لماذا أصبح من الصعب إيجاد شريك حياة مناسب؟ العلم يمكن أن يساعدك في ذلك

تشير دراسة لجمعية علم النفس الأميركية أن جيل الشباب الحالي حول العالم يتمتع بأعلى نسب من الإجهاد والتوتر بالنسبة للأجيال السابقة، بينما أضافت الدراسة أن أكثر من 50% منهم مصابون بالأرق أو يستيقظون ليلا بسبب التوتر.

وتأتي مسألة الزواج واختيار شريك الحياة كعملية في غاية الصعوبة وسط هذه الحالة من الإجهاد والتوتر والخوف والقلق التي تتسبب فيها سرعة تغيرات الحياة، وتعدد الخيارات، وعدم الاستقرار الوظيفي، وانتشار العزلة، واعتبار معايير النجاح والارتفاع الوظيفي هي معايير الحياة الوحيدة.

في العالم العربي تعد مسألة التأخر في الزواج أو الإحجام عنه تعد مسألة معروفة ومنتشرة. فما سبب الإحجام عن الزواج؟ ولماذا يخاف شباب هذا الجيل الإقدام على خطوة الزواج؟

وقد يظن البعض أن أبناء هذ الجيل أكثر حظا من غيرهم، وأن التكنولوجيا وفرت لهم سبلا كثيرة لارتياد مجالات الحياة بشتى أنواعها، وأن ما كان يُعدُّ مستحيلا عند أجدادهم هو شيء في غاية البساطة الآن، فهم لا ينقصهم شيء. لكن -وعلى النقيض من ذلك- تشير دراسة أجراها مركز “بيو” (pew) للأبحاث في واشنطن أن 59% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-29 عاما كانوا متزوجين في عام 1960، في حين أن 20% فقط من الشريحة العمرية نفسها في عام 2011 متزوجون، واستنادا إلى استطلاع أجرته مؤسسة “غالوب” مؤخرا فإن 64% ممن تتراوح أعمارهم بين 18-29 سنة غير متزوجين.

أما في العالم العربي فرغم غياب الدراسات الميدانية الموثقة فإن مسألة التأخر في الزواج أو الإحجام عنه تعد مسألة معروفة ومنتشرة، ويشتهر العالم العربي بتعقد منظومة الزواج وصعوبة تحقيق متطلباته ومعاناة الشباب من ذلك الأمر، كما يشتهر بارتفاع حالات الطلاق والمشكلات الأسرية. فما سبب الإحجام عن الزواج في ذلك الجيل؟ ولماذا يخاف شباب هذا الجيل الإقدام على خطوة الزواج؟

الارتباط مغامرة غير مضمونة:

تذهب كارولاين بيتون (Caroline Beatonn) -الكاتبة والباحثة في علم النفس، والمتخصصة في المشكلات التي يعانيها جيل الألفيَّة- أن ثلاثة أرباع الجيل المولود منذ أواخر الثمانينيات وحتى أواخر التسعينيات يعتبر المال عاملا مهما ورئيسا للإجهاد، كما أنه المعرقل الرئيس لإتمام الزواج.

أما في عالمنا العربي يعد المال من أهم مصادر القلق، ليس فقط بسبب شيوع الفقر وارتفاع الأسعار، بل أيضا بسبب حالة عدم اليقين التي يعيشها هذا الجيل، حيث أضحت كل الوظائف مؤقتة وكل الموظفين معرضين للطرد أو أن تستغني عنهم شركاتهم، أو يتغير السوق كليا، -بالتالي تفقد الشركات احتياجها للموظفين- فتصبح وظائفهم بلا داع بسبب تقدم التكنولوجيا وتغير مزاج المستهلكين، في هذه الحالة يصبح الارتباط مغامرة غير عقلانية وغير محسوبة النتائج، بل غامضة ومفزعة.

يذهب عالم الاجتماع البارز زيغمونت باومان إلى أن العالم في شكله الحالي لم يعد مكانا مستقرا، بل عالم بلا يقين، خاصة فيما يسمى “الحياة المهنية”، وإذا كانت تلك الحياة المهنية منذ قديم الزمن تتصف بالتقلب ويسودها عدم الاستقرار فإن اللايقين في أيامنا الراهنة مختلف بشكل واضح، فالكوارث التي يخشى المرء أن تقضي على مصدر رزقه واحتمالاتها ليست من النوعية التي يمكن منعها أو على الأقل مقاومتها وتخفيف حدتها بجمع القوى وتوحيد الصفوف واتخاذ الإجراءات التي تصدر عن النقاش والاتفاق والتأييد المشترك.

وحسب باومان فقد اختفى من العالم الحالي المعنى القديم لمصطلح “المشوار المهني” أو”الوظيفة” بمعناها الثابت، وأضحى من الطبيعي أن يغير الشخص مهنته كل ثلاث سنوات أو أقل، فينتقل من شركة لأخرى ومن عمل لآخر، بل من تخصص لآخر، وفي هذا العالم الحديث بات الإنسان ينتقل من مكان لآخر ومن دولة إلى أخرى ومن قارة إلى أخرى، ما دعا باومان لأن يسمي العالم الحالي “عالم البداوة الحديثة”.

فعندما تحدث بيير بورديو إلى الناس الذين تضرروا أو كانوا يخشون أن يتضرروا من التغيرات الراهنة في أحوال عملهم سمع كثيرا أنه “في ظل الأشكال الجديدة للاستثمار الذي يروق له تحرير سوق العمل تماما واستحداث العمالة المؤقتة تبدو الأشكال التقليدية للعمل النقابي غير كافية”، فالعمل النقابي بمعناه القديم لم يعد يستطيع التعامل مع مشكلات العمل الحالية، مثل: العمالة المؤقتة وتحرير السوق والمعايير الصارمة التي تضعها الشركات لقبول العمال والموظفين.

ويخلص بورديو إلى أن “التحولات الأخيرة حطمت الأسس التي قامت عليها علاقات التضامن في الماضي”، كما أشار مارك غرانوفتير -عالم اجتماع أميركي بجامعة ستانفورد- إلى أن “الزمن الذي نعيش فيه هو زمن الروابط الضعيفة”، بينما رأى سينيت -عالم الاجتماع بجامعة لندن- أن “الأشكال العابرة للعلاقات أكثر فائدة للناس من الارتباطات طويلة الأجل”، حيث يسهل على الإنسان الارتحال السريع بدون مشاغل أو أحمال أو هموم.

فهذا الانفصال بين العمالة والمصنع وبين العمل ورأس المال -بعد أن كان بينهم زواجا كاثوليكيا- منذ الثورة الصناعية وصفه باومان بأنه “انتقال للعالم من عصر الزواج إلى عصر المعاشرة”، وامتدت هذه الظاهرة لجل العلاقات في هذا العالم، حيث ظهرت بشدة الطبيعة المؤقتة للمعاشرة، وإمكانية انتهاء العلاقة في أي لحظة ولأي سبب كلما اقتضت الحاجة أو انطفأت الرغبة، حيث لم يعد هناك شيء مضمون، وعلى الإنسان أن يتخفف من الأحمال التي ترهقه.

“فإذا كانت المعاشرة تقوم على الاتفاق بين الطرفين والاعتماد المتبادل بينهما فإن فك الارتباط أحادي الجانب، وقد اكتسب كلا الطرفين استقلالا ربما كان يرغب فيه على الدوام في الخفاء”، حيث لم يعد الناس في عصرنا يريدون ما هو أبدي وثابت ومستقر، بل يميلون دائما للتبديل والتغيير الذي يشمل كل ما في العالم الحالي، وأصبح التفكير في حياة أساسية كريمة هو تفكير في عمل مربح ومستقبل غامض وسوق متقلب.

حيرة الخيارات والخوف من القرار:

على عكس ما هو شائع وما يظنه البعض من أن كثرة الخيارات تجعل الأمور الحياتية أسهل وأكثر رفاهية تذهب كارولاين بيتون إلى أن كثرة الخيارات المتاحة وتعدد وسائل الاتصالات جعل الأمر يبدو أصعب، خاصة لهذا الجيل من الشباب، حيث باتت وفرة الخيارات تحيِّر المرء أكثر، وليس هناك في عالم العلاقات اليوم ما هو أوفر من المواعَدة عبر الإنترنت (Online Dating)، هذا النوع من العلاقات الذي بدأ مع ظهور مواقع التعارف وغُرف المحادثة، وكما جاء في فيلم “وصلك بريد” (You’v Got Mail) تحولت اللقاءات الرومانسية والبحث عن شريك الحياة من أرض الواقع للفضاء الافتراضي، لكن تشير بيتون إلى أنه غالبا ما تظل المواعَدة عبر الإنترنت -على عكس الفيلم- محصورة في نطاق الشبكة العنكبوتية، ولا تتطور إلى لقاءات حقيقية.

ففي العام الماضي وجد مركز بيو للأبحاث في واشنطنأن واحدا من كل خمسة أفراد بين 25-34 من العمر جرَّب المواعَدة عبر الإنترنت، فهناك أكثر من 2500 موقع لخدمات المواعَدة عبر الإنترنت في الولايات المتحدة وحدها، ومعظم هذه المواقع مثل “تندر” و”هاينغ” و”بامبل”، يستهدف أبناء جيل الألفيَّة بالتحديد، فعلى سبيل المثال، 90% من مستخدمي “تندر” تتراوح أعمارهم بين 18-34 عاما.

وبسبب الانتشار المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي ومواقع المواعدة يظن الجميع أنه من السهل الحصول على شريك أو تدبير موعد غرامي، لكن المشكلة لا تكمن في رغبة أبناء هذا الجيل في العثور على شريك لهم، أو حتى في أنهم يريدون ممارسة الجنس دون ارتباط عاطفي، بل تكمن مشكلة أبناء هذا الجيل في عدم المقدرة على الوصول لمرحلة اللقاء الأول من الأساس، فغالبا ما يظل هذا النوع الرقمي من المواعَدة محصورا في نطاق الشبكة العنكبوتية، ولا يتطور إلى ما هو أبعد من ذلك.

حيث تشير الاستطلاعات التي أجراها مركز بيو إلى أن ثلث من بدأوا مواعَدة شخص ما على الإنترنت لم يلتقوا بهذا الشخص في الحقيقة، ورغم أن “تندر” يتحدث برقم 26 مليون مستخدم يعثرون على شريك في اليوم الواحد فإن نسبة 8% فقط منهم تجاوزت علاقاتهم فضاء الإنترنت إلى عالم الواقع.

يحيل هذا الأمر -الذي يتركب من توفر الخيارات التي تسبب الحيرة، والظن في سهولة المواعدة، وكذلك فشل نسبة كبيرة من المعتمدين على المحادثات الافتراضية للحصول على لقاء حقيقي يؤدي لعلاقة دائمة ومستقرة- إلى دخول الشباب من هذا الجيل في حالة من الارتباك بخصوص السعي للارتباط، فتجاربهم الفاشلة أو انعدام التجربة من الأساس يؤدي إلى أن يظنوا أنهم لن يفلحوا أبدا في تحقيق علاقة ناجحة ومستقرة ودائمة تمنحهم ما يتمنون من عطف وتضامن وسكن ومودة.

كذلك يقع هذا الجيل من الشباب في مفارقة، حيث من الناحية العملية يتوقع الشاب صورة مثالية من شريكه من خلال ما تعززه المحادثات الافتراضية على وسائل التواصل من صورة مثالية يعكسها الفرد عن نفسه من خلال ما يعرضه من مميزات، فيعيش الشاب في عالم من الخيالات المثالية، وفي المقابل فإنه وبسبب انتشار وسائل التواصل تقل ثقة الشباب ببعضهم، فمع انتشار الفساد الأخلاقي لم يعد الشباب يثقون بشركائهم، ويعمل كل هذا على عرقلة حصولهم على شريك في الحياة.

الرياضيات تقدم الحل:

عند دراسة الأمر تحت هذه القواعد، فإن الرياضيات تقدم استراتيجية لإيجاد شريك الحياة تعرف بنظرية التوقف الأمثل. طبقًا لهذه النظرية، فإن عليك أن تقضي بعض الوقت في سن مبكرة لاختيار شركاء حياة محتملين، وتظل ترفض كل هؤلاء حتى تتكون لديك خبرة في كيفية الاختيار. بعد مرور هذه المرحلة، فإن عليك اختيار أول شخص تقابله ويكون أفضل ممن مررت بهم من قبل، بحسب ما ذكرته الكاتبة.

تبين نظرية التوقف الأمثل احتمالية توقفك واستقرارك مع الشخص الأفضل (P)، بناء على عدد الشركاء المحتملين (n) الذين ترفضهم (r) باستخدام الصيغة الرياضية التالية:

يمكن لهذه المعادلة الرياضية أن تخبرك عدد الأشخاص الذين يجب عليك رفضهم لتحصل على أفضل فرصة للحصول على الشريك الأمثل. تقول الكاتبة إنك إذا كنت ستقابل عشرين شخصًا في حياتك، فإن الاحتمال الأعلى لتجد الشريك الأمثل يتحقق عندما ترفض أول ثمانية شركاء محتملين، وسيكون احتمال إيجاد الشريك الأمثل حينها 38.42%. وإذا كان مقدرًا لك أن تقابل عددًا لا نهائيًا من الشركاء المحتملين، فإن عليك أن ترفض أول 37 بالمئة منهم، وحينها سيتخطى احتمال عثورك على الشريك الأمثل واحدًا لكل ثلاثة.
تقول الكاتبة إنك إذا لم تتبع هذه الاستراتيجية وقررت أن تختار شريكك بشخص عشوائي، فإن احتمال عثورك على الشريك المثالي سيكون (1/n) فقط. على سبيل المثال، إذا ما كان مقدرًا لك أن تقابل 20 شريكًا محتملًا طوال حياتك، فإن الاحتمال سيكون خمسة بالمئة فقط، ولكن باتباع هذه الاستراتيجية يمكن أن تزداد فرصك إلى 38.42 بالمئة.

بالطبع توجد عيوب في هذه الاستراتيجية، لأنك من المستحيل أن تعرف كم من شركاء الحياة ستقع في حبهم، كما أنه من المستحيل أن تقع في حب عدد لا نهائي من الأشخاص.
نموذج أكثر واقعية

لحسن الحظ، توجد نسخة ثانية من هذه الاستراتيجية أكثر واقعية، وتعطي نتائج مذهلة كذلك. تتطلب هذه الاستراتيجية منك فقط معرفة المدة التي ستقضيها في البحث عن شريك حياتك. في هذه الحالة فإن نسبة 37% تنطبق على الوقت بدلًا من عدد الأشخاص.
على سبيل المثال، إذا بدأت البحث عن شريك حياتك وأنت في الخامسة عشرة، وتخطط للاستقرار في عامك الأربعين، فإنك يجب عليك رفض كل الشركاء المحتملين في أول 37% من هذه الفترة – أي بعد إتمامك عامك الرابع والعشرين -، وستكون هذه الفترة بمثابة خبرة لك للفترة التي تليها. على الرغم من أن اتّباع هذه الاستراتيجية سيجعلك تحصل على فرصة أفضل في العثور على شريكك المثالي، فإن هذه الاستراتيجية أيضًا لها عيوب.

تخيل أنك خلال فترة الـ37 بالمئة وجدت شريك حياتك المثالي، لن تعلم أكان هو الأفضل بين قائمة شركائك المحتملين أم لا، وربما تضطر لتركه. تخيل أنك استمررتَ في الرفض طوال فترة الـ37 بالمئة، ثم كان أول شخص في الفترة التالية أفضل قليلًا من سابقيه لكنه لا يزال غير مناسب. وفقًا للرياضيات فأنت مضطر للزواج منه، بالرغم من أنه لا يحقق طموحاتك.

بحسب الكاتبة، فإن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على اختيار شريك حياتك فحسب، وإنما يمكن اتباعها في مواقف أخرى حيث تبحث عن شيء ما وتريد معرفة الوقت الأمثل للتوقف عن البحث. على سبيل المثال، إذا كان أمامك ثلاثة شهور لتبحث عن بيت لك، فيجب عليك ألا تختار أي بيت خلال أول شهر ثم تبدأ في الاختيار في الشهر الثاني، وكذلك الأمر إذا كنت تريد تعيين موظف في شركتك.

كيف يمكنك زيادة فرصك في النجاح؟

في الواقع، يفضل الكثيرون منّا شريكًا «جيدًا» إذا لم يكن الشريك المثالي متوفرًا. على سبيل المثال، قد تكون سعيدًا إذا حصلت على شريك من بين أفضل 5% إلى 15% من شركائك المحتملين بدلًا من الاستمرار في الرفض بحثًا عن الشريك الأمثل. تقدّم الرياضيات نموذجًا لذلك يسمّى بمحاكاة مونت كارلو. والفكرة وراء استخدام محاكاة مونت كارلو لاختيار شريكك، هي تطبيق مجموعة من الخوارزميات التي تسمح لك بمحاكاة فترات مختلفة من عمرك مع ظهور عدد من الشركاء المحتملين بشكل عشوائي، وعلى مستويات مختلفة من التوافق.

يمكن للبرنامج أن يعطيك النتائج المحتملة لكل فترة مع تغيير فترة الرفض، ومن خلاله يمكنك استنتاج ما إذا كانت الاستراتيجية ناجحة أم لا.

على سبيل المثال، إذا قمت بتكرار هذه المحاكاة باستخدام فترات رفض مختلفة مع كل واحد من معايير النجاح – الشريك الأفضل فقط، أو شريك بين أفضل 5%، أو شريك بين أفضل 15% – فإنك ستحصل على الرسم البياني التالي:

يمثل الخط الأحمر المشكلة الأساسية التي تم شرحها آنفًا، ويتضح من الرسم أن أفضل النتائج تأتي مع فترة رفض 37% مثلما تنبأت الرياضيات.

لكن إذا وضعنا معايير أسهل، مثل العثور على شريك من بين أفضل 5% من شركاء الحياة المحتملين، كما هو موضح بالخط الأصفر، فإن أفضل فرصة للنجاح تأتي إذا كانت فترة الرفض 22% من إجمالي فترة البحث. باستخدام هذه الاستراتيجية، ستكون احتمالية حصولك على الشريك المثالي 57%.

أما إذا أردت العثور على شريك من بين أفضل 15% من شركاء الحياة المحتملين، كما هو موضّح بالخط الأزرق، فإن فترة الاستكشاف والرفض ستستمر 19% فقط من فترة البحث الإجمالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن احتمالية نجاح هذه الاستراتيجية تصل إلى 78% وهي نسبة آمنة بشكل كبير.

وفي نهاية المقال، أشارت فراي إلى أن هذه الاستراتيجيات والأفكار ليست مثالية، لكنها تقدم بعض الأفكار التي يمكن تطبيقها على أرض الواقع، وهذه هي وظيفة الرياضيات، إذ تساعد في كشف بعض الأنماط والعلاقات التي من دونها لأصبح الأمر فوضويًا إذا ما تم التعامل معه بالعاطفة وحدها.

إعداد: جمال علي

المصادر: 123

المزيد