كركيزة أساسية للعدالة الاجتماعية. أصدرت المنظمة إعلانات متعددة لتكافؤ الفرص والقضاء على التمييز. إلا أن عام 1951 شهد الاتفاقية رقم 100، أول اتفاقية حول المساواة في الأجور اعتُمدت عقب الحرب العالمية الثانية بعدما بدأت النساء يتبوّأن مناصب عدة خلال الحرب. وافقت على هذه الاتفاقية معظم الدول العربية الأعضاء باستثناء البحرين والكويت وعمان وقطر. أما الاتفاقية الرقم 111 (1958) “فتحظر أي تفريق أو استبعاد أو تفضيل يقوم عل عدة أسس منها الجنس”، وقد أقرّها أكثر من 90% من الدول الأعضاء في المنظمة.

ترى منظمة العمل الدولية أن “الفجوة بين الجنسين” مؤشر لقياس اللامساواة في الأجور بين الرجل والمرأة وتُقدّر في العالم بنسبة 22،9% إلا أنها تجاوزت الـ40% في عدد من دول آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحسب الدليل التعريفي حول المساواة في الأجور الذي أصدرته المنظمة عام 2013.

لكنّ نتائج التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين عام 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كشف أن الفجوة تقلّصت بشكل طفيف على المستوى العالمي بسبب التحسّن الملحوظ ولو غير الشامل للمساواة الاقتصادية والمشاركة السياسية بين الجنسين.

وكانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المنطقة الوحيدة التي أحرزت تقدّماً ملحوظاً في تصنيفها لعام 2013. يعتمد هذا التصنيف الذي شمل 136 دولة على معايير اقتصادية وسياسية وتعليمية وصحية. حققت الإمارات العربية المتحدة أعلى ترتيب في المنطقة وحلّت في المركز الـ109 في حين حلّت البحرين في المركز 112 وقطر في 115 وسوريا في المرتبة 133 واليمن في المرتبة الأخيرة، الـ136.

تقدّم غير كافٍ في المنطقة العربية:

على رغم هذا التطوّر، ما زالت هذه المنطقة تشهد أدنى مشاركة للمرأة في قطاع العمل في العالم بنسبة 26% وما زالت المعايير الاجتماعية التمييزية والقوانين والممارسات في قلب اللامساواة بين الجنسين في العالم العربي، بحسب مقال نشر في مجلة الدراسات النسائية العالمية Journal of International Women’s Studies عام 2011 حول أهداف الألفية الإنمائية، ومن بينها تعزيز المساواة بين الجنسين.

تعاني المرأة مختلف أشكال التمييز كالحقّ في منح الجنسية لأطفالها وحقّ التعليم وحقّ الزواج بين الأديان وجرائم الشرف بالإضافة الى التمييز في العمل والرواتب. ووفقاً للمقال حول أهداف الألفية الإنمائية، تحقّق النفاذ إلى التعليم العالي في عدد من الدول العربية على غرار الإمارات العربية المتحدة وليبيا ولكن في دول كالسودان واليمن والمغرب لا تُشكّل النساء إلا 10% من مستويات التسجيل.

وعلى رغم تحسّن تعليم النساء، تبقى معدلات بطالة النساء في المنطقة العربية أعلى بكثير من أي منطقة أخرى في العالم. وتشهد دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات العربية المتحدة، البحين، عمان) أعلى معدلات تعليم النساء إلا أنها تسجلّ أعلى نسبة بطالة في المنطقة العربية لا سيّما بسبب المعايير والممارسات الاجتماعية التي تفضّل بقاء المرأة في المنزل.

تتميّز المنطقة العربية أيضاً بفجوة الرواتب بين الجنسين (في ما يتعلّق بممارسة الوظيفة ذاتها). بحسب مؤشر الرواتب العالمي 2013، تتقاضى النساء في موريتانيا 43% من راتب الرجال، وفي السعودية 56% (إلا أن إحصاء أجراه المركز العام للاحصاءات والمعلومات في المملكة كشف أن المرأة تتقاضى 20% فقط أقلّ من الرجل) وفي المغرب 57% وفي الجزائر 58% وفي لبنان 61% وفي اليمن 65% وفي الكويت 66% وفي الأردن 68% وفي البحرين 69% (إلا أن الأرقام مختلفة بحسب مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين لعام 2011، تشير إلى أن راتب المرأة أعلى من الرجال بنسبة 10% في القطاع العام وأدنى بـ30% في القطاع العام). أما في الإمارات، فتتقاضى النساء 74% من الراتب الرجال، مقابل 77% في مصر وقطر، و79% في عمان.

خلال العقود الأخيرة، شكّلت فجوة الرواتب بين الجنسين موضوع أبحاث ودراسات كثيرة في كل أنحاء العالم، وغالباً ما اعتبرت هذه الفجوة انعكاساً للتمييز التي تعانيه المرأة في سوق العمل الذي لديه تداعيات اقتصادية وسياسية واجتماعية. قد يصعب تفسير فجوة الرواتب بين الجنسين لا سيّما في الدول المتطوّرة حيث نالت المرأة معظم حقوقها، لكنّ بعض الأسباب تبدو بديهية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية في دليلها التعريفي عن المساواة في الأجور. ويعتبر اختلاف التحصيل العلمي بين الرجال والنساء من أبرز الأسباب.

فعلى الرغم من أن معظم الدول العربية قد ردمت الهوة في التعليم، فما زالت المرأة تقضي سنوات أقل على مقاعد الدراسة لأن تعليم الفتيات يُعدّ أقل فائدة اقتصادية من تعليم الصبيان في بعض الدول، ولأن غالباً ما تمكث النساء في المنزل لتأدية الواجبات المنزلية.

وتعزز فكرة أن الرجل هو “ربّ العائلة” في ذلك مما ينعكس في القوانين والشريعة الإسلامية.

ومن الأسباب الأخرى، اختلاف الخبرات المهنية لأنّ النساء كثيراً ما يتوقفّن عن العمل لتربية أطفالهنّ على الرغم من أن عدد هؤلاء النساء إلى تراجع. ويعدّ الفصل المهني سبباً آخر لا سيّما أن النساء في كل أنحاء العالم يعملن في قطاعات محدودة غالباً هي متدنية الأجر. كما أنّ المرأة ما زال تمثيلها ناقصاً في المناصب ذات الأجر المرتفع. بالإضافة إلى أن النساء كثيراً ما يخترن الوظائف المرنة أو بدوام جزئي أو العمل المستقّل الذي يوفّر لهنّ فرصة التوفيق بين مسؤولياتهنّ المهنية والشخصية.

على الرغم من الجھود المبذولة لتخفيض الفجوة في الأجور بين الجنسين، تشكّل هذه الظاهرة مشكلة عالمية حتى في الدول التي تمّ الاعتراف فيها بالمساواة في القوانين والممارسات.

لا شكّ أن الحكومات العربية لا تبذل ما يكفي من الجهود لوقف التمييز على أنواعه ضد المرأة، لا سيّما في ما يتعلّق بالأجور. فيبقى دور المؤسسات الحكومية وأصحاب الشركات والمنظمات غير الحكومية أساسياً في دفع النساء قدماً للتمتّع بأبسط الحقوق والتقدّم والتألّق في مختلف قطاعات العمل. ويتمثّل هذا الدور بسنّ القوانين والتشريعات وإطلاق حملات توعية والعمل على تنفيذها.

من بين الدول العربية القليلة التي تسعى إلى تحقيق الإنصاف في الأجور، نجد الأردن الذي أنشأ اللجنة التوجيهية الوطنية الأردنية للانصاف في الأجور عام 2011 بدعم من منظمة العمل الدولية. تشمل اللجنة ممثلين عن نقابات العمال والجمعيات المهنية والمجتمع الأهلي والهيئات الحكومية وغرفة التجارة والصناعة وممثلين عن القطاع العام والخاص ووسائل الإعلام. وقد حصلت اللجنة على صفة رسمية من خلال مرسوم وزاري صدر في مايو 2013.

على الرغم من الجهود التي تبذلها الدول العربية لتحقيق أهداف الألفية للتنمية بحلول 2015، فما زالت العقبات الاجتماعية والقانونية والممارسات التمييزية بحق المرأة تعرقل هذا المسار وتجعل تحقيق هذه الأهداف بعيدة المنال في المستقبل القريب.

إعداد: جمال علي

المصادر: 123