لماذا نتقدم في العمر؟ (وفقًا للأطفال)

وفقًا لأطفال الروضة، هناك خدعة بسيطة يمكن استعمالها لتتفادى تقدّم العمر.

لم يعثروا على ينبوع الشباب، ولا قاموا باكتشافٍ علمي يخص التيلوميرات، كل ما في الأمر هو تجنب حفلات أعياد الميلاد.

دراسةٌ جديدة من طرف فريق علماء النفس التّنموي، وجدت أن عددًا هائلًا من الأطفال الصغار يؤمنون أن حفلات أعياد الميلاد هي التي تسبب تقدم العمر، و يمكنكم ايجاد البحث في مجلة “Imagination, Cognition and Personality.”

و على حد قول الباحثين: ” يعتبر الأطفال أن حفلات الميلاد تلعب دورًا سببيًّا في عملية تقدم العمر”.

قاموا باستجواب 99 طفل أمريكي، تتراوح أعمارهم ما بين 3 و 5 سنوات بخصوص مواضيع متعددة تتعلق بكل من العمر، وأعياد الميلاد، وتصوراتهم للشيخوخة. وفي الجزء الأساسي من الدراسة، قاموا بطرح سيناريوهات مختلفة، والتي يكون فيها الطفل على وشك أن يكمل عامه الثالث. وفي السيناريو الأول، الطفل لا يحصل على حفلة عيد الميلاد. و في القصة الثانية، يحصل الطفل على حفلتين. أمّا في القصة الثالثة (التحكم)، فكان الطفل يصبح عمره 3 سنوات بكل بساطة. فكان السؤال هو: (ما هو عمر الطفل في كل من الحالات الثلاث)؟.

أغلب الاطفال (72 من المئة منهم)، أجابوا بشكل صحيح و قالوا أن الطفل في القصة الثالثة (حالة التحكم) سيصبح عمره 3 سنوات. أمّا في السيناريو الأول فإنَّ 28 في المئة يعتقدون أن الطفل سيبقى في عمر السنتين فيما افترض 9 في المئة آخرون أن غياب حفلة العيد الميلاد تعني أن الطفل سيصبح عمره 4 سنوات.

و مع ذلك، فالأطفال في الدراسة كانت لديهم فكرة جيدة عن أعمارهم، حيث أجاب 44 من مجموع 48 بشكل صحيح، حينما تم سؤالهم عن عمرهم.

هذه النتائج الرائعة هي أكثر بكثير من مجرد بحث لطيف لتدفئة قلبك، فالنتائج توفر نظرة مذهلة إلى كيف طوّر البشر إحساسهم بالحياة، وبالوقت، وبالعمر. كوننا أنواعًا مدركة تمامًا لفنائها، فذلك أمر مهم جدًّا.

يقول الباحثون أن سبب تفكير الأطفال بهذا الشكل ليس واضحًا جدًّا، رغم أنهم يقولون أنه من المؤكد أن له علاقة “بالميول البشري الشائع للخلط ما بين السببية و التوارد”. فحتى البالغون، يبدو أن لديهم حاجة قوية للبحث عن تفسيرات و معانٍ في الأحداث
الشخصية، و خاصة في حالة الأطفال و أعياد الميلاد، فالأطفال لا زالوا لم يفهموا و يجربوا أن العمر و الوقت هما سلسلة متصلة. و إلى حد الآن، فإن تجربتهم أخبرتهم فقط بأن العمر مرتبط بحدث معين يتضمن الشموع و الكعكة و صراخ بقية الاطفال.

و تشير الدراسة، “في حالة غياب إشارات مادية، بيولوجية، لفظية سهلة و واضحة لتفسير ما الذي يسبب التغيير في العمر، فإن الأطفال يتجهون إلى ربط الأمر بحدث يرتبط مباشرة بالمرجع الثقافي لعملية التقدم في العمر (حفلة عيد الميلاد).

المصادر: 1