إكتشاف أسنان يبلغ عمرها 9.7 مليون عاماً في ألمانيا تشبه أسنان أسلاف البشر في أفريقا قد يعيد كتابة تاريخ البشرية

هذا الاكتشاف دفع علماء الآثار إلى إثارة تساؤلات بشأن مهد الإنسانية على كوكب الأرض، والذى كان تاريخيًا يشير إلى إفريقيا، لتتجه البوصلة الآن نحو أوروبا.

ومن شأن الكشف عن الأسنان الجديدة، التى عثر عليها فى نهر الراين الذى يخترق عددًا من الدول الأوروبية، «إعادة كتابة تاريخ البشرية»، وفق ما ذكرت صحيفة «تلجراف» البريطانية.

ولا تشبه الأسنان، التى تم العثور عليها، أى نوع من أنواع الأسنان البشرية الأخرى التى تم العثور عليها سابقا فى كل من أوروبا وآسيا، وتشبه إلى حد كبير أسنان هياكل عظيمة اكتشفت فى إثيوبيا.

وأمضى علماء ألمان عاما كاملا فى فحص الأسنان التى تم العثور عليها فى مدينة إبلشيم، وأجلوا الإعلان عن نشر نتائج الفحوصات، إذ سيقوم فريق مختص من علماء الآثار بإجراء المزيد من الاختبارات على الأسنان.

وقال رئيس فريق البحث هربرت لوتز، إنه «من الواضح أن الأسنان تعود إلى قرد»، مضيفا: «خصائص هذه الأسنان تشابه الاكتشافات الإفريقية، لكنها أقدم منها بفترة تتراوح بين 4 و5 ملايين سنة».

تجدر الإشارة إلى أن علماء من متحف التاريخ الطبيعى فى مدينة ماينز فى ألمانيا اكتشفوا الأسنان فى سبتمبر 2016، ويعكفون منذ ذلك الحين على فحصها للتأكد من أنها قديمة بما يكفى للقول بأن أوروبا كانت مهد البشرية.

ورجح عمدة ماينز، في مؤتمر صحفي أُعلن فيه عن الاكتشاف، أن يجبر هذا الأمر العلماء على إعادة تقييم تاريخ الإنسان الأول.

وقال أكسل فون بيرج، عالم الآثار المحلية، إن النتائج الجديدة ستُدهش الخبراء. كما أضاف باحث آخر، أنه مع نشر أول ورقة بحثية “فإن العمل الحقيقي لاكتشاف الغموض”، سيكون مجرد البداية.

وعلى الرغم من وجود أدلة أحفورية وفيرة على أن القرود الكبيرة كانت تجوب أوروبا منذ ملايين السنين، إلا أنه لم تكن هناك حالات مؤكدة مرتبطة بالبشر.

ويقترح الإجماع العلمي الحالي أن البشر الحديثين نشأوا من شرق إفريقيا، في وقت ما بين 400 ألف و200 ألف سنة مضت، قبل توزعهم حول العالم منذ 70 ألف سنة.

الجدير بالذكر، أنه سيتم عرض الأسنان ابتداء من نهاية أكتوبر في معرض الولاية، قبل نقلها إلى متحف التاريخ الطبيعي في ماينز.

إعداد: جمال علي

المصادر: 12