السايبورغ هو المرحلة الثانية من تطور البشرية

قد يبدو لوهلة أن استخدام كلمة رجل آلي للإشارة إلى عضو اصطناعي مبالغ به بعض الشيء. ومع ذلك، الأطراف الاصطناعية المصنوعة من ألياف الكربون والتيتانيوم هي الآن شائعة جداً، ومعظمها تعمل بصورة صحيحة.

تقنية الأطراف الاصطناعية مثل “blades” المستخدمة من قبل الرياضيين المعاقين تبدو متقدمة جداً حتى أن البعض قد بدأ مناقشة ما إذا كانت أكثر قدرة من الأطراف العضوية الطبيعية، لكن الأطراف الصناعية ليست هي التقدم الوحيد في ما يسمى بـ “تكنولوجيا الرجل الألي (سايبورغ)”.

حيث تقوم إحدى الشركات السويدية بزرع رقائق دقيقة في موظفيها لتمكينهم من القيام بأشياء معينة مثل فتح الأبواب بموجة اليد بدلاً من المفتاح، إيلون موسك يعتقد أن الشريط العصبي الذي يقوم بتطوريه يمكنه جعل البشر أكثر ذكاء. والكثير من الشركات والعلماء يقومون بالعديد من التجارب في محاولة دمج البشر مع الآلات.

مستقبل الرجل الألي:

ناقش الناشرون في آخر بحث لمجلة Science Robotics المشاكل المحتملة مع مستقبل هذه التكنولوجيات:

“يجب أن يكون هناك نقاش حول التطور المستقبلي للتكنولوجيات مع تسارع وتيرة تطور الروبوتات والذكاء الاصطناعي. ويبدو من المؤكد أن التكنولوجيات المساعدة في المستقبل لن تكون فقط تعويضاً عن الإعاقة البشرية ولكن أيضاً سترفع القدرات البشرية لتتجاوز المستويات الفسيولوجية الفطرية لدينا، بالتالي هذا التأثير التحولي سيجلب معه مشاكلاً اجتماعية، سياسية واقتصادية واسعة.”

حيث بمجرد أن نعبر رسمياً هذا الخط، وبمجرد أن تصبح تلك التكنولوجيات واقعاً، سيكون لدينا مجموعة متنوعة من القضايا الأخلاقية والعملية التي يجب التعامل معها.

يعتقد الكثيرون أن هذا سيكون “الخطوة التالية في التطور” للبشرية. والواقع أنه إذا كنا سنستعمر المريخ ونوسع حكمنا في النظام الشمسي، فقد يكون ذلك التطور ضرورياً بعض الشيء مهما كانت المآزق الأخلاقية التي قد تتولد، فقد لا يكون من الممكن لنا أن نخطو خطوات كبيرة من هذا القبيل دون أن نتحول إلى روبوتات.

هل البشر المدمجين بالآلات ستكون لديهم نفس الحقوق ويكونون ملزمين بنفس القوانين كالمواطنين العاديين بيولوجياً؟ هل السيبورج سيكون عرضة للقرصنة الالكترونية والتلاعب؟ هل ستتغير الحرب إلى الأبد مع التقدم المحتمل للهياكل الخارجية العسكرية؟ والقائمة تطول وتطول.

وهكذا، وفي حين أننا قد لا نقوم بالتجوال كنصف آلات حتى الآن، قد تكون فكرة جيدة للتخطيط مقدماً.

ترجمة: إبراهيم وصفي

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1