عندما يهدد الاستمناء حياتك!

في أحد أيام شهر يوليو الماضي وجد شاب في أواخر العشرينات من العمر ميتاً في غرفة الجلوس ووجدوه وهو شانقاً نفسه. الغريب، تم تعليق رأسه وكتفيه بواسطة خيط فقط على ارتفاع حوالي ثلاثة أقدام من الأرض وكان مستلقي على الكنبة وبجانبه مجلات إباحية مفتوحة.

وعند التحقيق في وفاة الشاب، سجل الطبيب الشرعي الدكتور بيتر دين حكماً مفتوحاً، ولم يكن مقتنعا بأنه حالة انتحار. “كان هناك احتمال فوري أن هذا كان الموت سببه شنق النفس للحصول على الإثارة الجنسية “، كما يقول. “لم أستطع أن أقول أن الرجل أراد الانتحار، لم يكن يعمد أن يشنق نفسه، لكنه اتخذ منعطفاً غير متوقع.

الاختناق الجنسي المثير هو وسيلة لزيادة الإثارة الجنسية عن طريق تقييد إمدادات الأوكسجين إلى الدماغ، وعادة يكون عن طريق وضع خيط حول الرقبة. على الرغم من أن عادة ما يقوم به الشهوانين في كثير من الأحيان يثير اهتمام الشباب باعتقادهم أن هذه الممارسة تزيد الإحساس في النشوة الجنسية.

“عندما يتم الضغط على العصب المبهم في الرقبة، يمكن أن يؤدي إلى الموت الفوري”، كما يوضح الدكتور دين، وهو طبيب شرعي في إسكس. “الزيادة المفاجئة في الضغط يرسل رسالة إلى القلب للإغلاق وسوف يؤدي هذا إلى توقف مفاجئ في القلب. وهذا هو السبب في أن هذه الممارسة خطرة للغاية.”

العصب المبهم يلعب دوراً رئيسياً في الجهاز العصبي البشري، وينبع من جذع الدماغ وإلى جميع الأجهزة الرئيسية. الضغط على ذلك يمكن أن يبطئ ضربات القلب واحياناً إلى توقف القلب.

ويصف التقرير الجديد لمعهد كينزي حول الجنس، الذي نشر في عام 1990، عن الاختناق التلقائي بأنه “التخفيض المتعمد للأكسجين في الدماغ – الاختناق المؤقت. بحسبب اعتقاد البعض هذه الممارسة تعزز النشوة الجنسية.”

حتى أولئك الضحايا الذين يعتقدون أنهم قد شيدوا أجهزة “الإنقاذ الذاتي” يمكن الاعتماد عليها، مثل أن يضعون كرسي تحتهم، غالباً ما يموتون خلال هذه الممارسة. ولا يدركون أنه بمجرد أن يقيدوا كمية الأوكسجين في الدم فقد يفقدون الوعي قبل أن يتمكنوا من إطلاق الضغط المطبق على أعناقهم.

وعلى الرغم من أن الإحصاءات لم تسجل قط في بريطانيا، فقدرت إحدى الدراسات الأمريكية أن هناك بين 500 و 1000 حالة وفاة من الاختناق الجنسي كل عام. وكشف مكتب التحقيقات الفدرالي عن تحليل 135 حالة من هذا النوع وأن متوسط عمر الضحايا هو 26.

هناك شيء في بعض الناس يؤدي بهم إلى ممارسات جنسية غريبة، ويقول الدكتور بانكروفت. “إنهم يسعىون جاهدين للحصول على متعة شديدة، أو ربما أنهم لا يحصلون على اثارة جنسية كافية ولكنهم يقومون بعدة طرق للحصول على المتعة الجنسية. في كلتا الحالتين إنها بالتأكيد شيء خطير المحاولة، وربما هذا الخطر يضاف إلى الإثارة.

الخنق الجنسي ليس نشاطاً يقتصر على الرجال. كشف تقرير نشر في وقت سابق في المجلة الأمريكية للطب الشرعي وعلم الأمراض تسع حالات الإناث من حوادث الخنق الجنسي في أديلايد، جنوب أستراليا. وكان إثنان من الوفيات في البداية، حصل خطأ تقييمهم من قبل قضاة التحقيق في القتل، صنفت إحداهن على أنه انتحار. وقد قامت جميع النساء باستثناء إمرأة واحدة بالتزود بجهاز الإنقاذ الذاتي الذي فشل في انقاذها. تم العثور على جثتين مع الدعائم الجنسية الاضافية أو المساعدات مثل الهزاز الجنسي.

ترجمة: خليل عباس

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1

المزيد