خذ الفكرة من تشارلز داروين واعمل أقل وحقق أكثر

أنت لن تجروأ على مناداة تشارلز داروين بالمتكاسل، لكن يمكنك مناقشة ذلك، بينما العاملون اليوم يقضون ما يقارب 47 ساعة أسبوعياً فإن داروين كان يختصر ذلك في 15 ساعة فقط، نعم إعمل بذكاء وليس بجهد.

يومٌ طويل؟

لو أخذ داروين روتين عمله إلى أي فضاءٍ مكتبي حديث، فإنه من المحتمل سيطرد قبل إنهاء فترة الثلاث أشهر التجريبية، إلا في حالة كون مدير عمله مقتنعاً بالثلاث ساعات اليومية.

روتين داروين كان كالأتي يبدأ مع المشي لمسافة طويلة وتناول الفطور قبل الساعة 8 صباحاً، ثم البدء بالدراسة لمدة 90 دقيقة متواصلة، ثم اللقاء بزوجته إيما ورؤية البريد، بعد الحصول على الرسائل كان سيتمدد على السرير وتقوم إيما بقراءة الرسائل العائلية بصوتٍ عالي، وثم يبدأ بقراءة رواية حيث كان يعمل عليها مع زوجته.

في الساعة 10:30 صباحاً يعود داروين للدراسة حتى الظهر أو بعده، بعد ذلك سيكون بقية يومه خالياً من العمل حيث المزيد من المشي مع الكلب فوكس تيرير وكتابة الرسائل وقراءة الصحف ومزيد من قراءة القصص مع إيما وتناول الطعام، سيكون عليه إنجاز أي عملٍ متبقي مابين 4:30 والـ 5:30 مساءاً وذلك كان من أجل كتابة “أصل الأنواع” وتغيير تاريخ العالم.

داروين لم يكن المفكر العظيم الوحيد مع جدول بوقتٍ مفتوح، مارك توين كان يعمل بأربع ساعات يومية فقط أيضاً، كذلك هناك مجموعة من العباقرة كانوا كذلك مثل أليس مونرو وغابرييل غارسيا ماركيز وبيتر غري وجون لوبوك وأنغرام بيرغمان وارثر كولستر وهنري بونيكار وانتوني ترولوب.

أنت تعمل لفترة طويلة؟

قد يبدو هذا الروتين هو سبب منطقي من أجل عملية طردك من عملك بسهولة، هناك شيء مهم لتتعلمه من داروين، إنه ليس بخصوص أن تعمل أقل وإنما تعمل بتركيز أكبر أيضاً، بينما سمة زمننا الحالي هو العمل لساعاتٍ طويلة فإن ذلك ليس جيداً من أجل عملك أو حتى صحتك.

العمل لما هو أكثر من 40 ساعة أسبوعياً والذي يبدو مألوفاً في يومنا هذا، سيقوم بإيذائك على المستوى طويل الأمد.

إليك مجموعة من الدراسات حول الوقت المستغرق في العمل:

  • العمل أكثر من 10 ساعات يومياً مرتبط بقفزة بنسبة 60% لإصابتك بمشاكل قلبية.
  • 10% من أؤلئك الذين يعملون أسبوعياً لمدة 50 ــ 60 ساعة صرحوا بأنهم لديهم مشاكل في علاقاتهم وتصل النسبة إلى 30% لأؤلئك الذين يعملون أكثر من 60 ساعة أسبوعياً.
  • العمل لمدة أكثر من 40 ساعة أسبوعياً ترتبط بزيادة بتناول الكحول والتبغ بالإضافة إلى كسب الوزن الزائد عند الرجال والإحباط لدى النساء.
  • إنخفاض الإنتاج لأؤلئك الذين يعملون أكثر من 50 ساعة أسبوعياً.

لكن لا تعمل قليلاً من أجل قلة العمل نفسها، حيث كشفت دراسة حديثة أن العلماء الذين يقضون 25 ساعة أسبوعياً في مكان العمل كانوا أقل إنتاجية من أؤلئك الذين يقضون 5 ساعات فقط، في حين كان أؤلئك الذين يعملون لمدة 35 ساعة أسبوعية بنصف إنتاجية زملائهم ذوو ال20 ساعة، في حين كان أؤلئك الذين يعملون لـ60 ساعة أسبوعية في نهاية قائمة الإنتاجية، هل اقتنعت الأن؟

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1