طبيب أسترالي يخترع ألة للموت الرحيم ستساعد الإنسان على الموت بسلام

الموت الرحيم هو مصطلح يشير إلى ممارسة إنهاء الحياة على نحو يخفف من الألم والمعاناة. وفقا لمجلس اللوردات البريطاني اللجنة الخاصة بآداب مهنة الطب، فإن التعريف الدقيق للقتل الرحيم هو “إجراء تدخل متعمد مع الإعلان عن النية في إنهاء حياة، للتخفيف من معاناة مستعصية على الحل.”

يتم تصنيف القتل الرحيم بطرق مختلفة، أولهما والتي تشمل الطوعي، غير الطوعي والقسري وثانيهما تشمل الإيجابي أو السلبي. غالبا ما يستخدم مصطلح القتل الرحيم للإشارة إلى القتل الرحيم الإيجابي، بهذا المعنى، يعتبر عادة القتل الرحيم كجريمة قتل جنائية، لكن القتل الرحيم الطوعي، والسلبي غالبا لا يعتبر جريمة قتل جنائية.

الجدل الدائر حول مراكز القتل الرحيم يدور حول حجة المعارضين الذي تصف القتل الرحيم بشيء من إثنين: الطوعي ويوصف بأنه “انتحار”، أو القسري ويوصف بأنه قتل. (من هنا، يرى المعارضون أن وجود سياسة واسعة من “القتل الرحيم” هو بمثابة سن قواعد تحسين النسل). يتوقف الكثير على ما إذا كان الموت يعتبر “سهلا”، أو “غير مؤلم”، أو “سعيدا”، أو إن كان “الموت” غير مشروعا.

أنصار القتل الرحيم عادة ما يرون أنه إذا كانت طبيعة الوفاة زادت المعاناة فإنها وفاة “غير مشروعة”، بينما يرى المعارضين عادة أي حالة وفاة متعمدة بأنها “غير مشروعة”. المعنى الأصلي ل”القتل الرحيم” قدم فكرة وجود “الموت المشروع” بعد أن كانت تقتصر فقط على حالات الوفاة الطبيعية.

القتل الرحيم هو أكثر المواضيع النشطة للبحث في الأخلاقيات الحيوية المعاصرة.

مثل مصطلحات أخرى مستعارة من التاريخ، “القتل الرحيم” كان له معان مختلفة حسب الاستخدام. أول استخدام واضح لمصطلح “القتل الرحيم” يرجع للمؤرخ Suetonius سوطونيوس الذي وصف كيف مات الإمبراطور أوغسطس بسرعة وبدون معاناة في أحضان زوجته ليفيا، مما حقق “الموت الرحيم” الذي كان يرغب فيه.

كان أول استخدام لكلمة “القتل الرحيم” في سياق طبي من قبل فرنسيس بيكون في القرن 17، للإشارة إلى وسيلة موت سهلة، سعيدة وغير مؤلمة، حيث تكون “مسؤولية الطبيب لتخفيف المعاناة البدنية” من الجسم. أشار بيكون إلى القتل الرحيم “الخارجي”، حتى يميزه من المفهوم الروحي الذي يعني “التحضير للروح.”

في واقعة غريبة وطريفة إخترع طبيب أسترالي آلة عجيبة للإنتحار بدون ألم، أطلق عليها إسم ” ساركو” تساعد الناس على الإنتحار بطريقة غير مؤلمة وفعالة.

بحسب تقرير صحيفة ” ميرور” البريطانية آلة القتل الرحيم التي إخترعها طبيب أسترالي تتكون من قاعدة ثلاثية الأبعاد قابلة لإعادة الإستخدام، تحتوي على عبوات من النيتروجين السائل، وكبسولة قابلة للإنفصال، لقتل الإنسان بطريقة غير مؤلمة وفعالة.

كان الطبيب الأسترالي ” فيليب نيتسشيك” البالغ من العمر 70 عاما مخترع ألة القتل الرحيم والتي أطلق عليها إسم ” ساركو” ، قد إشترك مع المهندس المتخصص ” ألكسندر بانيك” من هولندا في تصنيع تلك الآلة.

ويعتزم الطبيب الأسترالي مخترع ألة القتل الرحيم أو ما يطلق عليها ” ساركو” جعل الآلة متاحة في جميع أنحاء العالم، بهدف التخفيف عن من يريد الأنتحار بطريقة غير مؤلمة.

يتكون الجهاز من قاعدة ثلاثية الأبعاد قابلة لإعادة الاستخدام، تحتوي على عبوات النيتروجين السائل وكبسولة قابلة للانفصال والتي تشكل معا تابوتا قابلا للتحلل.

وما أن يكون الشخص داخل الجهاز حتى يصبح بالإمكان استخدامه عن طريق الضغط على زر التشغيل باستخدام تفعيل الصور، أو عن طريق سلسلة من طرف العين للمرضى المصابين بالشلل، وعقب ذلك ستبدأ الكبسولة في الامتلاء بالنيتروجين.

وبينما يزداد مستوى النيتروجين ينخفض الأوكسيجين، وبذلك يخسر المريض وعيه تدريجيا ثم يموت بسلام، وفقا لتصريح نيتسشك.

وذكر نيتسشك أنه “يمكن الحصول على الجهاز من خلال طباعة التابوت باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، ويستخدم النيتروجين السائل الذي يمكن شراؤه بشكل قانوني، وبعد أن يأخذ المريض مقعده داخل الآلة يبدأ النيتروجين في التدفق، وبعد دقيقة ونصف يبدأ بالشعور بالارتباك، وهو شعور مشابه لشرب الكثير من الكحول، وعقب بضع دقائق يفقد المريض وعيه، وفي غضون 5 دقائق يتوفى”.

لأول مرة.. ولاية أسترالية تسمح بالموت الرحيم:

وعلى غرار “طبيب الموت” جاك كيفوركيان، الذي اشتهر في أوائل التسعينيات بمساعدة 130 شخصا على الموت الرحيم في الولايات المتحدة، يعتقد نيتسشك أن الموت حق من حقوق الانسان.

ويؤكد نيتسشك أن “آلة الموت” التي صممها تقدم موتا غير مؤلم حيث لا يوجد اختناق ويمكن للمريض التنفس بسهولة.

والأمر الأهم أن الآلة تحمل “زر الذعر” panic button، والذي يمكن استخدامه في حالة غير الشخص رأيه في اللحظات الأخيرة، وهناك نافذة طوارئ تفتح على الفور عندما تنقر عليها، مما يسمح بتدفق الأوكسيجين بسهولة.

ويعمل نيتسشك حاليا على النموذج الأولي لـ”ساركو” ويتوقع أن يكتمل في أوائل عام 2018، وستخضع الآلة لاختبارات صارمة، بهدف إطلاق نموذج عمل كامل بحلول نهاية العام المقبل.

ويتوقع نيتسشك أن تكون عيادات القتل الرحيم القانونية مثل تلك الموجودة في سويسرا، أول المستفيدين من هذه التكنولوجيا الجديدة.

في المقابل، أثار مشروع نيتسشك غضبا عارما لدى الجماعات المؤيدة للحياة والتي تدعي بأن آلته يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في حالات الانتحار.

ترجمة: جمال علي

المصادر: 1