ماهي أسباب تساقط الشعر وماهي أخر حلول الخلايا الجذعية لحل هذه المشكلة

تقول الإحصائيات بأن 85% من الرجال يعانون فقداناً في كثافة الشعر بوصولهم إلى عمر الـ 50 عاماً، بينما يعاني آخرون من تساقط شعرهم قبل بلوغهم سن الواحدة والعشرين.

الإقلاع عن التدخين و الحفاظ على الشعر:

ثمة علاقة وطيدة بين البدء في التدخين و بين تبكير ظهور الصلع، فإن كنتَ تبحث عن أسباب مُقنِعة لتقلع عن التدخين، أضف الصلع المبكر إلى القائمة.

ماهي أسباب تساقط الشعر؟

  • تاريخ عائلي. يكون تساقط الشعر موروثًا في معظم الحالات، مما يعني أنه ينتقل من أحد الأبوين أو كليهما، وهذا ما يدعى بالصلع من النمط الذكوري أو الأنثوي.
  • التوتر «الإجهاد». بما في ذلك الإجهاد الجسدي الناجم عن جراحة، مرض، أو حمى شديدة.
  • العلاج الكيميائي، وهو دواء قوي يدمر الخلايا السرطانية.
  • تضرر الشعر نتيجة شدِّه إلى الوراء بشكل ذيل الحصان أو بتجديله، أو باستخدام وسائل تجعيد الشعر الحديدية والصبغات.
  • العمر. ينمو الشعر بشكل أبطئ مع التقدم بالسن، بالإضافة إلى أن الشعر يصبح أرق وقابل للتكسر بسهولة مع تقدم العمر.
  • سوء النظام الغذائي، وبشكل خاص عدم تناول كمية كافية من البروتين أو الحديد.
  • أمراض الغدة الدرقية، مثل قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.
  • إصابة فروة الرأس بالقوباء الحلقية «وهي إصابة جلدية تُسبِّبها عدوى فطرية»، وهي شائعة عند الأطفال.

ماهي الأعراض؟

تعتمد الأعراض على نمط تساقط الشعر لديك.

فإذا كان شعرك رقيقًا، سيتساقط ببطء مع الزمن بحيث أنك لن تلاحظ تساقطه.

بينما لو كنت تعاني تساقط كثيف، ستلاحظ تساقط كميات متجمعة «خصل» من الشعر.

وربما يحدث التساقط من كل نواحي فروة الرأس، عندها يسمى بتساقط الشعر العام، أو من منطقة محددة من فروة الرأس وعندها يسمى بتساقط الشعر المركزي.

في تساقط الشعر الوراثي، غالبًا ما يصاب الرجال بالصلع في بقع حول جبهة الرأس، أو في قمته.

ولأن الشعر يؤثر بشكل كبير على المظهر الخارجي، فإن فقدانه يؤثر على الثقة بالنفس إذا كنت غير راض على المظهر الذي تبدو به. وينطبق هذا بشكل خاص على النساء والمراهقين.

كيف يُشخَّص تساقط الشعر؟

سيسألك الطبيب بعض الأسئلة، مثل ماهي كمية الشعر التي تتساقط، متى يحدث ذلك، وإن كان والداك يعانيان من تساقط الشعر.

كما سيقوم بالنظر عن كثب لفروة الرأس، ونمط الصلع لديك، وربما يقوم بنزع بعض الشعر بلطف لإجراء اختبارات.

وإذا كان السبب وراء تساقط الشعر غير واضح، لذلك ربما يُجري الطبيب فحصًا دمويًا، أو يفحص عينة من الشعر أو فروة الرأس تحت المجهر.

دور الهرمونات:

يعمل هرمون ديهايدروتستستيرون DHT على تقليص حجم الجُريِّبات الشعرية إلى الحد الذي لا يسمح للشعرة بالنموَّ داخلها.

– علاجات تساقط الشعر:

  • المينوكسيديل: لا يوجد علاج جذريّ للصلع الذكوري، لكنَّ بعضَ الأدوية قد تساعد على إبطاء حدوثه، ودواءُ المينوكسيديل مُصرَّحٌ به من قبل إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية FDA، و متوفر في الصيدليات دون وصفة طبية، ويمكن للمريض وضعَه على فروة الرأس، فقد يُبطئ من انحسار الشعر؛ لكنَّ مفعولَه مرتبطٌ بفترة استخدامِه، إذ يعود تساقط الشعر في حال التوقف عن استخدامه.
  • فينيستيرايد: تُبطِئ هذه الحبوب عمل هرمون DHT آنف الذكر، و قد استطاع البعض ملاحظةَ نموَّ شعر جديد أثناء استخدامه .وكذلك فإنَّ تأثيرَه وقتيّ كما هو الحال في المينوكسيديل أثناء فترة استخدامه فقط، و يعتقد كثيرٌ من الخبراء بأنَّه يعملُ على نحوٍ أفضل . ويمنع على الحامل استخدامه قطعاً؛ لِما قد يُسبِّبه من تشوهات لدى الأجنة الذكور.

كيف يعمل زرعُ الشعر؟

يأخذ الطبيب من الشعر المتواجد على أطراف رأسك ومؤخرته ليزرعه في القمّة، وقد تكون العملية مُكلِفة، وكذلك ف قد تحتاج إلى تكرارها أكثر من مرة قبل الحصول على نتائج، وبعد شهرين من عملية الزرع قد يتساقط كل ما زرعه الطبيب؛ لكنَّ شعيراتٍ جديدة ستظهر سريعاً في مكانها، و تستغرق العملية ما يقارب 6 أشهر لتبدو المنطقة طبيعية.

الخلايا الجذعية هل يمكن أن تكون الحل النهائي للصلع!

اكتشف مجموعة من الباحثين في جامعة كاليفورنيا_لوس أنجلوس طريقة جديدة لتفعيل الخلايا الجذعية في جُرَيِّب الشعرة من أجل نمو الأشعار.

من الممكن أن يقود البحث – الذي كان بإشراف العالمين هيذر كريستوفك Heather Christofk وَويليام لاوري William Lowry – إلى دواء جديد قد يعزِّزُ نموَّ الشعر في الأشخاص المصابين بالصلَع أو الثعلبة* عن طريق تفعيل الخلايا الجذعية في جُريِّبات الأشعار.

تعيشُ الخلايا الجذعية لجريّب الشعرة لفترة طويلة؛ وتوجَدُ في الجلد، وتُنتجُ الأشعارَ طوال مدّة حياة الشخص، وتكونُ هذه الخلايا هاجعةً (غيرَ مُفعَّلةً في الحالة الطبيعية)، ولكنها تتفعّلُ بسرعةٍ خلال دورة حياة الشعرة الجديدة؛ أي عند حدوث نمو جديد للأشعار.

يُنظَّمُ هجوعُ هذه الخلايا من خلال العديد من العوامل، وفي بعض الحالات يحدث فشل في هذا التفعيل ممّا يؤدي إلى فقدان الشعر.

وجد كلٌّ من العالِمَين في هذه الدراسة أنَّ عملية الاستقلاب في الخلايا الجذعية لجُريِّب الشعرة يختلف عن الاستقلاب في باقي خلايا الجلد، إذ يشملُ الاستقلابُ الخلوي تفكيكَ المُغذِّيات التي تحتاجها الخلايا لتنقسمَ، بالإضافة إلى إنتاج الطاقة والاستجابة لبيئتها المحيطة، وتسيرُ عمليّة الاستقلاب بواسطة أنزيمات تُحوِّلُ هذه المغذيات إلى مُستقلِبات.

وبالنسبة إلى الخلايا الجذعية التي تستهلك الغلوكوز من مجرى الدم؛ فإنها تُحوِّلُ هذا الغلوكوز إلى مُستقلِب نهائيّ يُسمّى البيروفات، وبعد ذلك قد تُرسِلُ الخلايا البيروفات إلى المُتقدِّرات (مصنع الطاقة في الخلية)، وقد تُحوِّلُه إلى مُنتَجٍ آخر يُسمَّى اللاكتات.

تقول كريستوفك؛ أستاذةٌ مساعدةٌ في الكيمياء الحيوية والجزيئية والصيدلة الطبية: “دفعتنا ملاحظتُنا لاستقلاب الخلايا الجذعية في جُريِّب الشعرة إلى دراسة إذا ما كانَ التقليل الوراثي لإدخال البيروفات إلى المتقدرات سوف يدفع الخلايا الجذعية في جريب الشعرة لإنتاج المزيد من اللاكتات، وهل سيؤدي هذا إلى تنشيط الخلايا الجذعية ونمو الأشعار على نحوٍ أسرع أم لا.”

بدأ فريق البحث بإيقاف إنتاج اللاكتات وراثياً في الفئران، ممّا أدّى إلى منع تفعيل الخلايا الجذعية في جريب الشعرة؛ ثم زادوا – بالتعاون مع أحد المخابر في جامعة يوتا – إنتاجَ اللاكتات وراثياً في الفئران ممّا سرَّعَ تفعيلَ الخلايا الجذعية، ومن ثمَّ زيادة تجدد الأشعار.

يقول لاوري؛ أستاذٌ في البيولوجيا الجزيئية والخَلوية والتكاثرية: “لم يكن معروفاً قبلَ هذه الدراسة أنَّ زيادة اللاكتات أو إنقاصها سيحملُ تأثيراً على الخلايا الجذعية لجُريِّبات الأشعار، وما إنْ لاحظْنَا أنَّ تغييرَ إنتاج اللاكتات في الفئران يؤثِّرُ على نمو الأشعار، حتّى بدأنا البحث عن إمكانية إيجاد دواء يمكن تطبيقه على الجلد؛ ويكون له التأثيرُ نفسُه”.

وقد حدّدَ الفريقُ صنفَين من الأدوية الّتي عندما طُبِّقَتْ على جلد الفئران أثَّرت في الخلايا الجذعية لجريب الشعرة بطرائق مختلفة لزيادة إنتاج اللاكتات، وقد سُمِّيَ الدواءُ الأول RCGD423، نشّط أحد سبل نقل الإشارة الخلوية ويدعى JAK-STAT الذي ينقل الإشارات من خارج الخلية إلى نواتها.

وأظهر البحث أنَّ تفعيل سبيل JAK-STAT يؤدي إلى زيادة إنتاج اللاكتات، وهذا بدوره يزيد تفعيل الخلايا الجذعية في جُريِّبات الأشعار، ويسرّعُ نموَّ الشعر.

وسُمِّيَ الدواءُ الآخر UK5099؛ إذ يمنعُ البيروفات من الدخول للمتقدرات، ممّا يزيدُ من إنتاج اللاكتات في الخلايا الجذعية لجريبات الأشعار، ويعزز نمو الأشعار في الفئران.

تقول إيمي فلوريس Aimee Flores – متدربةٌ في مرحلة ما قبل الدكتوراه في مخبر لاوري والمؤلفة الأولى لهذه الدراسة – : “أصبح لدينا كثيرٌ من الأفكار المثيرة للاهتمام عن طرائق جديدة لتفعيل الخلايا الجذعية من خلال هذه الدراسة، وإنَّ فكرةَ استخدام أدوية لزيادة نمو الأشعار من خلال الخلايا الجذعية لجريِّب الشعرة واعدةٌ جدّاً نظراً لأنّ الملايين من الناس – رجالاً أو نساءً – يعانون من تساقط الأشعار، وأعتقد أنّنا قد بدأنا للتو بفهم الدور المهم للاستقلاب في نمو الأشعار والخلايا الجذعية عموماً، وأنا أتطلع للتطبيق المرتقَب لهذه الاكتشافات الجديدة لمعالجة خسارة الشعر وغيرها”.

وسُمِّيَ الدواءُ الآخر UK5099؛ إذ يمنعُ البيروفات من الدخول للمتقدرات، ممّا يزيدُ من إنتاج اللاكتات في الخلايا الجذعية لجريبات الأشعار، ويعزز نمو الأشعار في الفئران.

تقول إيمي فلوريس Aimee Flores – متدربةٌ في مرحلة ما قبل الدكتوراه في مخبر لاوري والمؤلفة الأولى لهذه الدراسة – : “أصبح لدينا كثيرٌ من الأفكار المثيرة للاهتمام عن طرائق جديدة لتفعيل الخلايا الجذعية من خلال هذه الدراسة، وإنَّ فكرةَ استخدام أدوية لزيادة نمو الأشعار من خلال الخلايا الجذعية لجريِّب الشعرة واعدةٌ جدّاً نظراً لأنّ الملايين من الناس – رجالاً أو نساءً – يعانون من تساقط الأشعار، وأعتقد أنّنا قد بدأنا للتو بفهم الدور المهم للاستقلاب في نمو الأشعار والخلايا الجذعية عموماً، وأنا أتطلع للتطبيق المرتقَب لهذه الاكتشافات الجديدة لمعالجة خسارة الشعر وغيرها”.

ويجب الإشارة والتنويه إلى أنَّ الأدوية التجريبية الموصوفة سابقاً قد استُخدِمَتْ في الاختبارات قبل السريرية فقط، ولم تُجرّب على البشر حتى الآن، ولم تحصلْ على موافقة منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA بوصفها دواءً آمناً وفعالاً على البشر بعدُ.

إعداد: أنمار رؤوف

المصادر: 123