لولب الرحم (مانع الحمل) يمكنه أن يحد من خطر الإصابة بسرطان الرحم

وجدت دراسة حديثة بأن النساء اللواتي يستخدمن اللولب (إحدى طرق منع الحمل الموصى بها) يحد من خطر إصابتهم بسرطان عنق الرحم. وكان ذلك بعد أن قام الباحثون بـ16 دراسة مختلفة، والتي شملت أكثر من 12,000 امرأة من اللواتي كانوا يستخدمون اللولب في عام 2016.

كما بينت الأبحاث المنشورة في Obstetrics & Gynecology، أنّ معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم للواتي يستخدمن اللولب يمثل ⅓ نسبة للواتي يستخدمن وسائل مختلفة لمنع الحمل. تعتبر هذه أول الاحصائيات وأكثرها دقة لمعدلات الإصابة بسرطان العنق نسبة لموانع الحمل.

الكاتب فيكتوريا كورتيسيس من كلية الطب في جامعة كاليفورنيا، يقر بأن ولابد من تعزيز هذه القضية بالمزيد البحوث، لبيان ما إذا كان يمكن للّولب أن يعمل على وقاية النساء من سرطان عنق الرحم.

نحن واثقون من ذلك، لكننا بحاجة إلى العودة وإجراء المزيد من الدراسات للتعرف على الآلية بدقة

يعتقد كورتيسيس وبعض الباحثون أن أحد الأسباب التي تحد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم يمكن أن يكون له علاقة بالاستجابة المناعية التي يشكلها الرحم بسبب وجود اللّولب داخله، حيث أن اللولب في الرحم يمكن أن ينتج هرمونات لبطانة الرحم لوقف وعكس نمو السرطان.

إذا تمكنا من إثبات أن وجود اللولب في الرحم يرفع من نسبة المناعة به، على سبيل المثال، عندئذ يمكننا أن نبدأ في رحلتنا الجديدة ما إذا كان يمكن للّولب أن يمنع عدوى سرطان الورم الحليمي (هنالك نحو ستة أنواع من سرطان الورم الحليمي تصنف على أنها ذات مخاطرة عالية لقدرتهم على إحداث سرطان عنق الرحم، وكذلك سرطان الشرج، وسرطان المهبل وسرطانات الرأس والعنق، وسرطان القضيب).

ليس لطول مدة الاستعمال أي تأثير على خطر الإصابة بالمرض، واقترحوا بأن إدخال أو إزالة الأداة المانعة للحمل قد تحطم ندب سرطانية أو تسبب تفاعل مناعي طويل الأمد يوفر حماية ضد تطور الفيروس.

من المعروف أن العلاج المعتاد لسرطان بطانة الرحم هو الاستئصال التام أي ازالة الرحم والمبايض، لكن قد يكون هذا الحل نهاية لخصوبة المرأة.

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم تشخيص ما يقارب من 528،000 امرأة في جميع أنحاء العالم مع سرطان عنق الرحم في عام 2012، و266،000 من هؤلاء يموتون. وقد ارتفعت توقعات منظمة الصحة العالمية إلى 756،000 تشخيص و416،000 حالة وفاة بحلول عام 2035.

ترجمة: يحيى رياض

المصادر: 1