نظرية “البيوسينتريزم” الموت ليس نهاية المطاف فالحياة لا نهاية لها

روبرت لانزا هو طبيب أمريكيّ وعالِم ويعمل مسؤولاً علميّاً عن أبحاث تقنيّات الخلايا المُتقدِّمة ACT في معهد الطبّ المُتجدِّد التابع لمدرسة الطبّ في جامعة ويك فورست الأمريكيّة وتتناول نظريّته عن مركزيّة الحياة في كتابه الذي حمل عنوان “بيوسنتريزم” “الحياة والوعي هُما مفاتيح لفهم حقيقة طبيعة الكون” وكان قد وصف (إي دونل توماس) الحائز على جائزة نوبل في الفيزيولوجيا والطبّ نظريّة (لانزا) بأنّها نظريّة جديدة في الكون حيث قال: “لا توجد عبارة مُقتضَبة تفي حقَّ هذا العمل البحثيّ”.

وفقاً لنظريّة بيوسنتريزم Biocentrism فإنّ المكان والزمان ليسا أجساماً كما نُفكِّر بِهما، فعندما تُلوِّح بيَدِك في الهواء، إذا قُمتَ بإبعاد كلّ شيء، فما الذي يبقى؟ لا شيء، ونفس الشيء ينطبق على الزمان، إذ لا يمكنك رؤية أيّ شيء عَبْر العظام التي تُحيط بدماغك وكلّ ما تراه وتواجِهه في الوقت الراهن هو دوّامة من المعلومات التي تحدُث في دماغك، وبشكل مُبَسَّط: المكان والزمان أدوات لوضع كلّ شيء معاً.

كما أنّه لا وجود للموت في عالَمٍ لا زمانيٍّ ولا مكانيٍّ، إلى درجة أنّ العالِم الفيزيائيّ الرائد “آينشتاين” صاحب نظريّة النسبيّة في الفيزياء اعترف بذلك، فبعد وفاة صديقه القديم بيسو “Besso” وهو مُهندس إيطاليّ كَتب إلى عائلته رسالةً جاء فيها:

الآن غادر “بيسو” هذا العالَم الغريب قبلي بقليل وهذا لا يعني شيئاً، أناسٌ مثلنا نحن الفيزيائيّون نعلَم أنّ الفرق ما بين الماضي والحاضر والمستقبَل ليس سوى وهم عنيد ومستمر

نظريّة مركزيّة الحياة (بيوسنتريزم):

نظريّة مركزيّة الحياة Biocentrism (بيوسنتريزم) هي نظريّة اقترَحها العالِم الأمريكيّ (روبرت لانزا) في عام 2007 وفي نظرِ (لانزا): “تُجسِّد الحياة وعُلومها (البيولوجيا) مَركزاً للكائن والحقيقة والكون، وتُعتَبر النظريّات الحاليّة عن العالَم الفيزيائيّ غير كافية لتفسير الكون ولن تنجح إلّا إذا أخَذَتْ في حسبانِها قيمة الحياة الوعي”.

و تَتَركّب كلمة بيوسنتريزم Biocentrism مِن كلمتَين: الأولى بيو Bio وتعني الحياة، والثانية سنتر centre وتعني “المركزية” كما تُعرَف أيضاً بنظريّة الكون الحيويّ المركزيّ Biocentric Universe.

تستنِد هذه النظريّة إلى مفاهيم فيزياء الكَمّ Quantum Physics وفي حين تكون دراسة الفيزياء أساساً لدراسة الكون تكون الكيمياء أيضاً أساساً لدراسة الحياة لكنّ نظريّة الـ”بيوسنتريم” تضع عِلْم الحياة (البيولوجيا) في مُقدِّمة العلوم الأُخرى بحيث يكون الناتج نظريّةً عن كُلّ شيء Theory of Everything.

عندما درَس (لانزا) خصائص مفهوم الوعي في أعمال الفلاسفة وهُم (ديكارت) و(كانط) و(لايبنز) و(بيركلي) و(شوبنهاور) و(بيرغسون) وَجَدَ أنّ هذه الخصائص تشترِك بأكملها في تأكيد زَعْمٍ واحدٍ وهو أنّ المكان والزمان شكلٌ مِن الإدراكِ الحسّيّ بَدلاً أنْ يكونا أجساماً مادّيّة خارجيّة (فيزيائيّة).

ويقول (لانزا) أنّ نظريّته في البيوسنتريزم تُقدِّم نظرةً ثاقبةً في الألغاز الكُبْرى في العُلوم بِما في ذلك قانون “هايزنبرغ” في الريبة (عَدَم اليقين) وتجربة الشقّ المُزْدوِج Double Slit Experiment.

و قَد استقبَل الباحثون والعُلَماء هذه النظريّة بآراءٍ مُختلِفة، فمِنهم مَن انتقَدَها وشَكّكَ فيما إذا كانَت نظريّة “زائفة “، لكنّ (لانزا) جادَلَ بأنّ التجارب المُستقبَليّة كتجربة النموذج المُصَغّر للكَمّ المُتَراكِب Scaled-up Quantum Superposition سوف تُثْبِت أو تَدْحَض نظريّته.

و وفقاً لمقالٍ نُشِر في مجلّة “ديسكفر” مُقتبَسٍ مِن كتاب (لانزا) جاءَ فيه أنّ: “نظريّة البيوسنتريزم تُقَدِّم طريقةً جديدةً لتحقيق هدفٍ واحدٍ سَعى العُلَماء له وهو جَمْع كلّ عُلوم الفيزياء مُنذ أنْ فشِلَتْ نظريّات الحَقْل المُوَحَّد لـ “آينشتاين” قبل 8 عقود مَضَتْ”.

مبادئ نظريّة بيوسنتريزم:

تستنِد نظريّة (لانزا) إلى 7 مبادئ وهي:

  1. إنّ ما نُدرِكه مِن واقع هو عبارة عن عمليّة تحدُث في وعيِنا، وبِناءً على هذا التعريف ينبغي على الحقيقة “الخارجيّة” (إنْ كانَت موجودة) أنْ تتواجد في المكان، لكن هذا لا معنى له لأنّ المكان والزمان ليسا حقائق مُطْلقَة بل أدوات لعقل الإنسان والحيوان.
  2. إنّ تصوّراتنا الخارجيّة والداخليّة مُرتبِطةٌ ببعضِها وما وجهان لعُملةٍ واحدة ولا يُمكِن فَصْل أحدِهما عن الآخَر.
  3. إنّ سلوك الجُسيمات دون الذريّة مُتداخِل ومُتّصِل بحضور المُراقِب، وفي غياب المُراقب الواعي فإنّها في أحسن الأحوال تكون بحالة غير مُحَدّدة مِن موجات الاحتِمال.
  4. مع غياب الوَعي تكون “المادّة” قابِعة في حالَة غير مُحَدّدة مِن الاحتِمالات، وأيّ كونٍ بوِسْعه أنْ يستبِق الوَعي يوجد فَقَط في حالةٍ مِن الاحتِمال (غير يقينيّة).
  5. إنّ بُنْية الكون قابِلة للتفسير فقط مِن خِلال البيوسنتريزم، فالكون مُهيّأ بشكل جيّد للحياة مِمّا يجعلُ مِنه كاملاً حينما تَصنع الحياة الكون ولا طريقة أُخرى مُتاحةٌ لذلك، والكون ببساطَة يمتلِكُ مَنطِقاً spatio-temporal كامِل القُدْرة لذاتِه مِن حيث القُدْرة على إنجاز تحوُّلات مُنَظَّمة في المكان مع مرور الزمان.
  6. لا زمان في الوجود الفعليّ خارج الإدراك الحِسّيّ للكائن، إنّه العمليّة التي نُدرِك مِن خلالِها التغيّرات في الكون.
  7. المكان يُشبِه الزمان، فهو ليس جسماً أو شيئاً، المكان هو شكلٌ آخَر مِن أشكال فهمِنا وليس لديه واقعٌ مُستَقِلٌّ ونحن نحمل المكان والزمان حولنا ومعنا مثل السلاحف التي تحمل دروعها. وبالتالي ليس هُناك قالِب مُطلَق مُتواجد بذاتِه بحيث تَحصُل فيه الأحداث الفيزيائيّة بمعزلٍ عن الحياة.

يرى الباحث الدكتور روبرت لانزا، أن الإنسان يموت جسديا فقط، بينما تتحول عقولنا لطاقة كامنة تنطلق من أجسامنا للخارج في عملية أسماها العالم “المركزية الحيوية”.

وبحسب ما نقلته “هافنغتون بوست “عن صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن النظرية تعتبر أنه لا وجود لشيء اسمه موت، فالموت وفقاً لنظرية العالم والباحث النظري د. روبرت لانزا، هو موت الجسد فقط، أما عقولنا فهي عبارة عن طاقة ضمن أجسامنا تنطلق خارجاً عندما تتوقف حياة كياننا الجسماني في عملية أطلق عليها اسم “المركزية الحيوية” Biocentrism.

ففي رأي لانزا أننا ببساطة نظن أنفسنا نموت لأن هذا ما تعلمناه وتلقنّاه، بيد أن الحقيقة الواقعة أن هذا وهمٌ ليس إلا، وفق تصريحات روبرت لانزا التي رصدت آراءه صحيفة “الديلي إكسبريس” البريطانية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

على ماذا تعتمد النظرية؟

تعتمد نظرية العالم لانزا في أساسها على التوسع والتفصيل في مقولة شهيرة للعالم آينشتاين، قال فيها عالم الفيزياء الشهير “لا يمكن خلق أو تدمير الطاقة، بل يمكن فقط تغييرها من حال لآخر.”

وبذلك عندما تموت أجسامنا فإن طاقة إدراكنا، التي لا يفهم العلماء كنهها بعد- قد تستمر ولكن على مستوى البعد الكمي quantum level.

ويقول د. لانزا أن “ثمة عدداً لا نهاية له من الأكوان، وكل ما يمكن وقوعه لا بد يقع ويحدث في أحد هذه الأكوان.”

بالتالي يتصوّر لانزا أن إدراكنا يستمر وجوده لكن في كون موازٍ.

ويشير لانزا إلى مبدأ الريبة أو الشك الذي هو نظرية خرجت عام 1927 أطلقها عالم الفيزياء الألماني فيرنر هايزنبيرغ؛ تقول النظرية أنه يمكن قياس سرعة وموقع جسم ما في الوقت ذاته.

عالم في مكان ما تتقافز فيه الجزيئات:

وقال العالم في مقال كتبه للهافينغتون بوست “انظروا إلى مبدأ الريبة the uncertainty principle الذي هو أحد أهم وأشهر جوانب الميكانيكا الكمية. فالتجارب تدعم أن هذا المبدأ يدخل في نسيج الواقع، بيد أنه لا يمكن فهمه إلا من زاوية حيوية مركزية.”

ويتابع لانزا “إن كان فعلاً ثمة عالم في مكان ما تتقافز فيه الجزيئات في وجودها، هذا معناه أنه لا بد أن في وسعنا قياس كل خصائصها، لكننا لا نقدر.

ما على الجزيء منك وما تقرر قياسه فيه؟ انظروا إلى تجربة “شقي يونغ” the double-slit experiment. عندما “نشاهد” جزيئات دون ذرية (أصغر من الذرة) أو شيئاً من الضوء يمر عبر شقوق في حاجز ما، تتصرف هذه كجزيء وتهطل على الحاجز الأخير الذي يقيسها من وراء حاجز الشقوق فتضربه بضربات أشبه بضربات أجسام صلبة. فهي مثل طلقات رصاص صغيرة تنفذ عبر فتحة أو أخرى. ولكن إن لم “يشاهد” العلماء مسار الجزيء فعندها يبدو سلوكه مثل موجات تسمح له بالعبور من خلال كلا الشقين في الوقت ذاته.”

الواقع عمليةٌ تستلزم إدراكنا له:

ويقول لانزا أيضاً “لماذا يغير منظورنا الملاحَظ ما يجري؟ الجواب: لأن الواقع عمليةٌ تستلزم إدراكنا له.”

وفي النهاية يقول د. لانزا أن لا شيء يوجد بلا إدراك وأن ما نراه ليس إلا مجرد منظور.

بكلمات أخرى يقول، إن كل ما نراه ليس سوى معلومات داخل إدراكنا تخزن في الجسم الذي سوف يدمر نفسه عاجلاً أم آجلاً.

إضافة إلى ذلك فإن الزمن والفضاء أداتان بيدي إدراكنا لكي نستوعب دور ومكان كل قطعة في لغز الكون وأن لا موت في عالم يخلو من الزمن والفضاء، ولا بد أن هذه الصفات موجودة في كون ما من بين الأكوان الموازية اللامحدودة.

الزمن الكوني ليس منطقياً!

لا شك أنّ طبيعة الزمن لها التأثير الأكبر على حياتنا اليومية، فبينما تجري الأيام والأسابيع والأشهر والسنين، يجري الزمن من الماضي إلى الحاضر ثم إلى المستقبل، ولا يفعل العكس أبداً.

ولكن، وفقا للفيزياء التي تحكم كوننا، ستحصل نفس الأشياء بغض النظر عن الاتجاه الذي يسافر فيه الزمن، ويقترح الفيزيائيون الآن، أنّ الجاذبية ليست قوية كفاية لإجبار كل جسم في الكون على أن يتحرك في اتجاه متقدم للأمام في أي حال.

إذا هل الزمن الذي نألفه موجودٌ حقًا؟ أم هو وهم في رؤوسنا؟

أولاً: دعنا نُنعش معلوماتنا بخصوص ما يدعى بسهم الزمن.

بفضل سهم الزمن الذي يتجه للأمام، يصبح الشباب كبارًا في السن، ويصبح الحاضر، الذي كان يومًا ما المستقبل، ماضيًا. فلا يمكنك أن تعيد البيض المخفوق إلى طبيعته، كما لا يمكنك أن تعيد قدمًا مكسورة إلى حالتها السليمة بضغط (control + Z) كما في لوحة المفاتيح.

لكن لنتجاهل وجهة نظرنا لثانية ولننظر للكون ككلّ، فحسب ما نعرفه الآن، فالشيء الوحيد الذي يحكم تصرفات الكون هو قوانينُ الفيزياء، ولكنّ تكمن المشكلة في أنّ كلّ هذه القوانين، ما عدا واحدا، تعدّ قابلة للعكس بالنسبة للزمن -بمعنى أنّ كلّ التأثيرات ستحصل، بغض النظر عمّا إذا كان الزمن يجري للأمام أم للخلف.

يقول لي بيلينغز Lee Billings لموقع Scientific American: “لا يهم إن كانت معادلات جاذبية نيوتن، أو معادلات ماكسويل الكهروديناميكية، أو نظرية أينشتاين النسبية العامة والخاصة، أو حتى ميكانيكا الكم، فإن أفضل المعادلات المختصة في وصف الكون تعمل بشكل مثالي بحال كان الزمن يجري للأمام أو للخلف أي قابلاً للعكس.”

أحد الأمثلة على خاصية قابلية العكس بالنسبة للزمن في الكون هو مسار كوكب يدور حول نجم، تبعاً لقوة الجاذبية. يشرح برندن كول Brendan Col: “سواء كان الزمن يجري للأمام أم للخلف، تتبع مدارات الكواكب نفس المسار، والفرق الوحيد هو اتجاه المدار.”

إذًا، هل الزمن شخصي (ذاتي)؟ ربما يكون هذا ما تقوله النظرية النسبية الخاصة، لكن هناك شيء صغير يدعى قانون الديناميكا الحرارية الثاني، إذ يقول هذا القانون، أنه أثناء مرور الزمن تزيد الفوضى (أو الإنتروبيّة وهي مقدار الاضطراب في نظام ما) دائما في الكون، وهذا يرجعنا لمثال البيض المخفوق -فور أن يصبح نظام ما في حالة فوضى، لا يمكنك العودة للخلف وتقليل مقدار الاضطراب الحاصل في ذاك النظام.

يشرح كول: “لهذا السبب اعتبر الفيزيائيون مجبرين أن قانون الديناميكا الحرارية الثاني هو مصدر سهم الزمن، إذ يجب أن تزيد الفوضى دوماً بعد حدوث شيء، وهذا يتطلب تحرّك الزمن في اتجاه واحد فقط”.

إن بدأت الأمور تبدو مشوشة لك بعض الشيء، فالسّبب في ذلك أنها مشوشة فعلاً!

يظن العديد من الفيزيائيين الآن أنّه عندما تجبر قوةُ الجاذبية عددًا كافيًا من الجسيمات الصغيرة لتتفاعل مع بعضها، يظهر اتجاه سهم الزمن للأمام، ويمكن للفوضى والاضطراب عندها أن يزداد، ثم عندما تبدأ هذه الجسيمات الصغيرة بالتفاعل مع أشياء أكبر حجمًا بكثير، تتغير القوانين لتُفضّل كوناً بلا اتجاه، لكن ليعمل ذلك، يجب أن تكون الفوضى قد زادت، مما يعني أنه يجب على الكون أن يكون قد بدأ منظمًا أكثر مما هو الآن وهو شيء حاول الفيزيائيون تفسيره باقتراح فكرة وجود أكوان موازية حيث يجري الزمن للأمام أو للخلف أو للجانب أو أي اتجاه آخر.

في محاولة لحل أحد أكبر الألغاز في العلم الحديث، قرر عالما فيزياءٍ اختبار افتراض يعتبر أن الجاذبية هي القوة التي تقف خلف كلّ هذا الجنون.

تُعرف النقطة التي يُعتقد أنّ الجسيمات تنتقل عندها من كونها محكومة بسهم الزمن إلى كونها محكومة بقوانين الكون عديمة الاتجاه باسم نقطة فك الترابط decoherence، وكما يشرح نيك ستوكتون Nick Stockton لموقع وايرد Wired، أكثر النظريات التي تشرح فك الترابط بروزًا هي معادلة ويلر وديويت Wheeler-DeWitt، والتي تتنبأ بالنقطة التي تُلغى عندها الحدودُ بين ميكانيكا الكم والميكانيكا الكلاسيكية بفضل الجاذبية.

لكن عندما أجرى الفيزيائي ديمتري بودولسكي Dmitry Podolsky، من جامعة هارفارد، والفيزيائي روبرت لانزا Robert Lanza رئيس مؤسسة Astellas Global Regenerative Medicine قياسات للجاذبية عبر معادلة ويلر-ديويت، وجدا أنّه عند حساب نتائج المعادلات الرياضية، فإن المعادلة لا تفسر كيفية ظهور حركة الزمن أمامية الاتجاه فعلاً.

في الحقيقة، وحسب النتائج، فإن تأثيرات الجاذبية تبدأ ببطء شديد وهذا يستبعد أن تكون هي سبب سهم الزمن الكوني. ويشير ستوكتون، إن كانت الجاذبية ضعيفة جدًا لتكون الشيء الذي يسبب تفاعل الجزيئات مع بعضها البعض بينما تتفكك لشيء أكبر، فمن غير المحتمل أن تكون قوية كفاية لإجبارها على السير بنفس الاتجاه، الذي يجري به الزمن.

أمّا لانزا فيقول لمجلة Discover: “يُظهر بحثنا أن الزمن لا يوجد فقط لينقلنا من الماضي إلى المستقبل، لكنه خاصية ناشئة تعتمد على قدرة الراصد على الحفاظ على المعلومات بخصوص الأحداث التي عاشها.” يشير ذلك إلى أن سهم الزمن أمر شخصي أو ذاتي، ويحدده الراصد الذي هو نحن.

يقول لانزا لموقع وايرد Wired: “أثبت أينشتاين في بحثه عن النسبية أنّ الزمن نسبي للراصد، أما بحثنا يتقدم بالأمر خطوة للأمام، بافتراضه أن الراصد هو في الحقيقة من يخلق الزمن”.

إعداد: جمال علي

المصادر: 12

المزيد