حينما يكون الحديث حول الجاذبية فالعيون هي من تتسيد الموقف

ما تمتلكه العيون من عوامل الجذب، ومدى أهمية الحلقة السوداء حول حدقة العين لجمالك:

أثناء الحديث مع الآخرين لا نركز سوى مع عيونهم حيث نستخدم العينين كوسيلة لإيصال ما تحويه أنفسنا من مشاعر واهتمام ولكن ما يثير الدهشة هو أن القليل فقط من الأبحاث قد تم تسخيرها لدراسة دور العين في عامل الجذب لدي الآخرين وذلك مقارنة بكم الأبحاث التي يتم اجراؤها علي جاذبية الوجه والصوت وحتى رائحة الجسد.

ربما تكون قد سمعت عن مدى تأثير الحدقة المتسعة في عامل الجذب حيث عندما يندهش البعض تتسع لديهم حدقة العين وتصبح أكبر –الدائرة السوداء في منتصف العين- وهو ما يعد جذابا خاصة للرجال وكذلك للنساء حتى عندما لا نلحظ ذلك.

أما عن الجزء الأبيض من العين وهو ما يدعي صلبة العين فهو يتدخل أيضا في عامل الانجذاب والصحة حيث أوضح أحد الأبحاث أن من يملكون صلبة عين بيضاء أكثر منها احمرارا 25 بالمئة منهم أكثر سعادة و 42 بالمئة أكثر صحة و 17 بالمئة أكثر جذبا.

الحلقة الحوفية للعين:

ولكن ماذا عن الجزء الثالث من الأجزاء الرئيسية المكونة للعين؟ وهي الحدقة الملونة

في عام 2011 قام العالم دارين بيشيك رفقة زملائه من جامعة كاليفورنيا في ارفين بدراسة علي الحلقة الحوفية للعين وهي تلك الحلقة السوداء الصغيرة التي تلتف حول القرنية لدى معظم الناس. يصعب تحديد مكان تلك الحلقة اذا كانت عيناك سوداء أما هؤلاء الذين ينعمون بعيون زرقاء او خضراء بامكانهم رؤية حافة حدقة العين حيث تلتقي بصلبة العين والتي عادة ما تكون سوداء أكثر مما داخل حدقة العين.

أظهر بيشيك لـ 45 من المشتركين بتجربته مجموعة من 80 زوجا من الأوجه حيث أن الأوجه في كل زوج تكون متطابقة تماما ماعدا أن أحدهم كانت لديه حلقة حوفية أكثر سوادا والأخر كانت لديه حدقة ذات لون عادي وقد وجد بيشيك أن كلا من الرجال والنساء يفضلون من يملكون وجها ذا حلقة عين غامقة.

وقد أجريت مؤخرا دراسة عن الحلقة الحوفية بواسطة فريق من الباحثين بجامعة جنوب الميسيسيبي –ميتش براون ودونالد ساكو- وقد استخدموا نفس الصور التي استخدمها بيشيك ولكن مع حلقات عين مبالغ بها أو تم تقليصها.

في دراسة براون وساكو قامت مجموعة من 150 رجل وامرأة بالنظر الي الصور الأصلية ونظيرتها ذات الحلقات المعدلة وقاموا بتقييم صحة تلك الأجه من مقياس من 7 درجات. وقد أثبتت النتائج أن الحلقات الغامقة تجعل بالفعل الوجه صحي أكثر من غيره.

وبالرغم من ذلك فان تأثير الحلقات علي الصحة الظاهرية يكمن في النوع الجنسي لمن ينظر ولمن ينظر اليه حيث تعتقد النساء أن الأوجه ذات الحلقات المظلمة أكثر صحة من تلك التي لا تملكها بينما لا يستطيع الرجال رؤية الفارق فهم يصنفون الأوجه التي تحوي الحلقات والتي لا تحويها بنفس المقدار من الصحة ولكن ماذا عن النوع الجنسي لأصحاب تلك الأوجه؟ الصحة الظاهرية لدى النساء لا تتأثر بحلقة العين وعلى النقيض يبدو الرجل ذو الحلقة الغامقة أكثر صحة.

الحلقة الحوفية والصحة:

لم تعد الحلقات الحوفية مهمة جدا عند التطرق الي الحكم علي عاملي الصحة والجذب ؟ حسنا فان حلقاتنا الحوفية تكون أكثر سوادا لمن هم أصغر سنا ثم تتلاشي وتشحب كلما تقدم بنا العمر. تمثل الحلقات الحوفية مؤشرا لصحة القلب والجهاز الدوري لدى الإنسان وذلك لأنها تبدو أكثر غمقا لمن يملكون مستويات منخفضة من المخزون الفسفوري لدى الجسد وهو ما يعد خطرا لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد كشفت دراسات متقدمة بواسطة براون وساكو أن تفكير النساء بالعلاقات العاطفية يجعلهم يصنفون الرجل دون الحلقة الحوفية أقل صحة ويجدون الحلقة الغامقة أكثر جذبا في العلاقات السطحية مع الرجل عنها في العلاقات طويلة الأمد.

ترجمة: أحمد النحاس