لماذا يجب عليك و(كيف تستطيع) أن تقرأ أكثر

إن كنت شخصاً فضولياً، هذا يعني احتمال وجود كومة متزايدة من الكتب بجانب سريرك (أو أنك تنتظر بصبر الإنتهاء من القارئ الإلكتروني)، لكن الأمر المثير للسخرية أنك كل ليلة تنهي بضع صفحات فقط قبل أن تغرق في النوم.

فالقراءة تستغرق وقتاً، وأن نكون من النوعِ البطيء أو المتوسط السرعة أثناء القراءة لا يؤثر فقط على حياتنا الشخصية، بل له آثار هامة عندما يتعلق الأمر بحياتنا المهنية، حيث أن القدرة على استيعاب وتحليل المعلومات المكتوبة تلعب دوراً محورياً في التقدم الوظيفي، ولحسن الحظ، يمكنك أن تتعلم كيفية استيعاب النص بشكلٍ أسرع.

إن كنت ترغب في زيادة سرعة قراءتك، فالجدير ذكره هو أن تحدد سرعة القراءة التي ترغب كسبها أو الوصول إليها، فقد تم تصميم دورات تجعلك تقرأ بشكلٍ أسرع وأكثر كفاءة، وحتماً تمكنك من حفظ جميع المعلومات التي استوعبتها.

إن دورات القراءة السريعة تجعلك أفضل في معالجة المعلومات الجديدة، وبالتالي تفتح المجال أمامك لفرص جديدة في حياتك المهنية والإبداعية الشخصية.

إليك أربعة أسباب تجعلك تقرأ بقدر المستطاع:

1. سيبقى دماغك نشطاً:

مع تقدمنا في العمر ليست فقط أجسادنا التي تتدهور حالتها الصحية، بل أيضاً عقولنا التي تميل إلى الإضمحلال بمعدلٍ مثيرٍ للقلق، إلا إذا تلقت كميات مفيدة من التحفيز التي تجبر عقولنا على “التدريب”، حيث أن الحفاظ على دماغك نشطاً يلعب دوراً حاسماً في محاربة أعراض التقدم في السن مثل الضعف الإدراكي والاكتئاب والخرف، فالقراءة هي إحدى أفضل الطرق للحفاظ على الدماغ نشطاً وصحياً.

في الواقع، إن دراسة حديثة نشرت في مجلة الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب وجدت أن النشاط المعرفي المتكرر يرتبط مباشرة مع انخفاض الإدراك البطيء في وقت لاحق من الحياة.

2. ستنام بشكلٍ أفضل:

إن كومة الكتب المكدسة على منضدتك هي موجودة لسبب، على عكس الهاتف الذكي أو الكمبيوتر المحمول وشاشته المشرقة التي تمنع قدرة الجسم على إنتاج الميلاتونين الذي يجعلك تغفو في وقتٍ لاحق، هو أن الكتب تحفز الدماغ بطريقةٍ مجدية ومنتجة دون انتاج الإشعاع البصري ذو الموجة القصيرة الذي يؤخر وقت نومك ويسبب الدوار لعقلك.

كما أن جسمك يشعر بالهزيمة والضعف بعد تدريبٍ ساحق في صالة الرياضية، بشكل طبيعي سيصبح دماغك مرهقاً وستشعر بالنعاس بعد قراءة فصلٍ أو اثنين من كتابٍ عظيم.

3. المعرفة قوة:

كلما زادت معرفتك عن مجموعة واسعة من المواضيع (التي لم يتم شرح العديد منها على التلفزيون أو وسائل تعليمية أخرى بطريقة ذات معنى)، زادت إمكانيتك في المضي قدماً في حياتك المهنية والشخصية.

هذه حقيقة، خاصة، في عصر المعلومات الذي نعيشه، حيث أننا نتنافس باستمرار للحصول على أفضل الأجور والمهن التي تتطلب معرفة عميقة في موضوعات هامة لا تعد ولا تحصى.

4. ستصبح أكثر تعاطفاً:

تبقى الكتب أفضل طريقة لفهم وجهة نظر الآخر، حتى إنها تقدم نظرة سريعة لا مثيل لها من عوالم وحيوات مختلفة على مر التاريخ، وأنت حتى لم تغادر أريكتك المريحة، ومعرفة المزيد عن أشخاصٍ غالباً لن تصادفهم في حياتك الحقيقية هو حتماً قيمة مضافة لك.

في الواقع، اكتشف باحثون من جامعة بوفالو Buffalo مؤخراً بأن قراءة اﻷدب القصصي يحسن شعور التعاطف من خلال تحسين فهم اﻷشخاص للآخرين (حتى لو كان “الآخرون” المعنيون ليسوا أشخاصاً حقيقيين)، وهذا اﻷمر له آثارٌ عميقة على المجتمع، من نواحي مختلفة، من تعزيز العلاقات الشخصية وصولاً إلى تجنب الحرب العالمية، اﻷمر الذي يعتمد على شعور قوي وصحي من التعاطف.

إذاً في المساء، ضع هاتفك الذكي جانباً وابدأ في تخفيف كومة الكتب الموجودة على منضدتك حيث أن دماغك ومهنتك وحتى البشرية جمعاء ستشكرك.

ترجمة: رؤى بستون

تدقيق لغوي: لاما سلحب

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1