خمسة كتب ستعصف بوعيك وبمفاهيمك ولن تعود الشخص ذاته بعد العاصفة

1. الحرية الأولى والأخيرة

كتاب للفيلسوف الهندي جودو كريشنامورتي ويعد من أعظم المفكرين والمعلمين الروحيين لم ينتمي إلى دين ما أو طائفة أو بلد وكذلك لم ينتمي إلى أي مدرسة سياسية أو فكرية إيديولوجية؛ بل لقد أعلن أن هذه الأمور هي العوامل الأساسية والرئيسية التي تقسّم البشر وتجلب الصراعات والحروب, في كتابه لم يقم بشرح أي فلسفة أو دين، ولكنه تكلم عن أشياء تهم كل منا في حياته اليومية, عن مفهوم الخوف والأيمان والعنف والتناقض وعن سعي الفرد إلى السعادة والأمان، وحاجة البشرية لأن تحرر ذاتها من أثقال الخوف الداخلي والغضب والألم والأسى وأن الإنسان أهم من العقيدة والسلطة.

لا نهاية للتعلم .. أن تقرأ كتابًا ثم تجتاز الاختبار فينتهي التعلم ! الحياة بأسرها من لحظة ولادتك إلى لحظة موتك هي عملية مستمرة من التعلم

_ كريشنامورتي

2. هكذا تكلم زرادشت

كتاب الفيلسوف فريدريك نيتشه يعد من أهم فلاسفة أوروبا في العصر الحديث, حيث ظلت أفكاره تُغذي التيارات السياسية والفكرية والاقتصادية والأخلاقية حتى الآن. يعد هذا الكتاب مرتع خصيب لأفكار نيتشه الفلسفية الذي قال عنه إنه «دهليز فلسفته». وأن البعض يعدُّه من أعظم مائة كتاب في تاريخ البشرية أن الكثير من أجزائه مكرسة للتشريح السيكولوجي للإنسان الحديث. وإلى فضح إيمانه الخاوي وقيمه الهشة. رسالة نيتشه بكل بساطة هي: المبدعون هم خالقوا العوالم الجديدة على أنقاض العوالم القديمة. شرّهم هو تهديم العالم القديم، وخيرهم هو خلق العالم الجديد، هكذا يكون “الشرّ الأعظم جزء من الخير الأعظم” وهي عبارة يردّدها نيتشه دوماً.

إنكم تنظرون إلى ما فوقكم عندما تتشوقون إلى الاعتلاء، أما انا فقد علوت حتى أصبحت اتطلع إلى ما تحت أقدامي فهل فيكم من يمكنه أن يضحك وهو واقف على الذرى؟ من يحوم فوق أعالي الجبال يستهزئ بجميع مآسي الحياة ويستهزئ بمسارحها بل بالحياة نفسها

_فريدريك نيتشه

3. دين الفطرة

كتاب الفيلسوف جان جاك روسو, العنوان الأصلي للكتاب هو عقيدة قس من جبال السافوا والكتاب في مجمله عبارة عن عظات اخلاقية وروحية موجهة من قس جبل السافوا إلى شاب، ثم يحكي الكتاب حكاية القس مع الحيرة والشك وانتقاده اللاذع لبعض مقررات الكنيسة التي تساعد على هذه الحيرة، بالإضافة إلى نقده للفلاسفة الذين دعوا إلى اتخاذ الشك عقيدة وهذا يعمل على ترسيخ الشقاء الإنساني حيث يقول : ” كنت في حالة من الحيرة والشك تلك التي يراها ديكارت ملازمة لكل باحث عن الحقيقة, كنت اتردد باستمرار من شك إلى شك دون أن اجني من طول التأمل سوى أفكار مضطربة غامضة عن سر الوجود ونظام الحياة , كيف يمكن للإنسان أن يتخذ الشك عقيدة ويلتزم بها؟ هذا ما لا استطيع فهمه.. وضع شاق بالنسبة للعقل البشري لا يتحمله طويلًا فيفضل أن يخطأ على أن لا يؤمن”

4. 1984

رواية 1984 للكاتب الإنجليزي جورج أورويل. تعتبر من أهم مؤلفات ”الأدب الديستوبي“ أي أدب الخيال السياسي واحتلت مراتب متقدمة في عدة قوائم لأفضل الروايات العالمية، تُرجمت لـ 62 لغة من بينها العربية، ومنعت منذ صدورها وحتى اليوم في دول عديدة. يعيش سميث “بطل الرواية” في مجتمع خاضع لسلطة “الأخ الكبير”، والذي يمثل الحزب الحاكم.

الأخ الكبير يراقب دومًا، السكان تحت سلطته نسخٌ من بعضهم البعض، حيواتهم متشابهة ولا مجال للتفرّد أو الخروج عن نمط الحياة المحدد بدقة، وجرائم الفكر يعاقب مرتكبها بالإعدام. حيث أن لغة السياسة لدى أورويل تم تصميمها لتجعل الكذب يبدو صادقًا والقتل محترمًا، حوربت الرواية من أنظمة سياسية متضاربة، فكما كانت قراءتها في الاتحاد السوفياتي طريقًا للسجن، كانت في الولايات المتحدة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تحتل الرقم أربعة ضمن الكتب المحظورة.

إذا لم يكن من المرغوب فيه أن يكون لدى عامة الشعب وعي سياسي قوي، فكل ما هو مطلوب منهم وطنية بدائية يمكن اللجوء إليها حينما يستلزم الأمر.

-جورج أورويل

5. سيكولوجية الجماهير

كتاب جوستاف لوبون المؤرخ الفرنسي وعالم الاجتماع الشهير, يرى لوبون أن من أهم خصائص الجمهور النفسية انطماس شخصية الفرد وانخراطه في القطيع حيث كونك جزء من الحشد يمنحك ثقة لا تتزعزع, يتميز الجمهور في هذه الحالة بالتفكير اللاواعي نتيجة طغيان العاطفة والحماس على مشاعره وتفكيره فإنه يكون في حالة تلقي وتلقين للأفكار لا إنتاجها، تجذبه الانطباعات والأفكار السهلة والسطحية. لذلك تنتشر في أوساطه كثير من الأفكار غير المنطقية والتافهة والتي لو فكر فيها الفرد لوحده لرأى هشاشتها وعدم مصداقيتها. ويشبه لوبون الجماهير في هذه الحالة بالمنوَّم المغناطيسي الذي يسلم نفسه لمنومه وبالتالي تتعطل عنده الإدراكات العقلية الواعية.

الشيء الذي يهيمن على روح الجماهير ليست الحاجة إلى الحرية وإنما إلى العبودية. ذلك أن ظمأها للطاعة يجعلها تخضع غرائزيًا لمن يعلن بأنه زعيمها

_لوبون

إعداد: فرح علي

المصادر: 1234