ما هو تأثير النشوة الجنسية على الدماغ، حقائق علمية مهمة في هذا المقال

تشير العديد من الدراسات إلى أن الجنس يقلل الشعور بالتوتر والإجهاد. فالحياة اليومية العصرية يرافقها الكثير من الضغوطات، في العمل أو الدراسة أو المنزل أو حتى الازدحامات التي نواجهها يوميا في الطريق. ففي إحدى الدراسات التي أجريت على 46 شخصًا من كلا الجنسين، وجد أن الجنس يقلل من ضغوطات الحياة اليومية.

فخلال الدراسة تم إخضاع المشاركين لاختبار التوتر عند التكلم أمام الجمهور وعند القيام ببعض الأمور في العلن، ووُجِد أن الأشخاص الذين لا يمارسون الجنس يمتلكون معدلات توتر أعلى من الآخرين. كما أن بعض الدراسات تقول أن البقاء بقرب الشريك والملامسة العناق تجعل الجسد يطلق هرمونات تقلل من الضغط النفسي وتحفز نظام المكافأة (reward system) في الدماغ.

وفي دراسة أخرى للعلاقة بين الجوانب المختلفة للوظيفة الجنسية للإناث أجريت في منطقة الأهواز في إيران حيث شارك في الدراسة 228 امرأة في سن البلوغ، وتم فحص النساء في المراكز الصحية في الأهواز. وطلب منهن الإجابة على استبيان للمعلومات الشخصية والاجتماعية وذكر مؤشرات الوظيفة الجنسية، وتم إخضاعهن لاختبارات التوتر. ومن ثم قام الباحثون بتحليل البيانات، ووجد أن هناك علاقة قوية احصائياً بين التوتر والوظيفة الجنسية.

يقل التوتر عند ممارسة الجنس نتيجة لإطلاق الدماغ مجموعة من الهرمونات، وهذه الهرمونات تمتص عن طريق الدورة الدموية. ومن بين الهرمونات التي تفرز أثناء ممارسة الجنس هي الإندروفينات (endorphins) حيث يقوم هذا الهرمون مع عدد من الهرمونات الأخرى بتحسين المزاج وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، كما أنه يقلل من التوتر.

8 وسائل تؤثر بها الممارسة الجنسية على أدمغتنا!

كلنا يعرف أن ممارسة الجنس فطرة إنسانية منذ الأزل ولايسعنا التحدث عن أهمية الجنس الآخر في حياة الإنسان وحجم الفراغ الذي يشعر به المراهق حتى يصل لمرحلة أول ممارسة جنسية صحيحة.

أما بالنسبة للرجال والمتزوجين فبالتأكيد يشعرون وبلاحظون التغيرات بعد الممارسة الجنسية ومالها من تأثيرات على أجسامنا وعقولنا وأيضاً على حالتنا النفسية وربما كل شيئ في حياتنا..

ما سنذكره هنا في هذا المقال هو أهم التأثيرات الجنسية على أدمغتنا وبالدلائل العلمية وطبعاً نؤكد أن هذه التأثيرات ممكن أن تكون مضرة في أحيان ومفيدة أحياناً أخرى.

وفي النهاية سوف أؤكد لكم ومن وجهة نظر شخصية أن هذه الـتأثيرات تخص اللذين يدخلون الأبواب من أماكنها الصحيحة و يمارسون الجنس بالوسائل المشروعة وذلك لما من أعراض سلبية لاحصر لها للحالات الأخرى دون التطرق بشكل أكبر في ذلك.

مادة الدوبامين التي يفرزها الدماغ أثناء ممارسة الجنس تجعلنا نشعر بالسعادة:

الشعور بالسعادة شيئ يبحث عنه الإنسان دائماً والدوبامين مرتبط كثيراً بهذا الشعور وهو مادة كيميائية وناقل عصبي ينشط مركز المكافأة في المخ ويؤدي دوراً رئيسياً في الإحساس بالمتعة والسعادة.

وطبعاً هذه المادة تنشط شعور السعادة في الجسم ولاتستغرب أن هذه المادة تؤثر في نفس المناطق من الدماغ و التي يوثر بها الكوكايين المضر طبعاً.

احصل على أفضل الطرق المضادة للإكتئاب:

الممارسة الجنسية الصحيحة هي من أفضل الطرق المضادة للإكتئاب والتي تفوق الأدوية الطبية لما في ذلك من تأثيرات قوية للمركبات المختلفة في السائل المنوي بما في ذلك هرمونات الاستروجين والبروستاغلاندين.

وهذه يتم امتصاصها في الجسم بعد الممارسة الجنسية والمفارقة العلمية أن ممارسة الجنس ممكن أن تكون أقوى الطرق للإكتئاب عند الإكراه أو الممارسات الشاذة والخاطئة لما في ذلك من فرط الإفراز في هذه الهرمونات والذي يؤدي بدوره إلى حالة معاكسة.
الجنس يحفف الألم.

عدة هرمونات يفرزها الجسم ومنها هرمون الأوكسيتوسين عند النساء تؤدي لتخفيف الألم وحالات الصداع المختلفة في الرأس والمثير أيضاً أن هرمون الأوكسيتوسين تفرزه المرأة عند الولادة للتخفيف من آثار المخاض وأيضاً هذا الهرمون يعزز حالة الحب ومايسمى كيمياء الحب.

نظف ذاكرتك وانسى همومك:

الممارسة الجنسية تعرضك لحالة “فقدان الذاكرة المؤقت” أو ” النسيان العابر” حيث تنسى همومك والضغط النفسي الذي تتعرض له والمفارقة أن هذه الحالة ستستمر من دقائق إلى ساعات فقط وبعدها سيتحدث العكس وهو في الحالة الخامسة.

ما لن تتخيله هو أن الجنس يعزز الذاكرة الخاصة بك:

وجد من خلال الدراسات الجديدة أن الممارسة الجنسية تعزز الذاكرة وتؤدي لنمو الخلايا العصبية في المنطقة المسماة قرن آمون في الدماغ وهذه المنطقة مرتبطة إرتباط مباشر في الذاكرة وفيما دعمت النتائج حينما أجريت هذه الدراسات على الحيوانات وتم إستخلاص هذه النتيجة بشكل قاطع.

هدئ نفسك وتخلص من الإجهاد وخفف من ضغط وجريان الدم:

هذا التأثير يعتبر من أهم التأثيرات حيث أن الممارسة الجنسية تخفف من ضغط الدم وتخفف من الإجهادات التي يتعرض لها الإنسان وبالتالي استجابات أفضل في المواقف التي يتعرض لها الإنسان وهو الذي يؤدي بدوره إلى ممارسات تحظى بالهدوء والتفكير بشكل أكبر.

الشعور بالنعاس:

هذا التأثير مفيد للذين يعانون من الأرق ومشاكل عصبية حيث أن ليلة هادئة ومريحة وساعات نوم أكثر ستصيبك بعد ممارسة الجنس وذلك بسبب أن قشرة الفص الجبهي في الدماغ سوف تحتاج للراحة وأيضاً بسبب هرمونات لأوكسيتوسين والسيروتونين.
النشوة الجنسية والأعصاب.

من دون وجود أعصابٍ تقوم بإرسال الدفعات العصبية إلى النخاع الشوكي والدماغ، لما أمكن بلوغ النشوة الجنسية. تمتلك الأعضاء التناسلية – كأيّة بقعةٍ أخرى من الجسم – العديد من الأعصاب التي ترسل معلوماتٍ إلى الدماغ لإخباره عن الإحساس الذي يجري اختباره. هذا يساعد في تفسير الاختلاف في الإحساس بناءً على المكان الذي تتمّ ملامسته. على سبيل المثال، تختلف النشوة الناتجة عن تنبيه البظر عن تلك الناتجة عن تنبيه المهبل بسبب اختلاف الأعصاب المعنيّة.

تحتوي جميع الأعضاء التناسلية عدداً كبيراً جداً من النهايات العصبية (يحتوي البظر لوحده أكثر من 8،000 نهاية عصبية)، والتي ترتبط بدورها بالكثير من الأعصاب التي تَعبُر الجسم وصولاً إلى النخاع الشوكي (الاستثناء الوحيد هو العصب المبهم الذي يتجاوز النخاع الشوكي). وهذه هي الأعصاب والمناطق المرتبطة بها من الأعضاء التناسلية:

  • العصب الخَتَلِيّ: ينقل الإشارات من الرحم وعنق الرحم عند المرأة، والبروستات عند الرجل.
  • العصب الحوضيّ: ينقل الإشارات من المهبل وعنق الرحم عند المرأة، ومن المستقيم عند كلا الجنسين.
  • العصب الفَرْجيّ: ينقل الإشارات من البظر عند المرأة، ومن القضيب والصَّفَن عند الرجل.
  • العصب المُبْهَم: ينقل الإشارات من الرحم وعنق الرحم والمهبل.

إن دور العصب المُبْهَم في النشوة الجنسية يعدّ اكتشافاً حديثاً، ولا يزال كمٌّ كبيرٌ من المجهول عن ذلك الدور. حتى وقتٍ قريب؛ لم يعرف العلماء بمرور هذا العصب في منطقة الحوض على الإطلاق!

نظراً لكون معظم هذه الأعصاب على ارتباطٍ بالنخاع الشوكي، فمن المرجح أن يتبادر إلى أذهاننا بأنّ شخصاً مصاباً بأذيّة حادّة في النخاع الشوكي لن يكون قادراً على بلوغ النشوة الجنسية. حسناً، هذا ما كان يتمّ إخباره للمصابين بهذه الأذيّات، ولفترةٍ طويلةٍ من الزمن. ولكن، وجدت الدراسات الحديثة أنّ الأشخاص المصابين بأذيّاتٍ في النخاع الشوكي – حتّى المصابين بالشلل السّفلي paraplegia – يُمكن لهم أن يبلغوا النشوة الجنسية.

وجدت دراسةٌ في عام 2004 أنّ النساء المصابات بهذه الأذيّات يُمكن أن يستجِبن للتنبيهات الواقعة في منطقة عنق الرحم، بل وحتى يمكن لهنّ بلوغ النشوة الجنسية، كلّ ذلك على الرغم من عدم وجود أي طريقٍ يمكن للدماغ من خلاله تلقّي المعلومات من العصبين الخَتَلِيّ والحوضيّ. فكيف يُعقل ذلك؟ أظهرت فحوصاتُ التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لأدمغة النساء أنّ المنطقة التي تستقبل الإشارات من العصب المُبْهم كانت نشِطة. ولأنّ العصب المُبْهم لا يعبر النخاع الشوكي، فقد كان بمقدور النساء الإحساس بالتنبيهات الواقعة على عنق الرحم.

بناءّ على ذلك، تستقبل مناطقُ مختلفةٌ من الدماغ أثناء النشوة والتنبيه الجنسي جميعَ هذه المعلومات لتسمحَ للدماغ بمعرفة ما يحدث بالضبط، وتمنحَ صاحبها ذلك الشعور الممتع. لكن حتى وقتٍ قريب، لم نكن نُدرك ما يحدث في الدماغ خلال اللحظة التي يبلغ فيها الجسم النشوة الجنسية.

مركز المتعة:

لعلّك سمعت من قبل عن وجود مركزٍ للمتعة (pleasure center) في الدماغ يمكّننا من الإحساس بشيءٍ ممتعٍ ويعزّز الرغبة بإنجاز الفعل ذاته من جديد. إنّ هذا نفسه ما يُدعى بدارة المكافأة (reward circuit)، والتي تتضمّن جميع أصناف المتعة؛ ابتداءً من الجنس إلى الضحك، وصولاً إلى بعض الأنماط من تناول المخدّرات.

أمّا مناطق الدماغ التي ترتبط بإحساس المتعة تتضمن:

  • اللوزة الدماغية amygdala: تقوم بتنظيم المشاعر.
  • النواة المتّكئة nucleus accumbens: تتحكّم بتحرير الدوبامين.
  • الباحة السقيفية البطنية ventral tegmental area (VTA): تحرّر الدوبامين.
  • المُخيخ cerebellum: يتحكّم بوظائف العضلات.
  • الغدّة النُخاميّة pituitary gland: تحرّر الإندروفينات من النمط بيتا ß-endrophins التي تخّفف الإحساس بالألم، والأوكسيتوسين oxytocin الذي يعزّز الشعور بالثقة، والفازوبريسين vasopressin الذي يعزّز العلاقة.

قام الباحثون بدراسة “مركز المتعة” لفترة طويلة من الزمن، لكن على الرغم من ذلك لم تُجرَ أبحاثٌ كثيرة في ارتباط هذا المركز بالنشوة الجنسية. خلال الفترة الممتدة بين أواخر تسعينات ومنتصف الألفية الجديدة، أجرى فريقٌ من العلماء في جامعة غرونينغن في هولندا العديد من الدراسات عند الرجال والنساء على حدٍّ سواء بهدف تحديد النشاط الدماغي أثناء التحريض الجنسي.

وجد الباحثون، وعلى نحوٍ مثير للاهتمام، أن أدمغة الرجال والنساء لا تختلف كثيراً فيما بينها عندما يتعلّق الأمر بممارسة الجنس؛ إذ يحدث تثبيطٌ للمنطقة الدماغية الواقعة خلف العين اليسرى والتي تدعى القشرة الجبهيّة-الحجاجية الوحشية (lateral orbitofrontal cortex)، عند كلا الجنسين. يصف أحد الباحثين حدوث ذلك الأمر بـ”فقدانٍ للسيطرة”، كما أنّه يشابه بنسبةٍ كبيرةٍ الحالة الدماغية لشخصٍ يتعاطى الهيروين.

لا يخلو الأمر من بعضِ الاختلافات بطبيعة الحال. فعند ممارسة المرأة للجنس، يتم تنشيط المنطقة من جذع الدماغ التي تُدعى المادة الرمادية المحيطة بالمسال (periaqueductal gray)، وهذه المنطقة تقوم بالسيطرة على استجابة “المواجهة أو الهروب”. كما أظهرت أدمغة النساء تناقصاً في فعالية كلّ من اللوزة والحصين (وهي مناطق تتوافق مع مشاعر الخوف والقلق). يفترض الباحثون أن وجود هذه الاختلافات يأتي من حاجة المرأة للشعور بالأمان والراحة لكي تتمكّن من الاستمتاع بالممارسة الجنسية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ منطقة القشرة المسؤولة عن الألم أظهرت فعالية عند النساء، مما يعني وجود صلةٍ وثيقة بين المتعة والألم.

وجدت الدراسات أيضاً أنّه على الرغم من قدرة بعض النساء على خداع شركائهم وإيهامهم ببلوغهم النشوة الجنسية، ولكن لا يمكن لأدمغتهم إلّا أن تُظهِر الحقيقة. إذ تتنشط مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم الإرادي بالحركة (المخيخ)، ولا يُبدي الدماغ الفعالية ذاتها التي يُبديها عند بلوغ المرأة لنشوةٍ حقيقية.

إعداد: أنمار رؤوف

المصادر: 1234