اكتشافٌ جديدٌ يعيد الشباب إلى الخلايا المسنة

بدأت البحوث المتعلقة بعلاج الشيخوخة تأخذ حيزاً أكبر هذه الأيام لأن أعداداً كبيرة من الأطباء بدأت تؤمن بأن الشيخوخة مرض كسائر الأمراض يتحتم علينا إيجاد علاج له.

موخراً تصدر عناوين الصحف العلمية بحث جديد عن قدرة الدم المأخوذ من متبرع شاب على علاج الشيخوخة على أثر تجربة استهدفت التحقق من فكرة مفادها أن نقل الدم من شاب إلى شخص مصاب بالزهايمر يمكن أن يعكس تأثير الزهايمر الذي أثبت زيف هذه الفكرة.

لكن بحوث من جامعة ايكسيتر Exeter University أتت بنتائج مبشرة، ففي دراسة نشرت في مجلة BMC، حيث وجد الباحثون أن التلاعب بمجموعة معينة من الجينات أدت إلى عكس الشيخوخة في الخلايا المسنة، صرحت رئيسة فريق الباحثين لورنا هاريس قائلة: “تشير بياناتنا إلى أن استخدام مواد كيميائية معينة لتشغيل مجموعة رئيسية من الجينات التي تتوقف عند تقدمنا في العمر قد يوفر وسيلة لإعاده النشاط للخلايا المسنة”.

استهدف الباحثون نوعاً من الجينات يدعى (عوامل الاندماج Splicing factors)، والتي تبين أنها تتعطل تدريجياً عند تقدمنا في السن. قام الباحثون بسكب مادة تدعى Reversatrol analogues (وهي مادة طبيعية توجد في النبيذ الأحمر والشوكولاتة السوداء) في وعاء يحتوي زرعاً لخلايا مسنة، فلاحظ الباحثون أن هذه المادة قامت بتشغيل جينات عوامل الاندماج بعد أن كانت معطلة ولاحظوا أيضاً بعد ساعات قليلة أن الخلايا بدا مظهرها وتصرفها كما في الخلايا الشابة قادرة على الانقسام والاندماج.

كانت النتائج مدهشة حتى بالنسبة للباحثين الذين وجدوا أن مدى وسرعة تجدد الخلايا مفاجئة، تقول الدكتورة ايفا لاتور: “عندما رأيت الخلايا تتجدد لم أستطع تصديق ذلك، إنه لشيء كالسحر كيف أن هذه الخلايا الهرمة أصبحت خلايا شابة”، وأضافت في تصريح صحفي: “لقد أُعدَّت التجربة عدة مرات، وفي كل مرة تتجدد الخلايا أكون متحمسة للتطبيقات المستقبيلة لهذا الاكتشاف”.

يعتقد فريق الباحثين أن اكتشافهم هذا قد يقود إلى تطوير علاجات تسمح للناس أن يكبروا دون أن يعانو من الأمراض والعجز الذي يعاني منه كبار السن حالياً، أو على الأقل جعل تجربة التقدم بالعمر أقل ضجراً وأكثر قدرة على تحملها.

ترجمة: عقيل فاضل

المصادر: 1