6 حقائق تعلمتها في المدرسة لم تعد صحيحة

لا تعلق بالماضي بمرو الزمن، حتى الحقائق التي نعتبرها راسخة من الممكن أن تتغير. فقد اعتاد الناس على الاعتقاد بأن الأطباء بإمكانهم التخلي عن غسل أيديهم قبل العمليات الجراحية. فالمعرفة دائمًا ما تتطور.

الأفكار السبع التالية محتمل أن تكون قد تغيرت منذ أيامك المدرسية. فأعد تعليم نفسك.

سابقًا: الماس أكثر المواد صلابة.

الآن: مكعب نيتريد البورون نانو التوأمة فائق الصلابة هو أكثر المواد صلابة.

عرفنا مادتين أكثر صلابة من الماس منذ عام 2009 هم “ورتزيت نيتريد البورون” و”لونسدالايت”، وذلك وفقًا لـ “ساينتفك اميركا”.

فالأول يقاوم التسنن بنسبة صلابة تزيد عن الماس 18% ، والثاني أعلى بنسبة 58%.

ولسوء الحظ، كلتا المادتين غير عاديتين نوعًا ما وغير مستقرتين في الطبيعة. في الواقع، واضعو الدراسة، التي نشرت في مجلة “فيزيكال ريفيو لترز”، قاموا بحساب صلابة المواد الجديدة فقط، بدلًا من اختبارهما فعليًا باستخدام عينة ملموسة، وهذا يجعل الاكتشاف نظرياً إلى حد ما.

كما ظهر منافس آخر نُشر عنه في عدد يناير 2013 بمجلة “ناتشور”.

فبأسلوب مبسط، ضغط الباحثون جزيئات “نيتريد البورون” ليُعاد تشكيلها مكونة مكعب نيتريد البورون نانو التوأمة فائق الصلابة.

فلقد أعادوا تنظيم الجزئيات ببساطة كالبصل أو كزهرة قابلة للتقشر، أو مثل تلك الدمى الروسية التى تتراكب داخل بعضها بعضًا، وذلك كما وضّح الفريق لـ “وايرد”.

وكنتيجة لذلك، فمن المتوقع من النساء في كل مكان أن تبدأ في التساؤل عن خواتم الخطوبة المصنوعة من مكعب نيتريد البورون نانو التوأمة فائق الصلابة، لأن هذه بالفعل تدوم للأبد.

سابقًا: سحرة سالم قد قُتلوا حرقًا.

الآن: في الحقيقة، أنهم شنقوا.

حتى إذا لم تكن قد قرأت “البوتقة” لآرثر ميلر بالمدرسة الثانوية، فعلى الأرجح أنك قد عرفت في مكانٍ ما أن سكان بلدة سالم قد قتلوا السحرة حرقًا.

لكن هذا لم يحدث أبدًا وفقًا لـ “ريتشارد تراسك” الناشط المدني بـ “دانفرس” (المعروفة سابقًا بقرية سالم). وترأس أيضًا لجنة ذكرى مرور ثلاثة قرون على سحرة بلدة سالم من العام 1990 إلى 1992 وكتب كتابًا يبين فيه بالتفصيل الفترة الزمنية المعروفة بهستريا سحرة بلدة سالم.

قال “تراسك” “في زمن المحاكمات، كانت بريطانيا الجديدة لا تزال تتبع القانون الإنجليزي والذي يدرج السحر كجريمة تعاقب بالشنق وليس بالقتل حرقًا. ولكن بالرغم من ذلك كانت تصف الكنيسة في أوروبا ممارسة السحر بالهرطقة ويتم ربط المشتبه بهم بممارسة السحر وحرقهم. لذلك بإمكانك أن ترى الآن من أين بدأ هذا الالتباس.

سابقًا: العبيد الإسرائليون بنوا الأهرامات.

الآن: العمال المصريون هم من بنوا الأهرامات بأنفسهم.

حتى أفلام مثل “أمير مصر” تُرسخ فكرة أن العبيد هم من بنوا الأهرامات. وبالرغم من اعتقاد العديد بأن الإنجيل يخبرنا بأنهم قد فعلوا ذلك، إلا أن الكتاب لم يُشرإلى القصة بشكل محدد.

وأُفيد أن هذه الخرافة الشائعة قد نشأت من تعليقات قالها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق “مناخيم بيجن” عند زيارته لمصر في العام 1977، وفقًا لـ “أميهاى مازار” البروفيسور بالجامعة العبرية في القدس.

وتحدث “مازار” لـ ‘أسوشيتد برس‘ “لم يبن اليهود الأهرامات لأنه لم يكن هناك يهود موجودين أثناء فترة بناء الأهرامات”.

تُبين الاكتشافات الأثرية الحديثة أن المصريين هم بأنفسهم من بنوا الأهرامات بالفعل. وتم تعيين عمال من العائلات الفقيرة في الشمال والجنوب ولكن كانت تتم معاملتهم باحترام شديد، وحظوا بمقابر للدفن بالقرب من الأهرامات وحتى بالتجهيز الملائم للدفن. فلم يكن لعبيد أن يعاملوا بمثل هذا التعامل اللائق.

سابقًا: طيّ قطعة من الورق أكثر من سبع مرات أمر مستحيل رياضيًا.

الآن: يصل الرقم القياسي إلى ثلاث عشرة مرة.

سواء كان ذلك في صف العلوم أم في صف التربية الفنية، فإن هذه الإشاعة تحديدًا تنتشر بين العموم، لكن “بريتني جاليفان” طالبة بالصف الثانوي بكاليفورنيا، لم تقنع بالأمر.

اشترت هي ومجموعة من المتطوعين لفافة ضخمة من ورق التواليت تبلغ قيمتها 85 دولارًا أمريكيًا وشرعت في إبهار الجميع عن طريق طيّها إحدى عشرة مرة بذهول. إذ أدركت أن كل من حاولوا في السابق صنعوا اتجاهات طي متناوبة، وحتى أنها طورت معادلة استنادًا إلى سمك واتساع ورقة محددة، لتوضيح لمَ لا ينبغي عليك فعل ذلك.

كانت جافليان المتحدث الرئيسي في المجلس القومي لمؤتمر معلمي الرياضيات. وقد تخرجت من جامعة “كاليفورنيا”، بـ”بيركلي” بشهادة في العلوم البيئية عام 2007. وهي تظهر منذ ذلك بـ “ميث بسترز”.

في عام 2012 حطم طلاب بكلية “سان مارك” في “ساوث بورو”، “ماساتشوستس” رقم جافليان القياسي، وذلك بطيّ ورقة ثلاث عشرة مرة.

سابقًا: سور الصين العظيم هو البناء الوحيد من صنع البشر الذي يمكن رؤيته من الفضاء.

الآن: العديد من المباني من صنع البشر يمكن رؤيتها من الفضاء.

من الناحية التقنية، لم تكن أيضًا هذه حقيقة ثابتة، كانت فقط معلومة ذائعة الصيت بين طلاب الصف الثالث مدرجة ضمن تقاريرهم المدرسية وعروضهم المجسمة. في الواقع، إن الإشاعات بأنك تستطيع رؤية هذا الصرح (ليس فقط من سفينة الفضاء ولكن على طول الطريق من القمر) تعود إلى العام 1938.

إلا أنه في العام 2003 دحض أول عالم فضاء صيني هذه الخرافة أخيرًا. واعترف الطرف المسؤول وهو رجل يدعى “يانج ليوي”، أنه ليس باستطاعته رؤية السور العظيم من الفضاء، وذلك وفقًا لناسا.

بعد ظهور صور أخرى هنا وهناك أصبح هناك إجماع على إمكانية الرؤية، فمن الممكن أخذ نظرة خاطفة للسور بالفعل ولكن فقط تحت العوامل الصحيحة (وجود الجليد على سطحه) أو بوجود كاميرا ذات خاصية التصغير والتكبير. وباستطاعتك أيضا رؤية أضواء المدن الكبيرة والطرق الرئيسية والجسور والمطارات والسدود والخزانات.

ومع ذلك فإن معلومة رؤيته من القمر، خاطئة تمامًا.

قال رائدال فضاء “آلان بين” بالمركبة “أبوللو12 ” لناسا: “الشيء الوحيد الذي بإمكانك رؤيته من القمر هي الأرض الجميلة، على الأغلب بيضاء اللون، و بها بعض الزرقة، وبعضٌ من البقع الصفراء، وترى مرة كل فترة زمنية بعض الخضرة بسبب الكساء النباتي. ولا يوجد بناء من صنع البشر متاح للرؤية من هذا النطاق.”.

لتوضيح أكثر، فمن المُحتمل أن الناس تعني أن هذه البنايات متاحة للرؤية من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض- ولكن ليس هذا هو الفضاء الفعلي-.

سابقًا: تصنف الممالك الحية إلى خمس أو ثلاث ممالك موجودة.

الآن:محتمل أن يصل العدد إلى ثمانِ ممالك.

وفقا للفترة التي نشأت بها، فان مدرس العلوم بالمدرسة الاعدادية غالبًا قد شرح لك درسًا عن الثلاث ممالك الأساسية للكائنات الحية، الحيوانات والنباتات والبكتريا أو الخمس ممالك مشتملة الفطريات والطلائعيات أيضًا.

في كلتا الحالتين، فقد توسع تصنيف الكائنات منذ ذلك الحين، وكلما اكتشف المزيد من الأنواع، يصبح التصنيف أكثر تعقيدًا، بالإضافة إلى الخمس ممالك المذكورة أعلاه، نعرف الآن “العتائق” والتي كانت تُصنف سابقاً تحت “الوحدانات”. تبدو العتائق في شكلها الظاهري مثل كائنات واحدة الخلية وتدعى “يوباكتريوم: نوع من البكتيريا الكرية او على شكل عصا”، لكن كلاهما مختلفان تمامًا.

ليس ذلك وحسب، بل توجد أنظمة أكبر تُقسم البكتيريا بشكل أبعد إلى مملكتين.

أو تفصل الفطريات البيضية عن الطلائعيات، بالرغم من ذلك ففي الولايات المتحدة الأمريكية، نتمسك بست ممالك: النباتات والحيوانات والطلائعيات والفطريات والجراثيم الحقيقة (يوباكتريوم) والعتائق(الجراثيم العتقية).

المصادر: 1