الجين المرتبط بالأيض والذي يسبب سرطان الدماغ المميت، يمكن أن يقود إلى علاجات مستهدفة لهذا المرض العدواني

‘وقد أظهر الباحثون أن مسار التمثيل الغذائي المرتبط بتباطؤ الشيخوخة أيضًا ينشط سرطان الدماغ.

الخلايا الجذعية السرطانية فى جزء من دماغ الفأر اللامعة بمادة الفلورسنت الأخضر تسمح للباحثين دراسة تأثير تثبيط المسار على قدرة الخلايا الجذعية السرطانية من أجل البقاء والتكاثر.

وقد حدد العلماء الجين المشارك فى التمثيل الغذائي للخلية وإنتاج الطاقة والذى هو مفرط النشاط فى نوع سرطان الدماغ القاتل، المعروف بإسم ‘الورم الأرومى الدبقى’ ‘Glioblastoma’، وفقًا لدراسة أجريت فى كلية الطب بجامعة واشنطن فى سانت لويس.

وتشير النتائج إلى أن تثبيط هذا الجين قد يحسن توقعات مرض الورم الدبقى.

الورم الأرومى الدبقي هو أكثر انواع سرطان الدماغ انتشارًا وضراوة، أكثر من نسبة 700% من المرضى بالورم الدبقي يموتون خلال عامين من التشخيص.

أظهرت الابحاث الجديدة أن مرضى الورم الدبقى المرتبط مع التعبير العالى من الجينات المعروفة بأسم( NAD+) يتوفون عاجلًا، تنمو الأورام المرتبطة بالتعبير المرتفع لنفس الجين بشكل أسرع عندما تم زرعها فى الفئران وتقلصت عندما تم تثبيط (NAMPT) حيث أن (NAMPT) هو عنصر رئيسي فى مسار التمثيل.

الغذائي المعروف بأسم مسار نيكوتيناميد أدينين ثنائي النيوكليوتيد ‘NADD+’ الذى يشارك فى إنتاج الطاقة الخلوية ويلعب دورًا رئيسيًا فى العديد من العمليات البيولوجية التى تعتمد على توليد الطاقة، مثل الشيخوخة والسكري والإلتهاب.

ونشرت الدراسة فى السابع من ديسمبر فى الأكاديمية الوطنية للعلوم.

باستخدام ألبرت كيم Albert kimm، الحاصل على دكتوراه فى الطب وأستاذ مساعد فى جراحة الأعصاب وزملاؤه، لخلايا الورم الأروم الدبقي أظهر أن ‘NAMPT’ ساعد الخلايا الجذعية السرطانية على البقاء والإنتشار، مما يؤجج نمو الأورام الموجودة، فى حين تثبيط NAMPT خفضت قدرة الخلايا الجذعية السرطانية على التجديد الذاتي.

وعلاوة على ذلك، وجد العلماء أن خلايا ورم الأرومى الدبقي إستجاب للعلاج الإشعاعى -العلاج القياسى المستخدم لعلاج المرض فى المصابين- عن طريق زيادة التعبير الجينى لمسار NAD+، والتى تثبط NAMPT قبل جرعات الخلايا من الإشعاع جعلها أسهل فى القضاء عليها.

يقول كيم المعالج لمرضى أورام المخ فى مركز Sitemann للسرطان فى كلية الطب جامعة واشنطن ومستشفى Barnes-Jewish “إذا استهدفت مسار NAD+، فيمكنك تعطيل قدرة الخلايا الجذعية السرطانية على التجديد الذاتى، كما يمكنك أيضًا جعلها أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي فى المريض، وهذا يعنى أنه إذا ما قمت بقمع المسار، فإن الجرعة نفسها من الإشعاع قد تكون أكثر فعالية فى تدمير الورم.

وقد اجتذب مسار NAD+ مؤخرًا اهتمامًا علميًا بسبب دوره فى الشيخوخة، ينتج NAMPTT جزىء معروف بأسم نيكوتيناميد مونو نيوكليوتيد NMN والذى أظهره علماء آخرين للحد من أعراض الشيخوخة فى الفئران، ليس هناك دليل على أن NAMPT يزيد من حدوث الإصابة بالسرطان، حتى بعد فترة طويلة من الحكم عليه. فى حين أن سلامته فى الناس لم يحدد بعد -تجرى تجربة سريرية فى اليابان- يتم تسويق NMN والجزيئات الأخرى على طول مسار NAD+ كما المكملات المضادة للشيخوخة.

وقال كيم “هناك الكثير من الشائعات حول أخذ بوادر NADD+ لتأثيراتها المضادة للشيخوخة والتى تعتمد على الكثير من العلم”.

“أنا لا أعرف إذا كان اخذ NADD+ يجعل الأورام الموجودة تنمو بشكل أسرع، ولكن أحد الأثار المترتبة على عملنا هو أننا لا نفهم بعد كل عواقب زيادة مستويات NAD+”.

يشمل مسار NADD+ الكثير من الجينات والبروتينات المختلفة، وقد يكون هذا التعقيد الشديد لها مفتاح وجودها فى كلا الاتجاهين، ويعتقد كيم أنه قد يكون من الممكن تعديل المسار بعناية لقمع السرطان دون التدخل فى العمليات البيولوجية الأخرى.

المصادر: 1