أقدم لغز في التاريخ.. مترجم من الألواح السومرية

يحاول الناس خداع بعضهم البعض عن طريق الألغاز، تلك الأسئلة الصعبة التي تحبطك في محاولة استنباط الحل وتصيبك بالغضب حينما تكتشف مدى بساطة الجواب. بعض هذه الألغاز قديمة بقدم الحضارة نفسها واللغز الآتي من أقدم الألغاز المعروفة إذ كتب في القرن الثامن عشر قبل الميلاد.

في عام 1960، نشر جوردون (E.I. Gordon) خمساً وعشرين لغزًا مترجمًا نقلًا عن ألواح سومرية مسمارية قديمة. سومر، كانت المنطقة الجنوبية من بلاد ما بين النهرين القديمة (العراق والكويت اليوم) وتعتبر عمومًا مهد الحضارة. والكتابة المسمارية على الألواح الطينية هي أقدم نظام للكتابة على قيد الحياة في العالم. لذا فنحن لا نمزح حين نقول أن الألغاز كانت موجودة منذ فجر التاريخ.

فيما يلي واحد من الألغاز القديمة، مترجم بتصرف من النص الإنكليزي لجوردون:

منزلٌ

أساسه كالسماء

منزلٌ غطّاه حجاب

فصار كصندوق سري

منزلٌ قاعدته مثل إوزّة

يدخله الرجل ضريرًا

فيخرج منه بصيرًا

إذاً هناك منزل، يدخله الرجل أعمى فيخرج مبصرًا.. أيُّ منزلٍ هذا؟

إليكم الإجابة:

يتضمن الحل طريقة جميلة للتفكير؛ الجواب هو المدرسة. وصف الباحث في الحضارة السومرية ميغيل سيفيل Miguel Civil بعض الألغاز في كتيبه عام 1987 «الألغاز السومرية: مفاتيح الحل». في تفسيراته للألغاز، يلاحظ سيفيل أننا تعرفنا على هذه الكتابات كألغاز لأن الكلمة المسمارية “كي-بور-بي” تعني الحل. ومع ذلك، فإن الكلمة المسمارية المكافئة للفظ ‘ألغاز’ غير معروفة.

فهم هذه الألغاز يمكن أن يعلمنا المزيد عن الحضارة القديمة. على سبيل المثال، اللغز أعلاه يعرفنا أن السومريون قدّروا قيمة التعلم واكتساب المعرفة باعتبارها أمرًا أساسيًا في فهم العالم.

ترجمة: مصطغى العدوي

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

تدقيق علمي: موسى جعفر

المصادر: 1