تعرف على مزارع الأجساد حيث تجرى تجاربٌ مُروعة من أجلِ العلم

إذا كنت تريد معرفة كيفية نمو الأشجار، من الأفضل أن تراها وهي تنمو، وإذا ما أردت معرفة كيفية إعادة تدوير البلاستيك في مكب النفايات فمن الأفضل أن تذهب هناك لتشاهد ذلك، وإذا ما أردت معرفة كيفية تحلل الأجسام البشرية فمن الأفضل أن تشاهدها وهي تتحلل كذلك.

هذا مايفعله العلماء والطلبة في المختبرات الخارجية للبحث العلمي حول الطب الشرعي، حيث يطلق عليها بالعامية بمزارع الأجسام، إنها مروعة ومهمة جداً في الوقت ذاته لتطبيق القانون.

حينما يروي لنا الأموات القصص:

الدكتور ويليامز باس أسس أول مزرعة للأجسام من أجل الضرورة، بعد سنوات من التعرف على الضحايا من خلال العظام في جامعة كانساس، بروفيسور ويليامز إنظم إلى قسم الطب الشرعي في جامعة تينسي في عام 1971، حيث كانت ترسل له الجثث من قبل الفاحص الطبي المحلي من أجل تطبيق القانون، لكن هذه المرة كانت أكثر من أن تكون عظاماً فقط، وبدلاً عن سؤاله عن هوية المجرم، طلب منه الشرطة التعرف على المدة الزمنية التي كانت بين موت الضحية والعثور عليه.

“أنا لا أود القول أنه لايوجد أي شيء لكن كان هناك القليل فقط للتعامل مع هذا النوع من البحوث، لذلك قررت، أنت تعلم إذا كان من المطلوب منب إخبار الشرطة عن المدة الزمنية للجثة فلا بد لي أن أعرف شيئاً ما،” قال ذلك البروفيسور في مقابلة عام 2007.

لذلك توجه البروفيسور وقتها إلى العميد وأخبره أنه بحاجة إلى شيء غير تقليدي وهو عدد من الفدانات من الأراضي ليضع فيها الجثث، وحينها وافق العميد، وبدأ باس بإنشاء مزرعته.

هذه المزرعة كبرت لاحقأ وتحتوي بالقليل على 100 جثة في ظروف وحالات مختلفة منها ما هو مدفون في القبور ومنها عائم على الماء ومنها مخبئ في السيارات ومنها ما هو مغطى بالبلاستيك، لكن هذه الجثث قادت البروفيسور وليامز تصنيف أكثر من 1800 مجموعة من الرفات العظمي تعود للقرن التاسع عشر.

هل لا زلت تظن أن عملك مقزز؟

بعد ذلك ظهرت العديد من مزارع الأجسام في ولايات مختلفة وهذا التنويع في مساحة الإختلاف البيئي يعني أن الباحثين يمكنهم رؤية كيفية حصول الأختلافات حسب الطقس والارتفاع واختلاف الكائنات الحية المحللة المحلية لكل ولاية.

كل ولاية لديها تركيز معين في مختبراتهم الخارجية تتنوع بين التركيز على العلاقة بين وقت الموت وأجترار النسور مثلا في ولاية تكساس، بينما شرق كاليفورنيا ركزت على تدريب الكلاب على إكتشاف الجثث من خلال التعرف على رائحتها، فيما درست جامعة سام هيوستن الحشرات التي تقوم بتحليل الجثث.

هذه المختبرات أتاحت للباحثين التعرف على من قتل الضحية ووقت إرتكاب الجريمة وهل تم تحريك الجثة أم لا، وأمور كثيرة أخرى ترافق إنهاء القضية القانونية بنجاح، إنه ليس عملاً فاتناً لكن على أحدٍ ما القيام بذلك.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1