ما هي فوائد الماريجوانا؟

وجدت أول تجربة سريرية تستكشف آثار الكانابيديول (CBD)، وهو واحد من المركبات النفسية الأساسية في نبات القنب، أن هذا المركب قادر على تخفيف الأعراض لدى المرضى الذين يعانون من الذهان.

ويبدو أن CBD ذو تأثير عكسي على دلتا-9-تيترايدروكانابينول (THC)، العنصر الرئيسي النشط في القنب والأساس المسبب للقلق.

وأدى ذلك إلى دراسة CBD كعلاج محتمل لحالات الصحة العقلية والصرع ومرض باركنسون أو الألم المزمن.

ويرافق الإصابة بالذهان نوع من الهلوسة أو الأوهام، حيث يتخيل المرضى معتقدات قوية لا أساس لها، على سبيل المثال الشعور بوجود مؤامرة لإيذائهم.

واستُخدمت العقاقير المضادة للذهان في علاج المرض لمدة 60 عاما، ولكن فعاليتها محدودة ويمكن أن يكون لها آثار جانبية خطيرة.

وقال البروفيسور فيليب ماكغوير، من معهد King’s College للطب النفسي وعلم الأعصاب والنفس في لندن، المؤلف الرئيس للدراسة، قال إن العلاجات التقليدية تعمل على وقف المستقبلات البيولوجية للدوبامين (الذي يؤثر في المزاج).

وأضاف موضحا:

نحن بحاجة إلى فئات جديدة من العلاج، تستهدف أنظمة الناقلات العصبية المختلفة

ووجدت هذه التجربة أن المرضى الذين عولجوا باستخدام CBD، شهدوا تحسينات ذات دلالة إحصائية في أعراض الذهان. كما شهد المرضى البالغ عددهم 83 شخصا من بريطانيا ورومانيا وبولندا، تحسنا كبيرا في صحتهم.

ونشرت النتائج في المجلة الأمريكية للطب النفسي (American Journal of Psychiatry)، حيث تقول:

تشير البيانات إلى ضرورة إجراء 6 أسابيع من العلاج المساعد للأدوية المضادة للذهان، بحيث أظهرت النتائج آثارا علاجية كبيرة، وتركت لدى الأطباء انطباعات جيدة

ما هي الماريجوانا الطبية؟

هي في الواقع نفس الماريجوانا التي تستخدم في سجائر الحشيش لكن باستخدام مختلف، حيث تستخدم هنا في علاج الأمراض بفضل المواد الكيميائية التي تحتويها.

تحتوي الماريجوانا على أكثر من 100 مادة كيميائية مختلفة وتدعى تلك المواد بالكانابينويد (Cannabinoids)، ولكل واحد منها تأثيراً مختلفاً على جسم الإنسان. وتستخدم بعض المركبات الكيميائية فيها أساسا في المجال الطبي، كما أن الـTHC هو المسؤول أيضاً عن شعور النشوة عندما يقوم الشخص بتدخين سجائر الماريجوانا.

ماهي استخدامات الماريجوانا الطبية؟

تستخدم الماريجوانا الطبية في علاج الكثير من الأمراض، نذكر منها:

  • مرض الزهايمر.
  • فقدان الشهية.
  • السرطان.
  • مرض كرون.
  • الاضطرابات الغذائية.
  • مسكن للألم.
  • علاج الغثيان.
  • علاج بعض الحالات النفسية كالفصام.
  • تشنج العضلات.
  • علاج متلازمة الهزال.

لكنه لم يتم تقديم إثبات قاطع أنها تستطيع علاج بعض الحالات أعلاه، لكن هناك أدلة كثيرة أن المريجوانا لها فعالية كبيرة في معالجة الغثيان والإقياء وتشنجات العضلات والآلام بشكل عام ومرض التصلب العصبي المتعدد، وذلك بفضل خواص المركبات الكيميائية التي تحتويها.

فالمواد الكيميائية الفعالة الموجودة في الماريجوانا تشبه المواد الكيميائية التي يصنعها الجسم، والتي لها صلة بالشهية والذاكرة والحركة وحس الألم. وتشير الأبحاث إلى أن تلك المواد قد:

  1. تقلل من القلق.
  2. تسكن الآلام وتقلل الالتهابات.
  3. تسيطر عن الغثيان والتقيء الناجم عن العلاج الكيميائي للسرطان.
  4. تقتل الخلايا السرطانية وتوقف نمو الأورام.
  5. تساعد العضلات على الاسترخاء.
  6. تحفز الشهية وتساعد على زيادة الوزن عند الأشخاص المريضين بالسرطان أو الإيدز.

كيف يمكن أن تؤخذ الماريجوانا الطبية؟

الماريجوانا الطبية، هناك عدة طرق لأخذها:

  • يمكن للمريض أن يدخنها.
  • يمكن استنشاقها عن طريق جهاز الرذاذ الذي يحولها لضباب.
  • يمكن أكلها بوضعها ضمن الأطعمة كالكيك والمصاصات.
  • تطبيقها مباشرة على البشرة (محلول – نقط – كريم).
  • يمكن أخذها على شكل قطرات تحت اللسان.

– هل أعطت إدارة الأغذية والعقاقير موافقة في استخدام الماريجوانا طبياً من قبل عامة الناس؟

لا، لأنه لا يوجد ما يكفي من الأبحاث الدالة على أنها فعالة لتلك الدرجة، لكنها وافقت على استخدام اثنين من المواد الكيميائية الموجودة في الماريجوانا في صنع أدوية لمعالجة الغثيان والإقياء.

لكن الآن هناك العديد من المنظمات الطبية والمعاهد التي تدرس نبات الماريجوانا وكيف يمكن استخدامه بشكل أوسع في المجال الطبي والعلاجي دون وجود الكثير من الآثار السلبية على المريض، ومن المتوقع أن تصبح الماريجوانا ذات استخدامات أوسع بكثير في المستقبل القريب.

الماريجوانا لتخفيف آلام السرطان:

وجدت دراسة حديثة، أجريت في مركز السرطان في إحدى الولايات التي شُرِّع بها استخدام الماريجوانا أو الحشيش لأغراض طبية وترفيهية، أن مايقارب ربع المرضى الخاضعين للفحص قد استخدموا الماريجوانا في العام المنصرم، و قد استخدمه معظمهم لأعراض جسدية ونفسية.

شرَّعت ثماني ولايات بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، الاستخدام الترفيهي للماريجوانا، وكذلك أكثر من نصف عدد الولايات في الولايات المتحدة الأمريكية، قد أقرّت قوانين تسمح بالاستخدام الطبي لها في بعض الحالات.

في حال توافرت الماريجوانا أكثر في البلاد، فإن العديد من مرضى السرطان سيستخدمونها خلال فترة علاجهم.

يُدَّعى بأن الماريجوانا تخفّف من الأعراض المرتبطة بالعلاج السرطاني، إلا أن أنماط استخدامها بين المرضى لاتزال غير معروفة.

للتحرّي عن ذلك، قام ستيفن بيرغام Steven Pergam ))، طبيب حاصل على درجة الماستر في الصحة العامة، وزملاؤه، بمعاينة 926 مريضًا في مركز السرطان في سياتل.

وجد الفريق أن معظم المرضى لديهم اهتمامًا قويًا بمعرفة معلومات أكثر عن الماريجوانا خلال فترة العلاج، و74% منهم طلبوا معلومات من مقدمي الرعاية في مركز السرطان حول هذه العشبة.

66% من المرضى استخدموا الماريجوانا في الماضي، 21% منهم استخدموها في الشهر السابق.

معظم المستخدمين في الوقت الحالي لها، إما يدخنون الماريجوانا أو يستهلكونها للتخفيف من الأعراض الجسدية كالألم والغثيان، أو لأسباب نفسية، كالتأقلم مع التوتر، الاكتئاب والأرق.

بيّنت الدراسة أن التحليل العشوائي لعينات بول المرضى أظهر أن 14% منهم قد استهلكوا القنّب مؤخرًا، و18% قاموا باستهلاكها خلال الأسبوع السابق.

على الرغم من أن كل المستطلعين تقريبًا طلبوا معلومات من أطبائهم مباشرةً، إلا أن معظمهم كان من المحتمل أن يحصلوا على هذه المعلومات من مصادر أخرى خارج نظام الرعاية الصحية.

يقول الطبيب بيرغام : «يرغب مرضى السرطان باستخدام الماريجوانا إلا أنهم لا يتلقون المعلومات حول مخاطر استخدامها من أطبائهم، وبالتالي فالعديد منهم يطلبون هذه المعلومات من مصادر أخرى بديلة غير علمية»، وقد شدد على أن الماريجوانا ربما تكون خطيرة لبعض مرضى السرطان، أو ربما تقود لآثار جانبية غير مرغوبة.

وأضاف: «نأمل أن تساعد هذه الدراسة في فتح المجال لدراسات أكثر، تهدف إلى تقييم مخاطر و فوائد الماريجوانا على هذه الشريحة من الأشخاص.

هذا ضروري، لأننا إذا لم نثقف مرضانا عن مخاطرها، فإنهم سيحصلون على المعلومات من مكان آخر».

الماريجوانا هو الاسم المطلق على أوراق وبراعم أنواع مختلفة من نبات القنّب، والذي ينمو في البراري في بيئة استوائية دافئة، ويُزرع لأغراض تجارية.

يطلق عليه العديد من الأسماء مثل pot، grass، cannabis، hash، weed، وعشرات غيرها.

استخدمت الماريجوانا لقرون كعلاجات عشبية، حيث حدّد العلماء العديد من المكونات البيولوجية الفعالة في الماريجوانا، يطلق على هذه المواد cannabinoids.

المكونين الكيميائيين الأكثر دراسة، هما دلتا-9-تتراهيدرو كانابينولTHC، والكانابيديول CBD.

بينما لاتزال المكونات الأخرى قيد الدراسة.

وجدت دراسات قليلة حول أخطار تدخين الماريجوانا، وأفادت بأنها يمكن أن تساعد في علاج الغثيان والإقياء الناجمين عن العلاج الكيميائي.

كما وجد عدد من الدراسات أن استنشاق الماريجوانا ( بالتدخين أو باستنشاق بخارها)، يمكن أن يساعد في تخفيف ألم الاعتلال العصبي (الألم الناتج عن تضرر الأعصاب).

كما أثبتت الدراسات أنها تحسِّن تناول الطعام عند مرضى العوز المناعي المكتسب.

ليس هناك دراسات حول تأثيرات زيت الماريجوانا أو زيت القنِّب.

كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين تعاطوا خلاصة الماريجوانا في التجارب السريرية، كانت حاجتهم أقل للأدوية المسكنة للألم.

بينت بعض الدراسات الحديثة، أن مركب التتراهيدرو كانابينول THC أو غيره من مركبات الكانابينويد، يمكن أن تبطئ نمو أو تسبب موت الخلايا السرطانية النامية في الأطباق المخبرية.

وكذلك تقترح بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات، بأن أنواعًا محددة من هذه المركبات يمكن أن تبطّئ نمو أو تنقص سرعة انتشار بعض أشكال السرطان.

بالاعتماد على عدد من الدراسات، يمكن لمركّب الدرونابينول أن يساعد في تخفيف الغثيان والإقياء المرتبط بالعلاج الكيميائي للسرطان.

تبيّن أيضًا أن هذا المركب يساعد في تحسين تناول الطعام، و تجنّب خسارة الوزن عند مرضى العوز المناعي المكتسب أو الإيدز.

إلا أن الدراسات التي أجريت على مرضى السرطان، لم تثبت أنه أفضل من دواء آخر كالميجسترول أسيتات.

جدل واسع:

وتأتي هذه الدراسة، وما أسفرت عنه من تقرير شامل، ضمن وتيرة الإصلاحات المتعلقة بالماريجوانا، والتي تتسارع في جميع أنحاء الولايات المتحدة. الماريجوانا الطبية هي الآن قانونية في 29 ولاية، لكن الماريجوانا الترفيهية غير قانونية في ثماني ولايات وفي واشنطن العاصمة.

الماريجوانا هي المخدر غير المشروع الأكثر استخدامًا على نطاق واسع في الولايات المتحدة، مع ما يقدر بحوالي 22.2 مليون شخص استخدموا هذا المخدر في شهر واحد، وفقًا لمسح أجرته الحكومة عام 2014.

وقد أصبح إصلاح سياسات المخدرات أيضًا موضوع نقاش دولي، في الوقت الذي تدعو فيه المنظمات الطبية رفيعة المستوى وبعض الدول إلى تجريم المخدرات غير المشروعة، ويعد تقرير الأكاديميات هو الأول من نوعه منذ 18 عامًا لمعالجة هذا الكم الضخم من الآثار المادية للماريجوانا، ومن المرجح أن تؤجج الحجج على كلا الجانبين المزيد من النقاش حول الماريجوانا.

وفي حين أن الورقة البحثية هي واسعة النطاق، فمن غير المحتمل أن ينتهي الجدل على أي عدد من العلاجات. وقال أحد الباحثين الذي درس الآثار العلاجية للكانابيديول (المادة الفعالة الرئيسة في القنب) على الأطفال الذين يعانون من الصرع: إن استنتاجات الباحثين في هذه الدراسة الموسعة «محافظة»، وتلك التي أجريت على الصرع كانت «خاطئة».

وقال «أورين ديفينسكي»، مدير مركز لانجون الطبي للصرع الشامل في جامعة نيويورك، وصف التقرير الشامل بأنه «قيم جدًا». لكنه أيضًا قال «إنه في العلم، أعتقد أنه عندما تقوم بعملية مراجعة بحثية، فإنه يجب أن تتضمن كل الأدلة المتعلقة بالمرض أو العرض. وأنا لا أعتقد أنهم فعلوا ذلك فيما يتعلق بإمكانية علاج الماريجوانا للصرع».

ويأتي هذا التقرير في وقت هام للسياسة المتعلقة بالماريجوانا في جميع أنحاء العالم، خصوصًا أن إصلاح السياسات المتعلقة بالمخدرات هي أمر هام يحدث في الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم. قبل أقل من سنة واحدة، نشرت لجنة دولية تقريرًا في دورية لانسيت تدعو إلى عدم تجريم جميع الأدوية المخدرة، بعدما وجدت أن الحظر لم يكافح بشكل فعال تعاطي المخدرات، والإدمان أو الجريمة المنظمة، وفي الوقت نفسه، عقدت الأمم المتحدة جلسة خاصة لمناقشة سياسة المخدرات العالمية، وهي الأولى منذ نحو 20 عامًا.

وتمثل هذه الدراسة، المراجعة الأوسع نطاقًا من قبل الأكاديميات الوطنية للعلوم منذ عام 1999، بعد أن أقرت ولايتي كاليفورنيا وأريزونا أول قوانين الماريجوانا الطبية، وظهور الجدل العام بشأن ما إذا كان على الأطباء أن يصفوا الماريجوانا.

إعداد: جمال علي

المصادر: 1234