تعرض موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي، لهجوم من جانب رئيسه السابق شون باركر

كشف شون باركر، الرئيس المؤسس لشركة فيسبوك، عن مخاوفه وانتقاداته لمواقع التواصل الاجتماعي، قائلا إنه لم يكن يدرك مدى تأثير هذه المواقع عندما أسس فيسبوك.

شون باركر، الرئيس المؤسس لشركة فيسبوك.

وقال مهاجما “فيسبوك”: “”إنه يغير علاقتك مع المجتمع حرفيا كما أنه قد يؤثر مع إنتاجية الفرد بطرق غريبة، والله وحده يعلم ما الذي يفعله بأدمغة أطفالنا”.

وفي حديثه أمام الجمهور إلى مايك ألين من أكسيوس، قال باركر: “إن العملية الفكرية وراء بناء هذه التطبيقات، وعلى رأسها فيسبوك، كانت تتمحور حول كيف نستهلك أكبر قدر ممكن من وقتك ووعيك المنتبه؟”

وأضاف “يعني هذا أننا بحاجة إلى إعطائك قليلا من مادة الدوبامين (مادة تتفاعل في المخ وتؤثر وتحفز الأحاسيس والسلوك) من حين لأخر، وتتمثل هذه المادة في شخص يبدى إعجابه أو يعلق على صورة لك أو شيئا كتبته أو أي شيء فعلته”.

“وسيدفعك هذا إلى المساهمة أكثر ومشاركة المزيد من المحتوى، وهو ما سيجلب لك المزيد من الإعجاب والتعليقات”، على حد قوله.

وقال باركر، الأربعاء :”عندما كان فيسبوك يتقدم، كان بعض الناس يأتون إلي ويقولون (أنا لا أستعمل مواقع التواصل الاجتماعي).”

وكنت أقول لهم “حسنا، ولكنكم تعرفون، ستستخدمونها يوما”.

ثم أضاف: “لا أعرف ما إذا كنت أعي حقا عواقب ما كنت أقول، فعندما يصل مستخدم شخص فإنها فعلا تغير علاقتك مع المجتمع، ومع بعضنا البعض”.

“وربما تؤثر على كل ما يصدر عن الشخص (كل ما ينتج عنه) بطرق غريبة، والله وحده يعرف ما تفعله في عقول أطفالنا”.

أما بالنسبة لعاداته الخاصة، قال باركر إنه لم يعد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لأنها “تستهلك الكثير من الوقت”.

ومع ذلك، فهو لا يزال لديه حساب على الفيسبوك. وعلق مازحا “إذا سمع مارك هذا ربما سيقوم بتعليق حسابي”.

وأوضح باركر، الذي انضم إلى فيسبوك 2004 بعد أقل من عام على تأسيسه، أنه وباقي المؤسسين للموقع، ومن بينهم المدير التنفيذي الحالي مارك زوكربرغ، كانوا على دراية تامة بطبيعة الموقع، وما يمكن أن يسببه لمستخدميه.

وكان شون باركر يعمل كقرصان إلكتروني على الإنترنت، قبل رئاسته لـ “فيسبوك”، وقدم استقالته من الموقع في 2005، بعد وقوعه في فضيحة إدمان للكوكايين.

وسبق لدراسات، أن أفادت أن إدمان “فيسبوك” والإنترنت يشبه إدمان المخدرات، بينما أشارت دراسات أخرى أن موقع “إنستغرام” لتبادل الصور، والذي يملكه “فيسبوك”، لديه أسوأ تأثير على احترام الشباب لذاتهم، ويؤثر بشكل سلبي على تعاطي الناس مع مظهرهم الخارجي، وعلى نومهم، كما أنه ينمي خوفهم من أن يفوتوا أي أمر يحدث.

ترجمة: جمال علي

المصادر: 1

المزيد