حقائق لا تعلمها عن النشوة الجنسية للمرأة وحقيقة القذف الأنثوي

يعتقد البعض أن المرأة يمكن أن تصل إلى ذروتها الجنسية في كل مرة تمارس فيها الجنس، لكن دراسة نشرها موقع womansday المتخصص في شؤون المرأة كشفت أن 30 في المائة من النساء الغربيات لم يبلغن نشوتهن قط، ووصلن سن اليأس وبتن يمتنعن عن المواقعة الجنسية وهن يجهلن مذاق الوصول إلى ذروة العلاقة الجسدية.

الدراسة كشفت عن 10 حقائق خفية تتعلق بنشوة المرأة:

1. النشوة قد تهدئ الآلام. ويشمل ذلك آلام دوالي الساقين، والآلام الناجمة عن العمليات الجراحية وتلك الناجمة عن الولادة. ويُفسر هذا علميا بأنّ بلوغ النشوة يُطلق مادة اوكسيتوسين التي تبعث شعورا بالارتخاء وتزيل التوتر. لكن الدراسة تستطرد أن الشفاء من الألم يستغرق 10 دقائق لا أكثر.

2. الواقي الذكري لا يؤثر على نشوة المرأة نوعيا. فعكس ما يشيع في عالم الرجال، تصل المرأة إلى النشوة سواء استعمل الرجل الواقي الذكري أم لم يستعمله، بل يرى البعض أن استخدام الواقي يُطيل أجل المواقعة الجنسية ويؤجل بلوغ الرجل لنشوته وبالتالي يتيح للمرأة أن تصل إلى نشوتها التي تتأخر كثيرا عن نشوة الرجل.

3. ثلاثون بالمائة من النساء لا يبلغن النشوة. واحدة من كل 3 نساء تعاني من مشكلات في بلوغ النشوة، بل إن 80 بالمائة من النساء يعانين من آلام مهبلية تعيق بلوغهن الذروة. وتذهب الدراسة إلى أن العلاج بهورومون “تيستسرون” أو بعض العلاجات الفموية يمكن أن يحقق نتائج باهرة لحل هذه المشكلة.

ارتفاع في ضغط الدم وارتعاش في الجسد إنها علامات على أننا وقعنا في الحب. في هذه الحالة يفرز الجسم مادة الإندورفين التي تبعث مشاعر السعادة فينا.

4. العثور على موطن اللذة قد يساعد المرأة على بلوغ النشوة. اكتشف العالم الألماني “ايرنست غيفنبيرغ” عام 1950 أن لكل امرأة منطقة تصل من خلالها إلى ذروة لذتها الجنسية. الدراسات الحديثة تشجع النساء على استكشاف مناطق الرعشة في أجسادهن للوصل إلى النقطة التي توصلهن إلى النشوة.

5. بلوغ النشوة يتحسن بتقدم عمر المرأة. رغم أن تقدم العمر يؤدي في أحيان كثيرة إلى تدهور وظائف الجسم، لكن الحياة الجنسية للإنسان تتحسن في الغالب بتقدم العمر رغم ما يشاع في الثقافة الشعبية عن ذلك. ففي حين لا تبلغ نسبة كبيرة من النساء نشوتها وهي في العشرينات، فقد خلصت الدراسة إلى أن 70 في المائة من النساء يبلغن الذروة في كل مواقعة جنسية وهن في الخمسين.

6. تعدد أساليب المواقعة يُساعد المرأة على بلوغ النشوة. على النساء أن يحرصن على تنويع أساليب المواقعة الجنسية مع رجالهن في غرف النوم، وكلما زاد هذا التنوع، عظُم احتمال وسرعة وصول المرأة إلى نشوتها، وهذا يعني عمليا أن على الشريكين أن ينفقا وقتا أطول في لقاءاتهما الجنسية.

7. اهتمام المرأة واحترامها لأعضائها التناسلية يتناسب طرديا مع بلوغها النشوة. خلصت الدراسة إلى أن المرأة التي لا تخجل من النظر إلى أعضائها الجنسية، والتي تواصل العناية بنظافة هذه الأعضاء ومظهرها الخارجي، تصل في الغالب إلى النشوة الجنسية في لقائها بالرجل. والأمر يبدو مرتبطا إلى حد كبير باحترام المرأة لمناطق أنوثتها.

8. فجوة في النشوة! يظن 85 بالمائة من الرجال غالبا أن شريكاتهن في الفراش قد وصلن نشوتهن بعد المواقعات كما اظهر استطلاع نشره احد مراكز الأبحاث، لكن 64 بالمائة من النساء التي أجري عليهن الاستطلاع فقط وصلن النشوة. وأوضحت الدراسة أن علاج هذه الحالة صعب، ويعتمد في الغالب على جرأة المرأة في إخبار شريكها بحقيقة وضعها.

9. في حالات قليلة تصل المرأة إلى نشوتها دون ملامسة أعضائها الأنثوية. يقول خبراء إن هناك نساء يصلن إلى النشوة وحدهن دون شريك أثناء ركوبهن القطار، ولا يوجد تفسير مقنع لهذه الحالة، لكن الأطباء يرجّحون أن تدفق الدم إلى أعضاء المرأة الجنسية بسبب طول الجلوس، والاهتزازات الناجمة عن حركة القطار قد تكون هي السبب في هذه الظاهرة.

10. النشوة عند أغلب النساء تستغرق بعض الوقت. حسب دراسة موقع womansday المتخصص في شؤون المرأة ، تحتاج المرأة إلى 20 دقيقة كحد أدنى لبلوغ النشوة، وتُنصح المرأة ببعض الأوضاع واللمسات لتقليل سرعة بلوغ الرجل الذي يشاركها المواقعة إلى نشوته، ليصل الاثنان في وقت متقارب بما يضمن وصول المرأة النادر إلى ذروتها.

أيهما أفضل، نشوة الرجل أم نشوة المرأة؟

لطالما شكل هذا السؤال لغزًا كبيرًا لغالبيتنا، وبقدر ما تكون النشوة كبيرة لدينا فإنّه من الصعب أن نتغافل عن التساؤل فيما إذا كان الشريكان يختبران ذلك الشعور بشكل أفضل.

ولأننا لا نستطيع أن نعيش تجربة كلا الطرفين في نفس الوقت لمعرفة شعور الطرف الآخر أثناء النشوة (إلا بعمل جراحي)، فإنّ العلماء قاموا بحل ذلك اللغز.
فقد قام فريق ( AssapSCIENCE) بتوضيح أنّ هناك مجموعة عوامل مختلفة تؤثر في طريقة تعريفنا لما يعتبر (نشوةً أفضل) عند المقارنة بين الرجل والمرأة في إطار هزة الجماع.

فحين تصل مدة النشوة عند النساء حتى عشرين ثانية أو أكثر وهي مدة أطول مقارنة بالرجال الذين تستمر لديهم من ثلاث ثوانٍ إلى عشرة، لكن هل تكون النشوة أفضل عندما لا نصل إليها كثيرًا؟

أظهرت الدراسات أنّ الرجل الطبيعي يصل إلى نشوته الجنسية خلال المدة بين ثلاث ثوانٍ إلى عشرة لأكثر من مرة في 95% من اللقاءات الجنسية إلّا أنّ هذه النسبة تنخفض عند النساء لتصل حتى مستوى 69% من تلك اللقاءات، ويبقى السؤال مطروحًا: هل تفضل الحصول على نشوةٍ لمدة أقل إذا كان ذلك.

مضمونَ الحدوث أم تفضل انتظار ما هو أفضل؟

للأسف الحل ليس بسيطًا كما تعتقد، فنحن هنا نتحدث عن النشوة الجنسية وهي أمر ليس بتلك البساطة، إذ يجب أخذ أمورٍ أخرى بعين الاعتبار، كنوع الجنس الذي تمارسه على سبيل المثال.

كما أظهرت دراسة حول النشوة الجنسية أجريت على مجموعة من المشاركين الأمريكيين تتراوح أعمارهم بين 21-26 عامًا، فوُجد أنّ الرجال العاديين والمثليين يختبرون نسبًا متماثلة من هزات الجماع أو النشوة، بينما اختلف الأمر بشكل ملحوظ عند النساء حسب ميولهم الجنسية، إذ وجدت الدراسة أنّ النساء المثليات جنسيًا يختبرن النشوة الجنسية كمعدل وسطي أكثر من النساء العاديات بنسبة 12%.

وأنّ 25% منهن يصلن للذروة خلال كلّ جماع، وبينما يصل نصفهن إلى النشوة في 75% أو أكثر من المرات.

هناك مفاجأة غير سارّة لكل هؤلاء مغايرات الجنس:

ليست المفارقة في أن المثليات يصلن إلى النشوة بعدد مرات أكثر مقارنة بنظيراتهم من النساء العاديات فحسب، بل تطول لديهم مدة اللقاءات الجنسية لتصل حوالي30-45 دقيقة مقابل 15-35 دقيقةً عند نظيراتهن مغايرات الجنس، وتفسر تلك المدة الأطول سبب تكرار هزات الجماع أكثر لديهن.

ولكن كما أشار فريق AssapSCIENCE إلى أن الباحثين افترضوا أيضًا إمكانية أن تلعب العوامل الوراثية عند المرأة دورًا في ذلك، إذ وجدت دراسة ضمت مجموعة من التوائم أنه من الممكن أن تتنبأ المورثات بثلث احتمالية وصول المرأة للنشوة خلال ممارسة الجنس.

ومن المؤكد أن تَكرار عدد مرات هزة الجماع أو النشوة ومدتها هي على الأرجح جوانب غير مهمة من النشوة الجنسية، بقدر أهمية معرفة كيف يشعر الشريكان بذلك أثناء الجماع.

وفي دراسات أخرى أتت بنتائج غريبة أن ما تشعر به خلال النشوة لا يرتبط كثيرًا بأعضائك التناسلية، فعند كلا الجنسين يقوم الدماغ بتحفيز تدفق الدم إلى هذه الأعضاء، ويرتفع معدل التنفس، مع ازدياد عدد ضربات القلب، وتتوقف المناطق المسؤولة عن المنطق وتقدير الذات والسيطرة عن العمل في الدماغ، وهذا ما يفسر فقدانك التحكم بنفسك أحيانًا اثناء النشوة الجنسية، بالإضافة إلى شعورك بالدوار بعدها.

ويعود سبب هذا الأخير إلى دفقة من هرمون البرولاكتين.

أما بالنسبة للمناطق المسؤولة عن الإثارة في الدماغ فإنها تنشط بشكل متساوٍ لدى الجنسين أثناء النشوة الجنسية بينما يختلف نشاطها أثناء المداعبة.

هذه الأمور المشتركة منطقية من وجهة نظر التطور، فعندما ترى شخصًا ما يبكي فإنّك تتعاطف معه لأنّك تستطيع أن تشعر به وتفهمه ونفس الشيء بالنسبة للنشوة الجنسية، إذا كان هناك اختلاف تام في النشوة الجنسية لن يتحقق الاتصال المرجو نفسه لكن أن تكون جزءًا من تجربة شريكك في هزة الجماع يحسن من رغبتك ومن نشوتك الخاصة.

دراسات هامة حول القذف عند الأنثى:

ونظراً للجدل القائم في هذا المجال ولضرورة دراسة الفرق بين القذف الأنثوي و الرش Squirting تم إجراء بحث في روما في إيطاليا ونشر في مجلة SEX MED، وفيه تمت إجراء دراسة بيوكيميائية لتحديد المصادر التشريحية المتوقعة للسوائل الأنثوية.

النموذج المدروس كان سيدة في 43 من العمر، سليمة جسدياً وعصبياً، ولم تنجب أطفالاً من قبل، ومغايرة جنسياً وتعيش علاقة ثابتة، وكانت قادرة على إنتاج كلا السائلين خلال النشوة الجنسية.

تم وضع فرضية تشير إلى أن الرش ينشأ من البول وبالتالي من المتوقع أن يحتوي تراكيز عالية من مكونات البول مثل البولة، حمض البول والكرياتنين، أما القذف الأنثوي ينشأ عن البروستات الأنثوية وبالتالي سيحتوي على كميات كبيرة من مستضد البروستات الخاص prostatic specific antigene PSA، وتعد هذه التجربة هي الأولى التي يقاس فيها تراكيز حمض البول في السائل المتدفق خلال الجماع.

قبل بدء التجربة تم سحب عينات من الدم من السيدة لتحديد مستويات الغلوكوز والبولة وحمض البول والكرياتنين، والتي كانت كلها ضمن الإطار الطبيعي، كذلك تمت معايرة كافة الهرمونات لديها، وتم جمع عينات بول صباحية لمقارنة تراكيز PSA، حمض البول، البولة، والكرياتنين.

كانت نتائج الدراسة أنه من خلال تحفيز معقد البظر- الإحليل- المهبل clitoro-urethro-vaginal complex) CUV) يتم إفراز نوعين من السوائل التي تختلف من الناحية البيوكيميائية، بالتالي فهي تختلف من حيث المنشأ.

السائل الأول أو مايعرف بsquirting أو gushing كان يخرج بكميات كبيرة وهو ذو طبيعة مائية، مع القليل أو بدون أي لون أو رائحة، وتبين أنه يحتوي على كميات قليلة من PSA وحمض البول والبولة والكرياتنين بالمقارنة مع عينات البول الأساسية، لكن وجود هذه الواسمات البولية يشير إلى أنه ينشأ من المثانة، وهو شبيه بالبول الممدد.

أما السائل الثاني فيخرج بكميات ضئيلة، وهو سائل سميك حليبي يشبه السائل المنوي للذكور، يحتوي على تراكيز عالية من PSA وهذا يشير إلى أنه يتشكل في البروستات الأنثوية، وقد تم إجراء زرع لعينة من هذا السائل وتبين احتواؤه على كميات قليلة من جراثيم ذات طبيعة رمية، بدون أي أثر لعصيات دودرلان (وهي من الساكنات الطبيعية للمهبل) مما يشير إلى أن المهبل ليس له علاقة بهذه الظاهرة، وبناء على كل ماسبق اعتبر هذا السائل هو القذف الأنثوي.

دراسة أخرى:

تفرز النساء أنواعاً مختلفة من السوائل أثناء الإثارة الجنسية وهي ظاهرة موثقة علمياً بشكل جيد، وهي ليست مترافقة عادة مع نشوة الجماع لكنها موجودة عند بعض النساء وتنتشر بنسبة 10-54% وتتراوح الكمية المفرزة بين 1 مل و 900 مل. هذه الاختلافات الكبيرة تعود غالباً إلى اختلاف طرق البحث واختيار العينات. أما الدراسات المختصة بالفيزيولوجية المرضية للرش squirting فهي محدودة بسبب تعقيد طرائق الحصول على البيانات والعينات مما يسفر غالباً عن أبحاث بمنهجية غير كافية.

هناك خلط خاطئ بين الإفرازات السائلة المختلفة نوعاً وكماً حيث تُدرج كلها تحت ظاهرة واحدة. فمصطلح القذف الأنثوي صِيغ بسبب التشابه مع النشوة الجنسية عند الذكور، ولكن القذف الأنثوي تندرج ضمنه عدة ظواهر تختلف عن بعضها بالآليات الفيزيولوجية المرضية (pathophysiologic) حيث يتم الخلط أحياناً بين الأعراض الفيزيولوجية للإثارة الأنثوية وبين سلس البول الجِماعي coital incontinence (CI).

إضافة إلى ذلك يجب ملاحظة أن قذف السوائل خلال العملية الجنسية قد يشير إلى مستوى الإثارة العالي ولكنه ربما كان أيضاً مؤشراً على سلس البول المَرضي. قد ينشأ السائل من المهبل أو المثانة البولية أو البروستات الأنثوي أو من مزيج من هذه الأماكن. ساعدنا على فهم مثل هذه الظواهر تطور طرائق دقيقة للبحث تركز على المنطقة التناسلية البولية، من هذه الطرق التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير الصوتي الفائق والتنظير والفحوص الكيميائية الحيوية.

بسبب التعاريف الغامضة والطيف الواسع من الأعراض يبقى إفراز وطرد السوائل أثناء العمليات الجنسية غير واضح. يقصد عادة بالقذف الأنثوي طرد السوائل عند نشوة الجماع لكن هذا المفهوم قد يكون مضللاً لأن القذف عند النشوة له مكونات ومناشىء مختلفة. يشاع أن انتشاره يصل إلى 54% من النساء ولكن هذه البيانات مبنية على استبيانات تفتقر إلى التقييم الموضوعي.

الغالب أن القذف الأنثوي هو ظاهرة فيزيولوجية موجودة ولكنها غير شائعة ويرجح أنها تحدث لتعويض نقص الإزلاق المهبلي. في دراسة أخرى على 382 امرأة على مدار 11 سنة لوحظت 7500 حالة قذف أنثوي وفي بعض الحالات حدث القذف فقط بعد 10-15 دقيقة من الإثارة المهبلية الشديدة (بالأصابع أو جهاز هزاز).

يبدو أن القذف الأنثوي يحدث لدى النساء شديدات الاستثارة الجنسية اللواتي يملكن ما يعرف بالبروستات الأنثوي وهو أصغر بأربع أو خمس مرات من البروستات الذكري الذي يبلغ وزنه 5.3 غرام ويختلف بتركيبه عن البروستات الأنثوي. من غير الوارد أن يتمكن البروستات الأنثوي من إنتاج عشرات المليمترات من السائل المقذوف لذا ينبغي استخدام مصطلح القذف الأنثوي فقط لوصف الحجوم الصغيرة من إفرازات البروستات الأنثوي المقذوفة خلال النشوة.

أما الرش squirting فهو ظاهرة مختلفة تماماً تشير إلى إطلاقات لا إرادية أثناء النشوة لسائل محور(معدل) عن البول. وهي ظاهرة يجب التفريق بينها وبين القذف الأنثوي حيث تختلف السوائل المقذوفة في التركيب والحجم والمنشأ الذي هو البروستات الأنثوي أو المثانة البولية أو كليهما معاً. وتجدر الإشارة إلى أن الـ squirting هو ظاهرة نادرة على عكس ما تصوره لنا المواد الإباحية المضللة ولا يملك العلم بعد تفسيراً نهائياً لها، ولكن يرجح أن تقلصات العضلة النافضة detrusor وهي إحدى طبقات المثانة العضلية هي المسؤولة عن هذه الإطلاقات شبيهة البول لأنه لا توجد عضلة أقوى منها قادرة على إحداث تقلصات بهذه القوة في هذه المنطقة التشريحية.

قد تتشابه النشوة المترافقة بالقذف مع ما يعرف بسلس البول المرتبط بالنشوة orgasmic incontinence (عندما تسبب النشوة الجنسية تبولاً لا إرادياً)، وفي الوقت ذاته يجب التفريق بين الـ squirting (إطلاق السائل شبيه البول) وبين سلس البول النشوي ففي الأول يكون تركيب السائل مختلفاً جداً عن تركيب البول فهو شفاف ويحتوي نسب أقل من البولة وحمض البول. ويجدر بالذكر أنه يمكن للمرأة عند النشوة أن تتعرض للحالتين معاً.

دراسة أخيرة:

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الطبيعة الكيميائية الحيوية لسائل الرش Squirting بالإضافة إلى البحث عن أي وجود لتجمعات من السوائل داخل الحوض قد تنتج عن الإثارة الجنسية وتسبب إطلاق كميات كبيرة من السوائل عندها.

وفي هذه الدراسة خضعت سبعة نسوة سليمات من الناحية النسائية سبق لهن واختبرن اطلاق كميات كبيرة من السوائل وبشكل متكرر أثناء التنبيه الجنسي والتعرض لإثارة جنسية محرضة. تم القيام بعملية تصوير بالأمواج الصوتية للحوض خلال ثلاث مراحل، المرحلة الأولي بعد التبول الإرادي، والمرحلة الثانية خلال التنبيه الجنسي مباشرة قبل حدوث ظاهرة الرش Squirting والمرحلة الثالثة مباشرة بعد حدوث الرش. تم تقييم تراكيز كل من البولة وحمض البول والكرياتينين والمستضد النوعي للبروستات PSA في عينات البول قبل التنبيه الجنسي، وبعده، وفي عينة السائل المطلق أثناء التنبيه الجنسي.

خلصت هذه الدراسة إلى أنه في كل المشاركات صورة الأمواج الصوتية للمرحلة الأولى أكدت خلو المثانة من البول، وبعد وقت متنوع من التحريض الجنسي، أظهرت صورة الأمواج الصوتية للمرحلة الثانية من التصوير المأخوذة قبل ظاهرة الsquirting مباشرة امتلاءاً ملحوظاً للمثانة، وأظهرت صورة الأمواج الصوتية للمرحلة الثالثة من التصوير خلو المثانة مرة أخرى من البول.

كما أظهرت الدراسة الكيميائية الحيوية لكل من عينات بول قبل وبعد التنبيه الجنسي وعينة السائل المطلق في هذه الظاهرة تراكيز قريبة من بعضها البعض لكل من البولة والكرياتنين وحمض البول في كل المشاركات. ولكن لم يتم كشف ال PSA في عينات بول ما قبل التنبيه الجنسي في 6 من أصل 7 من المشاركات، وتم كشفه في عينات بول ما بعد التنبيه الجنسي وعينة السائل المفرز في 5 من أصل 7 من المشاركات.

كما استنتجت الدراسة أن المعطيات الحالية المبنية على صور الأمواج فوق الصوتية والدراسة الكيميائية الحيوية المتعلقة بظاهرة إطلاق كميات كبيرة من السائل والمعروفة ب squirting هي أساساً عملية إطلاق لا إرادي للبول (الممدد) خلال النشاط الجنسي، على الرغم من وجود مساهمة لإفرازات من البروستات الأنثوي في أغلب الأحيان.

وبعد أن استفضنا بالشرح السابق قد يتبادر لذهنكم سؤال: لماذا يهمنا تقصي حقيقة القذف الأنثوي؟

إن الحيرة التي يسببها إطلاق المرأة للسوائل عند النشوة أو الخلط بين الاستجابات الجنسية والأعراض المرضية قد يؤدي إلى صعوبات في الحياة الجنسية لكلا الشريكين ونشوء الخلافات بينهما. إذ عندما تفترض المرأة ويقتنع الرجل (نتيجة جهل الحقائق الطبية والإحصائية) أن القذف الأنثوي هو جزء أساسي من النشوة الأنثوية الجنسية.

ثم لا يحدث لدى المرأة قذف أئناء الجماع سوف يتضرر كلا الشريكين نفسياً حيث تشعر الأنثى بالإحباط وعدم الرضا وقد تصل لمرحلة الاكتئاب وتكوين موقف سلبي من الجنس وربما الإعراض من ممارسته كلياً كما يشعر الذكر بانخفاض ثقته بقدرته على إرضاء شريكته، وهنا تبدأ معاناة ومشاكل خطيرة على علاقتهما. كما أن التبول اللاإرادي أثناء الجنس أمر محرج خاصة بسبب رائحة البول لذا يجب أن يفهم الرجل إمكانية حدوث هذا الأمر وأنه لا إرادي تماماً.

كما يجب معرفة أن النساء اللواتي يحدث لديهن القذف الأنثوي هن ذوات استثارة شديدة ويبلغن إحساساً قوياً بالرضا الجنسي والتخلص من الضغوطات النفسية السلبية عند القذف.

ومن الضروري جداً عند ملاحظة سلس البول النشوي اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة.

إعداد: أنمار رؤوف

المصادر: 12345