ما هي فلسفة الكايزن اليابانية، وكيف ساهمت في تطوير الصناعة اليابانية؟

لنقل أنك تحاول صنع كرت معايدة مجسمة، أولاً تضع من الخارج ملصق الشخصية الكرتونية المفضلة، ومن ثم تقوم بقلبها وطيها، تغلفها ثم تقوم بطيها من جديد لكن لحظة، إنك تقلبها وتطويها مرتين، لا تحتاج لهذه الخطوة عندما يمكنك أن تقصها حينها تصبح العملية أكثر كفاءة. هذا ما يعرف بال”كايزن”، فلسفة تطوير ذاتي متدرجة تجعل القيام بالأمور أفضل شيئاً فشيئاً.

التغيير للأفضل:

باليابانية كايزن تعني فقط التحسين، تلفظ باستخدام رموز تعني “جيد” و”تغيير”، في هذا المعنى، إنها لا تعني فلسفة بالقدر الذي تعنيه أنها غاية. بالإضافة إلى ذلك، للتعريف السابق للكلمة لا يوجد مفهومٌ محدد للتحويل المستمر أو للتحسين المتواصل.

ذلك المعنى الإضافي لمفهوم الـ”كايزن” هو نتاج للتقنيات اليابانية للتصنيع تم وصفها من قبل الغربيين – ما يراه اليابانيون كواجب رئيسي لكل عامل لتحسين سير العملية أينما كان، يراه الامريكان سراً توجيهاً أساسي أبقى على صناعة السيارات اليابانية في القمة.

هذا جديد، تم قبول معاني فلسفية كثيرة لـ”الكايزن” لاضافتها للمعجم الياباني، ولكن بدلاً من لفظها برموز ذوات معنى “kai” و”zen” تم لفظها بحروف كاتاكانا الصوتية (Phonetic Katakana Alphabet), التي تستعمل للإشارة إلى الكلمات الأجنبية. بالرغم من أنها يجب استخدامها كوسيلة اختبار للحصول على أفضلِ ممارسة، كايزن يمكن وصفها بالعملية المستمرة باتباع هذه الخطوات:

  1. عاير (Standardize) اختر عملية
  2. قدر (Measure) حدد مدى أفضلية هذه العملية
  3. قارن (Compare) تأكد أن العملية تحقق احتياجاتك اللازمة
  4. ابتكر (Innovate) أوجد و أزل الزيادة والمخلفات الناتجة
  5. عاير مرة أخرى واختر عملية محسنة بناءاً على ما تعلمته من العملية السابقة
  6. كرر (Repeat) اعد المحاولة مراراW

كايزن وفن صناعة شركة تويوتا (Toyota):

هنالك رواية واحدة غالباً ما تروى مثالاً على فلسفة العمل لـ كايزن. نظام انتاج شركة تويوتا هو اسطورة التطوير والتحسين المتواصل من خلال دورات معينة والقضاء على المخلفات والفضلات في كل مستوى.

يقال أن مجموعة من الإداريين الأمريكان قامو بزيارة خط العمل في تويوتا ورأو كيفية مواكبة هكذا صناعة ذات معدل إنتاج عالي ونسبة أخطاء تصنيعية قليلة. ما رأوه أدهش عقولهم!

في مصنع تويوتا، أيُ عامل يمكنه أن يوقف الإنتاج في أي وقت من أجل تصحيح خطأ ناتج أو اقتراح تحسين معين. الشركات الأمريكية، على نقيض ذلك عالقة في فلسفة “أن لا تتوقف أبداً” التي توجب تصحيح الأخطاء الحاصلة لاحقاً، أو التخلص من السيارات المعيوبة في النفايات. كل عامل يلعب دوراً مهماً في تطوير الشركة بالكامل.

إنها قصة ملهمة ويمكن تطبيقها بسهولة بانتظام.

ترجمة: إقبال يحيى

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1