نظف ذهنك من الزيف العلمي المتداول في مجتمعاتنا على هيئة حقائق علمية!

مجموعة المعلومات العلمية الخاطئة القصيرة:

  • القمر ليس المسؤول الوحيد عن المد و الجزر بل أيضاً الشمس تؤثر بجاذبيتها لكن بشكل أقل.
  • الشمس ليست عبارة عن كرة ملتهبة تحترق بألسنة من اللهب! ما نراه هو ناتج عن تفاعلات الاندماج النووي التي تحول الهيدروجين إلى الهيليوم.
  • النجوم إذا أمعننا النظر فيها لا تلمع أو تومض في السماء، ما يحدث أن الضوء الوارد منها ينكسر عندما يدخل غلافنا الجوي مما يؤدي إلى انحرافات في الصورة الواردة إلى أعيننا فنراها تومض.
  • الفضاء ليس مكاناً عديم الجاذبية، فلنقل فقط أنه يوجد ما يكفي منها هناك لجعل كل النجوم تدور حول مركز المجرة.
  • الحيتان القاتلة ليست حيتان، هي أكبر فصائل عائلة الدلافين.
  • ذاكرة الأسماك الذهبية التي نربيها في المنزل على خلاف الاعتقاد السائد هي ليست خمس ثوان فقط فقد تدوم ذاكرتها لعدة أشهر، فلا تعذبها.
  • لا تحتاج الدجاجات لمساعدة الديك كي تبيض، فبإمكنها أن تبيض دونه و دوره يقتصر على تلقيح البيض فقط.
  • الطيور لا تهجر فراخها إذا تم مسهم من قبل البشر.
  • الخفافيش ليست عمياء، فهي تستخدم التحديد عبر الصدى كحاسة رئيسية لكن هذا لا يعني أنها لا تملك عيون لا تعمل!
  • لطالما سمعنا أن حياة الذبابة المنزلية هو فقط 24 ساعة، لكن هذه الحشرات المزعجة تعيش من 20 إلى 30 يوم.
  • أزهار دوار الشمس لا تستدير باتجاه الشمس في السماء، لكن دائماً ما تتجه إلى الشرق.
  • يمكننا شكر أرسطو على إساءة الفهم هذا .. فقد حصر الحواس البشرية في خمس حواس فقط، لكن في الواقع نحن نملك من 9 إلى 20 حاسة كالاحساس بالتوازن و التسارع و الألم.
  • اللسان ليس مقسماً إلى مناطق محددة كل منطقة مختصة بتذوق نكهة واحدة، بل كل منطقة على سطحه بإمكانها تذوق جميع النكهات.
  • الفصول الأربعة تحدث بسبب ميلان محور الأرض 23 درجة ليس بسبب اختلاف بعدها عن الشمس أثناء دورانها.
  • قد سمعتم طبعاً بمقولة أن البرق لا يضرب المكان نفسه مرتين، حسناً بناء امباير ستايت يحب أن يوضح لنا لماذا هذا سوء فهم لأنه ضربته 100 صاعقة السنة الماضية وحدها!
  • الشهب ليست دائماً حارّة كما نراها دائماً في الأفلام، وُجدت شهب وصلت إلى الأرض و عليها جليد.
  • مركز الأرض بالرغم من حرارته المرتفعة ليس منصهراً، بل هو صلب نتيجة الضغط الهائل المطبق عليه و يتكون بمعظمه معدني من الحديد و النيكل.
  • غاليليو لم يخترع التيليسكوب لكنه حسنه كثيراً.
  • سبب عدم وجود جائزة نوبل في الرياضيات ليس بسبب أن زوجة ألفرد نوبل كانت على على علاقة مع عالم رياضيات.

هناك 3 حالات فيزيائية للمادة فقط:

تعلّمنا في المدرسة أن المادة يمكن أن تكون على 3 حالات فيزيائية فقط؛ السائلة والصلبة والغازية. ولكن هذا الموضوع لا يزال موضع جدل في صفوف العديد من العلماء.

وعلى الرغم من اكتشاف 7 حالات فيزيائية للمادة على الأقل، فإنه، في الوقت الحاضر، تم فقط إضافة “البلازما”، باعتبارها حالة متميزة من حالات المادة، إلى القائمة المذكورة أعلاه.

سور الصين العظيم هو الجسم الوحيد الذي يمكن رؤيته من الفضاء:

على ما يبدو، فإن طول سور الصين العظيم، البالغ 7 آلاف كيلومتر، هو حجة كافية للجزم بأنه يمكن رؤية عظمته من الفضاء الخارجي. وقد أكد العديد من العلماء هذا المعطى عند الحديث عن الموقع التذكاري الأكثر شهرة في الصين.

لكن الواقع مختلف تماماً عما ذُكر. فعلى الرغم من طوله الشديد، فإن ارتفاعه لا يصل سوى إلى 6 أمتار في الجزء الأوسع منه، وهو ما يجعل رؤيته بالعين المجردة من محطة الفضاء الدولية أو القمر أو الأرض، أمراً مستحيلاً.

ومن المفارقات أن هذه الأسطورة قد ظهرت قبل أن تتمكن البشرية من رؤية كوكب الأرض من الفضاء في سنة 1938، عندما قام الكاتب والمغامر الأميركي ريتشارد هاليبرتون بنشر هذا الادعاء في كتاب له تحت عنوان “الكتاب الثاني من الأعجوبة”.

يحتوي اللسان على منطقة محددة لكل نكهة:

سابقاً، ومن خلال رسم تخطيطي ملوّن، تم توضيح كيفية عمل اللسان وطريقة إدراكه مختلف النكهات وفقاً لكل منطقة موجودة فيه. وقد بيّن هذا الرسم أن اللسان يحتوي على براعم ذوق محددة لفهم كل نكهة.

في المقابل، ومؤخراً، اتضح أن الخلايا العصبية هي المسؤولة عن خلق الإحساس بالنكهة، وأن ذلك المخطط كان مجرد فهم خاطئ لقي انتشاراً واسعاً خلال سنة 1901.

آنذاك، أفاد الخبير الأميركي إدوين بورينغ بأن اللسان يحتوي على مناطق تشريحية، وتبيّن أنه لم يتم فهم آلياته بالشكل الصحيح.

ألماس أقسى المواد:

عرفنا اثنين من المواد أقسى من الماس منذ العام 2009: ورتزيت نيتريد البورون ولونسدالايت، وفقاً لمجلة Scientific American.

الأول يقاوم التسنن بنسبة قساوة تزيد عن الماس 18% ، والثاني أعلى بنسبة 58%.

لكن للأسف، كلا المادتين غير عاديتين نوعاً ما، وغير مستقرتين في الطبيعة. في الواقع، واضعو الدراسة، التي نشرت في مجلة “Physical Review Letters”، قاموا فقط بحساب صلابة المواد الجديدة، بدلاً من اختبارهما فعلياً باستخدام عينة ملموسة، وهذا يجعل الاكتشاف نظرياً إلى حد ما.

كما ظهر منافس آخر نُشر عنه في عدد يناير/كانون الثاني 2013 بمجلة Nature.

وفي أبسط شرح لماهيته، فهو مكون من ضغط جزيئات نيتريد البورون ليعاد تشكيلها مكونة مكعب نيتريد البورون نانو التوأمة فائق الصلابة.

إذا قطعنا دودة الأرض لنصفين سينمو كل قسم وتتشكل دودتين:

هذا اعتقاد خاطئ تماماً فعند قطع دودة الأرض لقسمين سيعيش فقط القسم الأمامي الذي يحوي الفم.

كل الديناصورات ماتت نتيجة اصطدام كويكب بالأرض!

لم تمت جميع أنواع الدينصورات نتيجة لهذا الصدام في نهاية العصر الطباشيري، فالطيور الحديثة أسلافها الديناصورات ذوات الأقدام الصغيرة التي نجت من تأثير الاصطدام.

الخفافيش لا يمكنها الرؤية:

الاعتقاد بأن الخفاش أعمى خاطئ، صحيح أن الخفافيش الصغيرة تعتمد على الصدى لتحديد الموقع لكن أعينها لها وظيفتها، والخفافيش الكبيرة تعتمد على أعينها والرؤية الليلية لتحديد الموقع.

العلكة تحتاج سبع سنوات لتهضم:

هذا الاعتقاد شائع جداً لكنه خاطئ، فعند بلع العلكة يتم التعامل معها كأي مادة أو ليف غير قابل للهضم وتمر عبر السبيل الهضمي لتخرج مع الفضلات.

عباد الشمس لا يتتبع الشمس في السماء:

كلنا نعتقد بأن زهرة عباد الشمس تقوم بملاحقة الشمس في السماء لكن هذا الاعتقاد خاطئ حيث أن زهور عباد شمس تشير إلى جهة الشرق طوال اليوم لكن براعمها تتبع الشمس لتصبح الزهور في الاتجاه الصحيح.

تجعد الأصابع بعد الاستحمام يحدث بسبب امتصاص المياه:

في الحقيقة تجعد الأصابع بعد حمام طويل أو السباحة ليس بسبب امتصاص الجسم للماء، بل لأن جسمك يضييق الأوعية الدموية من خلال تقليص عضلاتهم الجدارية مما يعطي الأصابع شكل مجعد.

وجود الإنسان في الفضاء دون بدلة رواد الفضاء سيؤدي لانفجار العينين والجسم:

لن ينفجر أي إنسان أو أي كائن حي إذا وضع في الفضاء دون بدلة، في الواقع سيؤدي نقص الأوكسجين في الفضاء إلى فقدان الوعي والموت بعد دقائق.

يوجد لكل طعم قسم خاص به في اللسان:

للأسف بالرغم من نفي هذه المعلومة منذ زمن إلا أن بعض المدارس الابتدائية ورياض الأطفال مازالت تعلم هذه المعلومة الخاطئة للطلاب، فاللسان غير مقسم ولا يوجد قسم منه مسؤول عن الاستشعار بطعم معين بل كل مناطق اللسان يمكنها أن تشعر بجميع النكهات والطعوم.

مجموعة من الأفكار العلمية الخاطئة:

فكرة خاطئة: العلم هو مجموعة من الحقائق.

تصحيح: تدور الأقسام العلميَّة في بعض الأحيان حول الكتب المدرسيَّة المثقلة بالكلمات، من السهل التفكير أنَّ العلم يقوم على : حقائق في كتب مدرسيَّة، لكن ذلك جزء من الصورة فحسب.

العلم هو جسمٌ من المعرفة الذي بإمكان الشخص تعلمه من خلال كتابٍ مدرسي، لكنه عمليَّة كذلك، العلم هو عمليَّة مثيرة و ديناميكيَّة من أجل اكتشاف كيف يعمل العالم، ومن أجل بناء تلك المعرفة على شكل أطُر قوية و متماسكة.

فكرة خاطئة: العلم كامل.

تصحيح: لأن معظم ما يتم تلقينه في الأقسام العلمية التمهيدية هي المعرفة التي تمَّ بناؤها في القرنين التاسع عشر والعشرين، من السهل القول أنَّ العلم قد اكتمل ــ أننا قمنا باكتشاف معظم ما يمكن أن نعرفه حول العالم الطبيعي.

تلك الفكرة بعيدة عن الدقة. العلم هو عمليَّة مستمرة، وهناك الكثير بإمكاننا تعلمه حول العالم، في الحقيقة، الوصول إلى اكتشاف مفتاحي في العلم يقود في معظم الأحيان إلى طرح تساؤلات جديدة جديرة بالتحري.

زد على ذلك، قيام العلماء بدراسة وشحذ ومراجعة الأفكار العلميَّة باستمرار بناءًا على الأدلة والأفكار الجديدة.

فكرة خاطئة: هناك منهج علمي واحد يتبعه جميع العلماء.

تصحيح: يتم تدريس المنهج العلمي غالبًا في الأقسام العلمية كطريقة بسيطة لفهم أساسيات الإختبار العلمي.

في الحقيقة، يمثل المنهج العلمي كيفية كتابة العلماء لنتائج دراساتهم (وكيفية القيام ببحث التحريَّات)، لكنه تمثيلٌ مبالغٌ فيه بالبساطة لكيفية بناء العلم للمعرفة.

العملية العلمية مشوقة، معقدة وغير قابلة للتنبؤ. كما تحتوي على العديد من الأشخاص، يمارسون مختلف النشاطات، بترتيبات مختلفة.

فكرة خاطئة: العملية العلمية هي علمية تحليليَّة محضة والإبداع ليس جزءًا

تصحيح: ربما بسبب تمثيل المنهج العلمي لصورة خطيَّة وصارمة للعملية العلمية، يظن العديد من الأشخاص أنَّ القيام بالعلم يعني اتباع سلسلة من الخطوات بشكلٍ دقيق، مع انعدام المساحة للإبداع والإلهام.

في الحقيقة، يعترف العديد من العلماء أنَّ التفكير الإبداعي هو من بين أبرز المهارات التي يملكونها، سواءً كان ذلك الإبداع مستعملًا لإيجاد فرضية بديلة، والخروج بطريقة جديدة لاختبار فكرة، أو للنظر إلى بيانات قديمة على ضوء وجهات نظر جديدة.

الإبداع بالغ الأهمية للعلم.

فكرة خاطئة: عند تحليل العلماء لمشكل، عليهم استعمال إمَّا الاستدلالات أو التفكير الإستنباطي

تصحيح: يستعمل العلماء كل أنواع الاستدلالات و المناهج في مواقف مختلفة ـ في بعض الأحيان في نفس الوقت ــ عند تحليل مشكل.

ويستعملون كذلك الإبداع للخروج بأفكارٍ جديدة، تفسيرات وتجارب.

ذلك ليس خيارًا بين الإستقراء و الإستنباط. التحاليل العلمية دائمًا ما تتضمن ذهابًا ورجوعًا بين مختلف نماذج الإستدلال والعصف الذهني الإبداعي!

الشيء المهم في الإستدلال العلمي ليس أسماء نماذج الإستدلال المختلفة، بل كيفية اعتماد العملية على الاهتمام المنطقي و الحذر لكيفية دعم أو رفض الدلائل لفكرة معينة، ولكيفية ارتباط الأفكار العلمية فيما بينها، وما هي الأشياء التي نتوقع ملاحظتها إذا كانت فكرة ما صحيحة.

فكرة خاطئة: التجارب هي جزء أساسي في العملية العلمية. دون تجربة، لا تكون الدراسة علميَّة أو دقيقة.

تصحيح: ربما بسبب تأكيد المنهج العلمي على أهمية التجارب، يظن العديد من الأشخاص أنَّه لا يمكننا القيام بالعلم دون تجربة.

في الحقيقة، هناك العديد من الطرق من أجل اختبار تقريبًا أي فكرة علمية؛ التجربة هي طريقة واحدة فقط.

بعض الأفكار يتم اختبارها بشكلٍ أفضل عبر إعداد تجربة مُتحكم بها في مختبر، وبعض الأفكار الأخرى يمكن اختبارها عبر القيام بملاحظات مفصلَّة للعالم الطبيعي، وأخرى يمكن الجمع بين الطريقتين من أجل اختبارها.

فكرة خاطئة: العلوم “الصعبة” هي أكثر دقة وعلمية من العلوم “السهلة”.

تصحيح: بعض العلماء والفلاسفة حاولوا رسم خطّ بين العلوم الصعبة (مثل الكيمياء والفيزياء) و العلوم السهلة (مثل علم النفس وعلم الإجتماع).

كانت الفكرة أن العلوم الصعبة تستعمل مناهج أكثر دقة وكميَّة مقارنة بالعلوم السهلة، وهكذا تكون الأولى أكثر جدارة بالثقة.

في الحقيقة، دقة الدراسة العلمية تعتمد على منهج الباحث أكثر من الاختصاص.

العديد من الدراسات النفسية على سبيل المثال، يتم التحكم فيها بشكل حذر، وتعتمد على عيّنات واسعة وهي كميَّة بشكلٍ كبير.

فكرة خاطئة: الأفكار العلمية مطلقة وغير قابلة للتغيير.

تصحيح: بسبب تغير الكتب الدراسية بشكلٍ بسيط من عامٍ إلى آخر، من السهل الظن أن الأفكار العلمية لا تتغير أبدًا.

صحيح أن بعد الأفكار العلمية مؤسَّسة بشكلٍ جيد ومدعومة بعددٍ كبير من الأدلة، من غير الوارد أن يتم الإنقلاب عليها بشكلٍ كامل.

لكن حتى هذه الأفكار المؤسَّسة هي محل تغيير يعتمد على نظراتٍ و أدلة جديدة.

أكثر من هذا، في حافة البحث العلمي ــ مساحات المعرفة التي من الصعب تقديمها في الكتب الدراسيَّة ــ الأفكار العلمية قد تتغير بسرعة عند قيام العلماء بإجراء اختبارات للعديد من التفاسير الممكنة من أجل الوصول إلى أكثرها دقة.

فكرة خاطئة: بسبب كون الأفكار العلمية تجريبية ومحل تغيير، لا يمكن الوثوق بها.

تصحيح: بالأخص عند الحديث عن الاكتشافات العلمية في مجال الصحة والطب، يبدو الأمر في بعض الأحيان أن العلماء يغيّرون من آرائهم بشكلٍ متواصل.

في يومٍ ما تحذرنا جريدة من الشوكولاتة المشبَّعة بالدهون والسكر؛ في ويومٍ آخر، نجد الشركات المصنّعة للشوكولاتة تفتخر بالمواد المضادة للأكسدة الموجودة في الشوكولاته وافتقار منتجاتهم للدهون المتحولة.

هناك العديد من الأسباب لهذا التضاد.

  • أولًا: التغطية الإعلامية تميل إلى رسم إهتمام خاص للخلافات أو الأفكار التي تعارض أفكارًا سابقة.
  • ثانيًا: الأفكار في حافة البحث العلمي (مثلًا في الدراسات الطبية الجديدة) بإمكانها أن تتغير بشكلٍ سريع عند قيام العلماء بإجراءاختبارات للعديد من التفاسير الممكنةمن أجل الوصول إلى أكثرها دقة.

هذا هو الجزء العادي و الصحي للعلمية العلمية.

في حين أن كل الأفكار العلمية عرضة للتغيير في حال ظهور أدلة جديدة، العديد من الأفكار العلمية (مثل نظرية التطور و الأفكار الأساسية في الكيمياء) مدعومة بعددٍ كبير من الأدلة، ومن غير المتوقع أن تتغير

فكرة خاطئة: ملاحظات العلماء تخبرهم بشكلٍ مباشر حول كيفية عمل الأشياء.

تصحيح: بسبب اعتماد العلم على الملاحظة ولأن العملية العلمية غير مألوفة للكثير من الأشخاص، يبدو أنَّ العلماء يبنون المعرفة مباشرة عبر الملاحظة.

الملاحظة أساسية في العلم، لكن غالبًا ما يقوم العلماء بوضع استنتاجات لمعنى تلك الملاحظات.

الملاحظات هي جزء من عملية معقدة تضم أيضًا اضافة بأفكارٍ جديدة حول كيفية عمل العالم الطبيعي والنظر إذا كانت تلك الملاحظات تدعم هذه التفسيرات.
معرفة كيفية عمل العالم الطبيعي الداخلي هو أقله كقراءة كتاب وأكثره ككتابة كتاب غيرُ روائي.

فكرة خاطئة: العلم يثبت صحة الأفكار

تصحيح: يكتب الصحفيون دائمًا حول “الدليل العلمي” و بعض العلماء يتحدثون حوله، لكن في الحقيقة، مفهوم الدليل ــ الدليل الحقيقي المحض ــ ليس علميًّا بشكلٍ خاص.

العلم يقوم على مبدأ أنَّ أي فكرة، مهما كانت مقبولة اليوم على نطاقٍ واسع، قد يتم تجاوزها بشكلٍ كامل غدًا إذا ما ظهرت أدلة جديدة.

يقبل العلم بالأفكار ويرفضها بالعودة إلى الدليل؛ إنه لا يثبتها ولا يدحضها.

فكرة خاطئة: العلم بإمكانه دحض الأفكار فحسب.

تصحيح :سوء الفهم يكمن في فكرة الدحض، إن تأثير الفيلسوف كارل بوبر على التبرير العلمي، والذي يرى أن كل ما يستطيع العلم القيام به هو رفض ودحض الفرضيات ــ إن العلم ليس بإمكانه إيجاد أدلة تدعم فكرة على حساب أخرى.

كان الدحض بمثابة عقيدة فلسفية ذات شعبيةــ لكن تم الاعتراف بعد فترة قصيرة أن الدحض ليس بمثابة الصورة الكاملة والدقيقة لكيفية بناء المعرفة العلمية.

في العلم لا يمكن اثبات الأفكار بشكلٍ كامل أو رفضها بشكلٍ كامل.

بدلًا من ذلك، يقبل العلم الأفكار ويرفضها بناءًا على الأدلة الداعمة والرافضة، ويمكن مراجعة تلك الاستنتاجات إذا ظهرت أدلة جديدة.

فكرة خاطئة: إذا دعم الدليل فرضية ما، سترتقي هذه الأخيرة إلى نظرية.

إذا حصلت نظرية على دعمٍ أكبر هي الأخرى، يمكن ترقيتها إلى درجة قانون.

تصحيح: إن سوء الفهم في هذا الشأن قد دعمته الدروس العلمية التقديمية التي تتعامل مع الفرضية على أنها “أشياء لسنا متأكدين حيالها بعد” والتي تقوم باكتشاف النظريات المؤسَّسة و المقبولة فحسب.

في الحقيقة، الفرضيات والنظريات والقوانين هي مثل التفاح والبرتقال والبرتقال الذهبي: لا يمكن أن تنموا الواحدة داخل الأخرى، مهما قدمنا لها من الماء والأسمدة.

الفرضيات والنظريات والقوانين هي تفسيرات علمية تختلف في اتساعها ــ وليس في مستوى الدعم.

الفرضيات هي تفسيرات محدودة المجال، تطبق على مدى ضيق من الظواهر.

مصطلح قانون يستعمل أحيانًا للإشارة إلى كيفية ارتباط الظواهر الملاحظة فيما بينها ــ لكن يستعمل المصطلح في العلم كذلك بطرقٍ أخرى.

النظريات في تفسيرات عميقة تطبق على مجالٍ واسع من الظواهر وبإمكانها أن تضم العديد من الفرضيات والقوانين.

فكرة خاطئة: يتم الحكم على الأفكار العلمية بطريقة ديمقراطية حسب شعبيتها.

تصحيح: عندما تكتب صحيفة ما “معظم العلماء يتفقون على أن نشاطات الإنسان هي المتسبب في الاحتباس الحراري”، من السهل أن نتخيل العلماء وهم يعقدون لقاءًا سنويًا من أجل التصويت على فرضياتهم المفضلة.

لكن بالطبع، ليس هكذا تعمل الأمور. لا يتم الحكم على الأفكار العلمية حسب شعبيتها، بل انطلاقًا من الأدلة الداعمة والرافضة لها.

الفرضية أو النظرية قد تكون مقبولة بين العديد من العلماء (غالبًا طيلة سنوات أو عقود) عند حصولها على دعم عددٍ كبير من الأدلة لتلقى قبول المجتمع العلمي.

عندما تكون فرضية مقبولة من “معظم العلماء” لا يعني ذلك أنَّها “تعجبهم” أو لأنها تملك تداعيات إيجابية، لكن لأن العلم قد حكم عليها بأنها دقيقة بالعودة إلى الدلائل الداعمة لها.

فكرة خاطئة: عمل العالم هو إيجاد دعم لفرضيته.

تصحيح: هذا المفهوم الخاطىء قد يأتي من مختبرات العلوم التمهيدية، مع تشديدها على الحصول على إجابات “صحيحة” و مع التهنئات على وضع فرضيات “صحيحة” كل الوقت.

في الحقيقة، يقضي العلماء وقتهم في البحث عن الفرضيات التي تبدو خاطئة أكثر من البحث عن التي تلقى أكبر دعمٍ من الدلائل.

قد يكون للعلماء فرضيات مفضلة شخصيَّة، لكنهم يجتهدون من أجل أخذ العديد من الفرضيات الأخرى بعين الإعتبار ومن أجل التصرف بحيادٍ عند تقييمها على أساس الدليل.

العالم الذي قد يجب دليلًا يعارض فرضيته المفضلة قد يشعر بالتفاجؤ والإحباط، لكن بإمكانه الراحة عند الوقوف على حجم المساهمة القيمة التي قدمها للعلم.

فكرة خاطئة: يتم الحكم على العلماء بحسب الفرضيات الصحيحة التي يقومون باقتراحها (مثلًا، العلماء الجيدون هم الذين يكونون على “حق” في معظم الأحيان).

تصحيح: يقوم المجتمع العلمي بتقدير الأشخاص الذين لهم حدسٌ جيَّد والذين يخرجون بتفسيراتٍ مبتكرة التي يظهر في نهاية المطاف أنها صحيحة ــ لكنه يقوم بتقييم العلماء أيضًا الذين يقومون بإيجاد طرقٍ مبتكرة لاختبار فكرة جديدة (حتى لو كانت نتيجة الاختبار معارضةً للفكرة) والذين يحددون مكان الخطأ الفادح في جدالٍ أو اختبارٍ معين.

في العلم، جمع الأدلة من أجل تحديد دقة تفسير معين هو بنفس أهمية المجيء بالتفسير الذي ينتهي به المطاف مدعومًا بالدليل.

فكرة خاطئة: البحوث التي لا تخرج بنتيجةٍ قاطعة هي دون أهمية وغير قابلة للنشر.

تصحيح: ربما لأن الخطوة الأخيرة في المنهج العلمي هي غالبًا “الوصول إلى نتيجة”، من السهل أن نتخيل أن الدراسات التي لا تصل إلى نتائج واضحة قد لا تكون علمية ولا مهمة.

في الحقيقة، معظم الدراسات العلمية لا تصل إلى نتيجة “قاطعة”.

المقالات العلمية غالبًا ما تنتهي بنقاشٍ حول قيود التجارب التي أجريت والفرضيات البديلة الممكنة لتفسير الظاهرة.

هذه هي طبيعة المعرفة العلمية ــ إنها مؤقتة و قد تتغير بظهور أدلة جديدة، تفسيرات جديدة أو تفسيرات أفضل من التي هي موجودة.

في العلم، الدراسات التي تقوم بتحليل قوة وضعف التجربة التي تم القيام بها والتفسيرات البديلة المختلفة هي قيمة بشكلٍ خاص لأنها تشجع الآخرين على القيام بفحصٍ دقيق الأفكار والدلائل من أجل تطوير طرق جديدة لاختبار الأفكار.

فكرة خاطئة: العلماء موضوعيون بشكلٍ كامل عند تقييمهم للأفكار العلمية والأدلة.

تصحيح: يجتهد العلماء لكي يكونوا حياديين عند النظر إلى الأفكار العلمية المختلفة، لكن العلماء هم أشخاص أيضًا.

لديهم معتقدات وأهداف شخصية مختلفة ــ وقد يفضون فرضيات معينة لأسباب عديدة.

ربما لا يكون العلماء بشكل خاص موضوعيين تماما، لكن بإمكان العلم أن يتجاوز هذه العقبة عبر المجتمع العلمي، الذي يقوم بفحص الأعمال العلمية ويساعد في موازنة الأمور.

فكرة خاطئة: العلم هو شيء محض. يعمل العلماء دون التفكير في تطبيق أفكارهم.

تصحيح: صحيح أن بعض الأبحاث العلمية تُجرى دون التفكير في تطبيقها، لكن ذلك لا ينطبق على العلم إجمالًا دون شك.

العديد من العلماء يختارون مساحات معينة في البحث (مثلًا، أصول الملاريا) بسبب النتائج التطبيقية التي تنجر عن هذه المعارف الجديدة.

وغالبًا، البحث الأساسي الذي لا ينوي العلماء تطبيقه على أرض الواقع، ينتهي به المطاف أن يكون في غاية الأهمية.

ترجمة: أنمار رؤوف

المصادر: 1