في اكتشافٍ مدهش، مهندسون يحولون شعاع ليزرٍ إلى سائلٍ متدفق

يطلقون عليه “الدفق الليزري”. لا، ليست رياضةً جديدةً أو تسليةً كمنصة نت فليكس. عوضاً عن ذلك إنها ظاهرةٌ تمت ملاحظتها فيما يخص السوائل وأشعة الليزر.

يُعزى الفضل إلى مهندسين من جامعة هيوستن في تكساس، لقد أدركنا أنه من الممكن للحزم الضوئية عالية التركيز كالليزر أن تتحول قوتها الدافعة لتكون دفقاً سائلاً.

“تحويل شعاع ليزرٍ لكتلةٍ متحركةٍ ظلَّ تحدياً على الصعيدين العلمي والتقني” كما كتب -جيمينج باو– مهندسٌ ورئيسُ الباحثين في جامعة هيوستن في دراسةٍ نُشرت على الانترنت.

عادةً يمر الضوء من خلال الماء، إلا إذا أُجبر على التفاعل مع وسطٍ آخر يمكنه أن “يدفع” كالهواء.

“من هنا نعلن عن اكتشاف مبدأ (الموائع الضوئية) ونستعرض توليد سريانٍ مائيٍّ مستقرٍ عن طريق شعاع ليزرٍ نبضيٍّ من خلال نافذةٍ زجاجية”.

في وقتٍ قصيرٍ أصبحوا قادرين على استخدام شعاع ليزرٍ لتوليد تدفقاتٍ سائلةٍ داخل سائلٍ آخر.

وجد باو وزملاؤه أنه من الممكن لليزر أن يدفع الماء كما لو احتوى على جسيماتٍ نانويةٍ من الذهب. ليستعرضوا تلك الظاهرة الفريدة، قاموا بإطلاق ليزرٍ نبضيٍّ أخضر عبر الجدار الزجاجي لوعاءٍ يحوي سائلاً، خلال دقائق، تكوّن تيارٌ من الدفق السائل متخذاً نفس مسار شعاع الليزر.

“ظهر السريان كسائلٍ متناظرٍ مع أشعة الليزر وتحرك في نفس اتجاه الأشعة المتكسرة كما لو أنها وجهت عن طريق فوتونات أشعة الليزر” وكتبوا أيضاً: “نسمي تلك الظاهرة (الدفق الليزري)”.

الجسيمات النانوية تستطيع امتصاص الضوء الأخضر لأنه يهتز قريباً من التردد الذي تهتز عنده الإلكترونات التي تحتويها تلك الجسيمات. الجسيمات تتمدد وتنكمش كلما سخنت وبردت مع كل نبضة ليزر، مُشكّلة موجاتٍ صوتيةً في الماء في ظاهرةٍ معروفةٍ قبلاً باسم (الدفق السمعي).

لذلك الاكتشاف تطبيقاتٌ بارزةٌ خصوصاً لتجارب lab-on-a-chip حيث السوائل التي تتحرك على نطاقٍ مجهريٍّ يمكن أن تكون ذات أهمية، كما في التصنيع النانوي والدفع باستخدام الليزر.

كما شرح باو و زملاؤه في ورقتهم: “الدفق الليزري يفسح المجال لتطبيقاتٍ كالنبائط المحكومة ضوئياً مثل الموائع المجهرية-microfluidics، الدفع باستخدام الليزر، الجراحة والتنظيف بالليزر، النقل العام وتقنيات المزج، وأمثلةٍ متعددةٍ أخرى”.

تم نشر المقال الأصلي عن طريق دورية futurism

المصادر: 1