الاختبارات التقليدية الثلاثة للنسبية العامة

فكر آلبرت آينشتاين بثلاثة اختبارات تحسم بين نظريته حول الجاذبية وبين نظرية نيوتن وتثبت صحة نظريته.

أول هذه الاختبارات هو حضيض عطارد:

فحضيض عطارد هو الحالة الشاذة عن بقية مدارات الكواكب لم تستطع ميكانيكا نيوتن تفسيره فلم يكن ثابتا في الفضاء بل كان يرسم دائرة حول الشمس، قاسَ آينشتاين حضيض عطار بمقدار 43 درجة قوسية وهذا بالفعل ما لوحظ من خلال البعثات التي قامت برصده وقياسه بهذا تأكد أول اختبار لنظرية النسبية العامة تلاها الاختبار الثاني المتمثل بالكسوف الشمسي والذي أجري في 1919 ويعود هذا الاختبار لإثبات انحراف الضوء خلال تشوهات الزمكان فعندما يمر الضوء الصادر من نجوم بعيدة جانب الشمس لا بُدَّ له من الانحناء نسبة لمروره خلال التقعر الذي تصنعه كتلة الشمس على نسيج الزمكان والذي لا يمكن رصده بالضوء الاعتيادي فرصد عند موعد الكسوف عام 1919.

تحرك الأشعة في مجال الجاذبية هو الاختبار الثالث للنسبية العامة إلا إن محاولة قياس هذا التحرك ليست مقنعه ولحد كبير.

فعلى الرغم من رصدها إلا أنها ذات أسباب عديدة منها الغاز الصادر من سطح الشمس الذي يحجب التأثير الجذبوي، وجاءت تجربة باوند وربيكا لتثبت ارتباط هذا التأثير بالنسبية العامة.

تجربة باوند ربيكا:

اثبتت هذه التجربة الاختبار الثالث للنسبية العامة عام 1960 والتي تتمثل بوضع مصدر اشعاعي يعمل كشوكة رنانة ذات تردد عالي عند سفح برج هارفرد وبعلو 22,5 متر فوقها وضعوا لاقطا بصورة عينة اشعاعية وعندما يتساوى تردد الاشعاعان تبدأ الشوكة الرنانة الثانية بالاهتزاز ويعود ذلك إلى ضبط تأثير دوبلر على اختلاف السرعات ولتحديد السرعات كان لا بد من تحريك اللاقط بسرعة جزء من الألف مليمترًا في الثانية بسبب تأثير تردد البندول المرتبط بالساعات الذرية المتمثله بكل من المصدر واللاقط.

تقوم النسبية العامة بالإشارة إلى الحقيقة التي تجعل الملاحظات متفقة مع الحقائق الواقعة لذا فهي لا تقلل من شأن نظرية نيوتن إلا إنها تشير إلى التغيرات المهمة لجعلها متفقة مع النسبيه الخاصة.

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان