اكتشاف جيني جديد من الممكن أن يكشف عن كيفية تحول الديناصورات الحرشفية إلي طيور ريشية

تبين دراسة أن تغيير وتبديل جينات التماسيح يمكن ان ينتج هياكل ريشية الشكل_ من الممكن أن نكون في طريقنا لفهم كيف أصبحت الطيور طيورًا.

أخيرًا أصبحت معرفة شائعة بين عامة الناس وهي أن الطيور هي حقًا ديناصورات، بل وما هو أكثر من ذلك يعطينا عدد متزايد من الاكتشافات نظرة لا تُصدق في شكل وتنوع الريش في مختلف الديناصورات الغير متعلقة بالطيور والطيور الأوائل، فنحن لدينا فهم متزايد لكيفية انتشار الريش وتغيرها بنسب مختلفة، وظائفها، ولماذا كانت قد تطورت في المقام الأول، ولكن لا تزال هناك فجوة أساسية في فهمنا – كيف تطورت؟

ويتكون الريش من الكيراتين، الذي يشكل أيضًا الحراشف (وكذلك المخالب وأجزاء من الجلد – وبالطبع شعرنا) وكلاهما نمو للجلد، لذلك يفترض أن لديهم نوعا من التاريخ التطوري المشترك – ولكن هذا ما حصل عليه الباحثين، هناك عدد من المسارات المقترحة للحصول على ريش من الحراشف ولكن في حين أن بعض منها مدروس جيدًا، هناك البعض الآخر بشكل خاص ليس مدروس جيدًا، تعقيد العملية هي أنماط غريبة يقوم التطور بإلقائها من وقت لآخر.

على الرغم من أن الطيور الحديثة لديها أقدام حرشفية، وهي في الواقع ريش متحورة بشكل كبير جدًا وليس البعض متمسك بها من أسلافهم من الديناصورات، وتظهر العديد من الدينوصورات والطيور الأوائل أنها كانت مغطاة بالكامل في الريش – حتى إلى أصابع أقدامهم- وعلى نحو محتمل تبادلت الحراشف من أجل الريش عند هذه النقطة.، فقط في وقت لاحق لم تظهر (الحراشف) على قدمي الطيور؟!، لذلك للأسف الريش الخاصة بهم لا يمكن أن يخبرنا في الحال عن كيفية تحول الحراشف.

في عام 2014 تم اكتشاف ديناصور جديد وغير عادي يسمى (كوليندادروميوس_ Kulindadromeus) في سيبيريا، والذي أظهر ليس فقط خيوط تشبه الريش، ولكن أيضًا بعض من هذه الخيوط كانت تنمو من الحراشف، على الرغم من أن هذا الحيوان الصغير هو من سلالة مختلفة جدًا عن تلك التي أدت إلى ظهور الطيور، فإنه يوحي على الأقل أن بعض الهياكل التي تشبه الريش قد تطورت مباشرة من حراشف متحورة بشكل كبير.

أدخلت دراسة جديدة نشرت الأسبوع الماضي (وو وآخرون، عام 2017) والتي تبحث في كيفية تشكيل الحراشف والريش أخذ الباحثون الجينات التي يُعتقد أنها مهمة في تطورالريش وكان لهم التعبير عنها في أجنة التماسيح والدجاج خلال تطور الحراشف والريش على التوالي. وحددوا أيضا بعض الجينات الجديدة التي تنظم جينات التطور وغيروا درجات نشاطها لمواصلة تغيير هذه التغيرات.

خلال تعديل هذه الجينات المختلفة، فإنها كانت قادرة على إنتاج أنواع جديدة من الحراشف المعدلة. صحيح أنها لم تنتج ريش من التماسيح، لكنها تظهر أن التغييرات البسيطة نسبيًا على عدد قليل من الجينات يمكن أن تسبب التطور الأولي للحراشف حتى في التماسيح الحديثة لإنتاج أشياء لديها الكثير من القواسم المشتركة مع الريش الأولي او ريش الأسلاف التي نراها في الديناصورات الغير متعلقة بالطيور، وباختصار فإنها ليست خطوة هائلة التحول إلى شيء مثل ريشة اولية حقيقة ، وليست قليلة عندما تعتبر أن أسلاف التماسيح انحدرت من الطيور منذ أكثر من 250مليون سنة مضت. قارن هذا مع حقيقة أن أي ريش أصلية أو أولية والتي تمنح فائدة لأصحابها ستكون تحت الانتخاب الطبيعي للاحتفاظ بها وصقلها، وأنها ليست قفزة كبيرة أن تقترح أن الريش من المحتمل أن يكن قد تشكل بسهولة نسبيًا.

تعديل الجينات في الدجاج أنتجت مجموعة متنوعة من أشكال الريش، بما في ذلك تلك التي وُجدت في الديناصورات المختلفة، وبالتالي فإن الفجوة بين الحراشف و الريش على الأقل تم تخطيها جزئيًا من الجانب الآخر من خلال هذه الدراسة، بعض هذه أيضا تتطابق مع الخطوات النظرية بين الريش والحراشف التي تم اقتراحها، وهذا يشير إلى أننا كنا على الطريق الصحيح لفترة من الوقت، والتي كانت تفتقر إلى بعض الأدلة الداعمة التي يتم اكتشافها الآن.

ومن الواضح أن هناك بعض الطرق للذهاب من خلالها، ولكن تحديد عدد قليل فقط من الجينات التي لا تزال موجودة في التماسيح الحديثة مثل التمساح الامريكي و الآسيوي، والتي يمكن تغييرها بسهولة تامة إلى خيوط تشبه ريش بسيطة الشكل هي الأكثر إثارة للاهتمام، هناك تنوع كبير في الريش ملحوظ في الديناصورات التي تطورت إلى طيور، وكذلك تلك الموجودة في سلالات الديناصورات الأخرى وأقاربهم التيراصورات (ديناصورات مجنحة )، وهذا يدل على الاحتمالات عندما يتعلق الامر بالخيوط، بقليل من التعديلات على هذه الجينات من الممكن أن يتضح لنا المسارات الكاملة لتحور الحراشف إلى ريش، ومن ثم السؤال الحقيقي وهو كيف أصبحت الطيور طيورًا؟ وكيف بدأت في البداية بإنماء ريش؟ ربما يمكن الإجابة عليها.

ترجمة: إسراء سامي

المصادر: 1