هل تساءلت يوماً لماذا نشعر بالدوار عند الدوران؟

تذكر كل تلك الأوقات التي كنت تدور فيها حول نفسك وأنت طفل, لتشعر وكأنك فقدت السيطرة على توازنك ثمّ تعود لتكرار الدوران لأنه شعور ممتع، ولكن لا تقلق، أنت لست الوحيد, فالبشر غالباً ما يشعرون بوجع رأس خفيف ودوار بعد قيامهم بالدوران حول أنفسهم.

إلّا أنّ بعض الناس يشعرون بالدوار بمجرد نزولهم من الأريكة بسرعة، ويدعى هذا التأثير المذهل بــ ” الدوار”.

إذن, هل هناك شرح بيولوجي لهذا الشعور؟

بالتأكيد! وفي الواقع، فإن الفيزياء وعلم الأحياء متورطان في هذه الظاهرة.

ويرجع الجانب الفيزيائي لهذا الشعور إلى الجمود، وهذا هو أحد القوانين الأساسية للفيزياء، والذي ينصّ على أنّ الجسم سوف يقاوم أي تغيير في حالته الحركية التي ستبقى في حالة الراحة ما لم تطبّق عليها قوة خارجية، بينما ستظل في حالة الحركة ما لم تضطر إلى التوقف. ويرتبط هذا الأمر، جنباً إلى جنب مع نظام معقد في الأذن الداخلية لدينائ، والذي يدعى بـ ” النظام الدهليزي ” مع القنوات الثلاث.

بحيث يكون هذا النظام مسؤولاً عن الحفاظ على توازن أجسادنا. فمن خلاله، يستشعر جسمنا ما إذا كان مستقيماً أم مستلقياً، أو ما إذا كان في وضع الحركة أم الوقوف.

وفي هيكل متاهة الأذن الداخلية، هناك ثلاث قنوات نصف دائرية مرتبة في زوايا قائمة على بعضها البعض، بحيث أن كل من القنوات يشكل شكلاً فردياً لحواس الحركة على طول ثلاثة محاور, حيث أنّ هذه القنوات تمتلئ بسائل يدعى (إندوليمف)، الذي يتأرجح حولها كما تتحرك أجسادنا. وتقاوم هذه الخلايا اللمفاوية التغيرات في الحركة، والجمود بسبب الراحة، مما يحفز الخلايا العصبية (ما يقرب من 20000 من الألياف)، التي تنقل الرسائل إلى الدماغ.

كيف تحافظ هذه الدوائر على توازن الجسم؟

عندما تبدأ بالدوران فإن السائل يبدأ بالاهتزاز مع حركة الجسم، وعند التوقف عن الحركة يستمر السائل بالحركة مما يرسل إشارات إلى الدماغ ويخبره بأن الجسم مازال في حالة الدوران مما يتسبب بالدوار ومن ثم يستقر السائل ونرجع عندئذٍ إلى وضعنا الطبيعي .

ترجمة: خليل عباس

المصادر: 1

المزيد