هذه الصورة الرائعة تظهر لك كيفية عمل تقنية كرسبر للتعديل الجيني الأن

الصورة هذه في النظرة الأولى قد تبدو ضبابية ومملة ومثيرة للشفقة في بساطتها، لكن في الحقيقة الصورة هذه هي لقطة حقيقية من فيديو قصير لواحدة من أهم وأروع وأخطر التقنيات التي قام بها البشر على الإطلاق، إن لم تكن بالفعل أهم وأخطر تقنية وأكثرهم سحرًا ورعباً بالتساوي في نفس الوقت!

تقنية أسمها “كريسبر” وهي طريقة لتعديل الجينات والمادة الوراثية للكائنات الحية ومن ضمنهم البشر.

الـ “CRISPR” تكنيك أو صندوق عدة يشبه الفوتوشوب في تعديل الصور، ولكن لتعديل الجينات البشرية، الطريقة يمكنها تعديل أي جزء أو قطعة من الجينوم البشري بدقة وكفاءة عالية جدًا بدون التدخل أو الإضرار بأي قطعة محيطة بها بأي شكل من الأشكال، حيث يمكننا من عمل copy + paste لأي قطعة من الDNA أو قطع وإحلال أي أجزاء فاسدة منه.


مما يعني إمكانية تعديل الخلايا البشرية لتدمر الخلايا السرطانية، أو تعديل جينات البعوض لمقاومة الملاريا، أو قطع ومسح جينات تجعل الشخص يكتسب مرض ما للوراثة أو إحتمالية إصابته بها عالية لأسباب جينية.

في أحد الدراسات العلماء عدلوا جينات الفئران لتكون عرضة لفيروس الأيدز ولكن بعدها حقنوهم بإنزيمات كريسبر مصممة لقطع هذه الجينات، وفي أول تجربة فقط نجحوا في تدمير أكثر من نصف تلك الجينات الضارة سابقة الذكر.

أيضــًا الـ DNA هو ما يتحكم في جميع خصائص الإنسان، الطول، الشكل، الذكاء، وكل شيء وبتعديله يمكن تعديل أي منها، ويكون لك هيمنة كاملة على خريطة جسمك، تهندس فيها وتشكلها وتعدلها كما تشاء. نحن على بداية الطريق لتحقيق مقولة “جيل جديد من الفنانين سيكتب الجينوم بنفس الفصاحة التي كتب بها الشعراء ’بليك‘ و’بايرون‘ الشعر.

يبدوا أننا في المستقبل ليس بالبعيد من الممكن أن نعيش في عالم فيه body hackers يقومون بتجربة تعديلات جديدة على أجسامهم، أو تغيير أي خاصية من خصائص البشر بنفس سهولة تعديل صورة على الكمبيوتر، أو حتى عالمٍ خالٍ تمامًا من الأمراض بإنتزاع الأسباب المسببة لها وإعتراضها في طريقها. والقطار بالفعل غادر المحطة… The game is on!

المصادر: 1