ما هي خطة ايلون ماسك لاستعمار المريخ؟

لو كنت تعرف ايلون ماسك كما نعرفه (على إنه يبدو مهووس بشكل مخيف من على بعد) فلربما عرفت كم هو مولع بفكرة استعمار المريخ عندما قال “أود لو أموت على المريخ، وآمل أن لا يكون ذلك بسبب اصطدام ما”. لذلك قد لا يبدو غريبًا إنه وشركته (Space X) تفكر جديًا بالخروج الى المريخ وبناء مجتمع على أرضه. ونحب أن نقول له، ماسك، نرجوك، خذنا معك!

مشكلة التمويل:

إن من العبث التفكير بحياة على المريخ إذا لم تكن تعرف كيف ستصل الى هناك أصلًا. لذا كان جعل ثمن الرحلات الى المريخ ميسورة التكلفة الهدف الرئيسي لشركة ماسك. في عام 2017 كتب ماسك لمجلة نيو سبيس وعبر عن المشكلة باستخدام نموذج فين البياني “قال ماسك لا يوجد أي نقطة تقاطع مابين مجموعة الناس الذين يودّون الذهاب إلى المريخ والمجموعة التي تستطيع تحمل تكلفة الذهاب إلى المريخ”.

في الحقيقة، إن تكلفة إنشاء مستعمرة على المريخ غير محدودة، لايوجد عدد محدد لحصالات النقود التي يمكنها تحمل هذا النوع من التغيير.

الحل:

أفضل حل لهذه المشكلة هو قابلية إعادة الاستعمال، ففي النهاية حتى الدراجة الهوائية تكون مكلفة لو صنعت للاستخدام مرة واحدة ناهيك عن مركبة فضائية. ولو كان بالإمكان إعادة استخدام مركبة فضائية واحدة ومجموعة واحدة من الصواريخ يمكن لثمن بطاقة الرحلة إلى المريخ أن يتقلص بشكل ملحوظ.

ولو كنت تحب ماسك كما نحبه نحن (وهذا لن يحدث لأن لا أحد يحبه كما نحبه نحن) ستكون قد سمعت عن مركبة فالكون 9 وإثبات قدرتها على الهبوط بنجاح وإمكانية إعادة استخدامها أيضًا. ولكن هذا لا يعني أن المشكلة قد حُلت، سنكون قادرين على السفر للمريخ فقط كل سنتين أو ما يقارب ذلك أي عندما يكون الكوكبان (الأرض والمريخ بالطبع) محاذيان لبعضهما، لذا حتى ولو مركباتنا كانت قابلة لإعادة الاستعمال، لن يكون لدينا العديد من الفرص لاستخدامها، ولكنها خطوة أولى مهمة.

التأسيس للجذور:

بالطبع الوصول إلى هناك شيء، والعيش هناك شيء آخر تمامًا.

بعد الوصول الى المريخ تبدأ أولى وأهم مهمة للمسافرين ألا وهي التحضير للعودة. فبعد ركن المركبة الفضائية في أول موقف مركبات فضائية في النظام الشمسي سيكون لدى المسافرين سنتين تقريبًا لاستخلاص الميثان من جو المريخ وتحويله إلى وقود صاروخي يستعمل لاحقًا في رحلة العودة.

ولكن في النهاية، يأمل ماسك أن ينمو المجتمع المريخي تدريجيًا ليصبح أكبر وقال في حديثه عن المركبة الفضائية التي من المؤمل أن تقل الناس إلى المريخ متفائلًا “يجب أن تسع المركبة مئة شخص أو ما يقاربهم في قسم المركبة موزون الضغط، وفي جزء آخر من السفينة ستوضع الأمتعة التي ستستخدم لبناء كل ما يلزم من معامل سباكة الحديد إلى محالّ البيتزا وغيرها”.

ولو أُرسلت ألف مركبة مثل هذه كل سنتين فإننا وبغضون أربعين عامًا فقط سننشئ مستعمرة مريخية من مليون بشري، وبصراحة لولا صدور هذا القول من ايلون ماسك لكان ضربًا من المستحيل لكنه بدأ خطته بالفعل وجدول أول رحلة إلى المريخ بحلول عام 2022. لذا إن فكرت سابقًا بالسفر إلى المريخ فقد حان وقت حزم الأمتعة.

ترجمة: موسى جعفر

تدقيق لغوي: مؤمن الوزان

تدقيق علمي: فينوس شعبان

المصادر: 1