ما هي العلاقة بين الحب والجنس؟ مجموعة من الحقائق الغريبة التي ربما لم تكن تعرفها

لطالما اعتبر الحب من أسمى وأعظم المعاني، ونُظر للجنس على أنه أمر دنيءٌ وحقير يحول الشريك إلى سلعة، ولكن الجنس شعورٌ كما هو الحب، وليس مجرد غريزة حيوية كالجوع والعطش، فالرغبة الجنسية هي جزءٌ من الحب العاطفي، وبينما تركز الرغبة على التفاصيل قصيرة المدى لبعض الأجزاء الخارجية من الجسد التي يمكن استكشافها على الفور عبر وسائل الإدراك الحسي، يركز الحب أكثر على القيم الشاملة بعيدة الأمد.

إذاً هل يكون الحب شرطاً ملازماً لممارسة الجنس؟

في الواقع قد يحدث الجنس دونما وجود الحب، ولكن علاقات الحب عادة ما تتضمن الجنس، ولكن ليس دائماً، فهناك العديد من النساء اللواتي لم يبلغن النشوة الجنسية لأعوامٍ عدة ولكنهن محبات لأزواجهن، كما أن هناك رجال يجدون السعادة الجنسية مع غير زوجاتهم على الرغم من حبهم لزوجاتهم واحترامهم لهن، ولكن حينما يجتمع الحب مع الرغبة الجنسية سوية يبلغ الشريكان أقصى درجات التعبير عن السعادة الإنسانية.

يتساءل الكثير من الأزواج عن المعدل الطبيعي لممارسة الجنس، وقد أجريت العديد من الدراسات في الولايات المتحدة بهدف تقدير التواتر الوسطي بين المتزوجين، حيث قدر بمتوسط 7 مرات شهرياً (حوالي مرتين أسبوعياً)، ولكن هذا التواتر يختلف تبعاً للسن ومدة العلاقة، في دراسةٍ على 16 ألف رجل أميريكي كبير في السن فقد سجل المشتركون ممارستهم للجنس 2 – 3 في الشهر، بينما سجلت الأعمار الأقل من 40 عاماً مرة أسبوعياً، وبعيداً عن العمر فإن الشركاء يمارسون الجنس بتواتر أكبر في الفترات الأولى من زواجهم، فمن بين عينة من المتزوجين في غضون سنتين سجلت نسبة 45% منهم ممارستهم للجنس ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً، ثم تنخفض هذه الأرقام مع مرور الوقت لتبلغ نسبة من يسجلون هذا الرقم الأسبوعي بعد بقائهم سويا أكثر من عشرة سنوات 18%.

ولا لومة لمن يقلق حيال انخفاض مقدار الجنس في حياته الزوجية، لما ثبت له من آثار إيجابية كبيرة على الزوجين، حيث وجد في دراسة أن الرجال والنساء يشعرون بالاكتفاء الجنسي والسعادة والرضا عن علاقتهم حينما يحصلون على مقدار أكبر من الجنس.

وفي دراسة جديدة على الزيجات طويلة الأمد، وجد أن السلوكيات التي يعبر فيها الشريك عن الحب والعطف كالقبل والحضن والمداعبة ترتبط أيضا بزيادة درجة الرضا الجنسي لكلا الزوجين، وفي الحقيقة فإن ما يعبر فيه الشريكان عن الحنان المتبادل مثل العناق وتشابك الأيدي كان مؤشراً أكثر أهمية لعمق الحب بين الزوجين في العلاقات المديدة بما يفوق أهمية الجماع المهبلي.

وفي تتمة الحديث عن فوائد الجنس في الزواج تبين أن له أُثرٌ كبيرٌ على الأزواج “العصابيين”، وهم الأشخاص الذين يعانون من حدة وتقلب في المزاج، سريعو الانفعال وكثيرو القلق، يتصفون بأنهم أقل ارتياحاً في العلاقات العاطفية وحين يتزوجون فَهُمْ أكثر عرضة للانفصال، يقول مؤلف هذه الدراسة Michelle Russell من جامعة تينيسي بأن ” العصاب بدرجاته العالية هو أكثر ما يهدد العلاقة الزوجية من بين السمات الشخصية الأخرى”.

ولكن الجنس في الزواج يوقد السعادة ، لذا قام Michelle Russell بدراسة على 72 زوجاً من العرائس لمدة 4 أعوام، حيث سجل كل منهم وعلى انفراد انطباعه عن العلاقة كل ستة أشهر، وقد كان المتوسط حدوث الجنس التام حوالي مرة أسبوعياً خلال الستة شهور الأولى، و3 مرات شهرياً خلال العام الرابع، ورغم ذلك كان الأزواج راضون عن علاقاتهم وسعداء بها بغض النظر عن ارتفاع تواتر الجنس أو انخفاضه، إذاً لا يعتبر الجنس في كثرته مؤشراً صحيحاً لتقييم سعادة الأزواج.

نستثني من هذه العبارة الأزواج العصابيين تحديداً، فإن سعادتهم تزداد وارتياحهم داخل العلاقة الزوجية مع تزايد وتيرة ممارسة الجنس ، كما أن ذلك يظهر من خلال تحسن مزاجهم في الصباح التالي لممارسة الجنس ليلاً.

بناءً على ما ذكر ينصح بعدم المقارنة مع الآخرين من خلال الاستفسار عن متوسط التردد الجنسي لما له من نتائج سلبية على الحالة النفسية والشعور بعدم الرضا والاكتفاء، فإن كنت سعيداً بما تحصل عليه (كماً وكيفية) فلا يهم ما يفعله الآخرون.

10- يمكن كسر القضيب الذكري:

لا وجود للعظام في القضيب الذكري، لكن يمكن أن “يكسر” في إصابة -مروعة كما قد تتخيّل- تُسمّى (Penile Fracture).

عند تمزّق المنطقة المعروفة بـ (Tunica Albuginea)؛ يتسرب الدم -الذي عادةً ما يكون محصورًا داخلها- خارجًا نحو أنسجة أخرى، مسببًا أثر كدمة بالإضافة إلى تورّم.

8- يمكن للنساء “شمّ” حالات عدم التوافق الوراثي مع الشريك:

ليس من المعروف تمامًا سبب تمييز مرتادي نوادي التعري للمرأة التي تكون في مرحلة الإباضة، فعلى الرغم من أن ذلك التمييز يحدث لاشعوريًا؛ إلا أن دراسات تظهر بأن أحد أكثر الاحتمالات أرجحية هي مواد كيميائية تدعى الفيرمونات.

من وظائف الفرمونات أيضًا تنبيه كل من الجنسين بوجود عدم حالات عدم التوافق الوراثي، فالجينات التي تؤلّف “المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي – MHC” تلعب دورًا هامًا في تحديد مدى قابليتك لزراعة عضو جديد مثلًا، كما أنه كلما كان مختلفًا بين الشريكين كلما كانت فرصتهما أكبر في إنجاب مولود سليم.

ومن المثير للاهتمام الاعتقاد بأنه بإمكان الأنثى أن تشمّ ذلك الاختلاف الوراثي.

7- يمكن لوسائل تحديد النسل أن تحدّ من قدرة الأنثى على تقييم الشريك:

في دراسة أجراها (Claus Wedekind) في جامعة بيرن، تمّ عكس تفضيل الأنثى لشريك ذو مركّب MHC غير مماثل، وذلك أثناء فترة تناولها لأقراص منع الحمل.

6- يدوم الذكور البدناء فترة أطول في السرير:

إن العلاقة بين البدانة وبين الصحة الجنسية أمر معقّد، فمن ناحية ترتبط البدانة بشكل رئيسي مع حالات ضعف الانتصاب، ومن ناحية أخرى أشارت هذه الدراسة -التي نشرت في العام 2012 في المجلة العالمية لأبحاث العجز الجنسي- إلى أنه كلما كان الذكر بدينًا؛ كلما قلّ احتمال معاناته من مشكلة القذف المبكر.

فقد ظهر في الدراسة أن ذكورًا ذوي مؤشر كتلة جسدية (BMI) عالٍ تمكّنوا من ممارسة الحب لفترة بمعدل 7.3 دقيقة، بينما حقّق المشاركون في التجربة ذوي المؤشر المنخفض -تحت الظروف ذاتها- معدّلًا مقداره 1.8 دقيقة.

يمتلك الذكور البدناء مستويات أعلى من الهورمون الجنسي الأنثوي (إستراديول)، والتي تشير إحدى الفرضيات إلى تدخلها في قدرة الجسم على تحقيق النشوة الجنسية، خلال الفارق الزمني المذكور سابقًا على الأقل.

5- قد لا تكون “حكّة السنوات السبع” أسطورة:

تستخدم عبارة “حكّة السنوات السبع” لوصف ميل شخص ما للشعور بعدم الرضا مع شريكه بعد مرور سبع سنوات على العلاقة أو على الزواج، ما يثير لديه رغبة ملحّة للتخلي عنها.

بحسب معدّل حالات الطلاق؛ قد لا تكون تلك أسطورة. وفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي، فإن متوسط طول الفترة الزمنية للزيجات الأولى التي تنتهي بالطلاق هو 7.9 سنة.

4- نقوم بتجنّب الإغراءات بشكل فاعل:

حتى ولو كان موضوع السنوات السبع حقيقة؛ تشير الأدلة إلى أننا نقوم بتجاهل وتجنّب بدائل مغرية عن شركائنا، حتى ولو كان ذلك التجنّب صادرًا من اللاوعي.

في دراسة نشرت في عام 2008، قام عالم النفس جون ك. مينر (Jon K. Maner) بتعريض المشاركين في تجربة لصورة تظهر على الشاشة لمدة نصف ثانية، يليها مباشرة وفي منطقة أخرى من الشاشة رمز دائرة أو مربع، حيث يطلب منهم تحديد ماهيته بأدق قدر وأسرع وقت ممكن.

أظهرت النتائج تأخّرًا في الانتباه لدى المشاركين العازبين وغير المثليين، وذلك عند تعريضهم لصور أفراد جذابين من الجنس الآخر، وهو ارتفاع في ظاهرة يسميها الباحثون التصاق الانتباه (Attentional Adhesion).

بينما لم نر حالات كتلك لدى من هم في علاقة مع شريك ما، حيث أن بعضهم أشاح بنظره بعيدًا عن الوجوه الجذابة بسرعة أكبر مما لو لم تكن كذلك.

3- تبدأ عملية الاستمناء في الرحم:

من المرجح أنك كنت تمارس العادة السرية منذ كنت في الرحم. ففي تصوير بالموجات فوق الصوتية من أطروحة بعنوان “مراقبة سونوغرافية لاستمناء جنين موجود في الرحم”؛ ظهرت صورة يمكن فيها رؤية يد الجنين تمر من فوق منطقة القضيب.

وفي صورة أخرى؛ تظهر ما يصفه الباحث اسرائيل مايزنر (Israel Meizner) بإمساك اليد للقضيب بطريقة تشبه حركة الاستمناء.

كما تجدر الإشارة إلى أن هذا كان تصويرًا بالأمواج فوق الصوتية، مما يعني مشاهدة الباحث مايزنر لصور متحرّكة.

2- للبظر دور وأهمية أكبر مما قد تعتقد:

إذا ما قمت بتصوّر البظر؛ فقد يكون ما تتصوّره هو مجرّد جزء من بنية داخلية أكبر.

إنه في الواقع عضو أكبر بكثير من النهايات العصبية الحساسة التي تقع خارج الجسم (والمسماة Glans).

إنّ ما يثير الاهتمام، هو عدم دراسة العلماء للبنية الداخلية لبظرٍ مثارٍ قبل تسعينات القرن الماضي، ولم يقوموا بإصدار أولى الصور ثلاثية الأبعاد لبظر محفّز إلا عند حلول العام 2009.

1- إذا ما كانت العملية الجنسية تسبّب لك المرض؛ فاطلب من طبيبك أن يحقنك بالسائل المنوي:

هل سمعت بمتلازمة مرض ما بعد النشوة الجنسية POIS؟

حالة نادرة ذات أعراض تشبه أعراض الانفلونزا، تشمل الحمى وسيلان الأنف والإرهاق الشديد وحرقة في العينين، وتظهر بعد القذف وتستمر لفترة قد تصل لأسبوع (من أتعس المتلازمات على سطح الكرة الأرضية، على الإطلاق).

في اكتشاف قد يفتح الباب أمام طرق علاجية متعددة لتلك المتلازمة؛ أظهرت دراستان مستقلتان في جامعة أوتريخت (Utrecht University) أن المتلازمة قد تكون ناشئة عن حساسية الذكر من السائل المنوي الخاص به.

إعداد: جمال علي

المصادر: 123

المزيد