لماذا يعد من المهم التعرف على الخرافات النفسية؟

هنالك ثلاثة أسباب على الأقل:

1. الخرافات النفسية يمكن أن تكون بالغة الضرر:

فمثلًا، أعضاء هيئة المحلفين يعتقدون خطأ أن الذاكرة تعمل مثل الشريط الفيديو ربما يتخذون قرارًا بإدانة مدعى عليه على أساس شهادة من شاهد عيان يتمسك بشهادته بشدة على الرغم من عدم صحتها.

وكذلك الآباء والأمهات الذين يعتقدون خطأ أن العقاب البدني غالبًا ما يكون وسيلة فعالة في تغيير السلوك على المدى البعيد ربما يشرعون في معاقبة أطفالهم متى أساءوا التصرف، ليجدوا في النهاية أن أفعال أطفالهم غير المرغوبة تصبح مع مرور الوقت أكثر تكرارًا.

2. الخرافات المتعلقة بعلم النفس يمكن أن تسبب ضررا غير مباشر:

فحتى المعتقدات الزائفة التي لا ضرر فيها نفسها يمكن أن تؤدي الى ضرر كبير غير مباشر.

يستخدم علماء الاقتصاد مصطلح (تكلفة الفرصة) للإشارة إلى أن الأفراد الذين يسعون إلى العثور على علاجات غير فعالة قد يفقدون فرصة الحصول على مساعدة شديدة الأهمية لهم.

على سبيل المثال: الأفراد الذين يعتقدون خطأً فعالية أشرطة مساعدة الذات التي تعمل على مستوى اللاوعي في إنقاص الوزن ربما ينفقون جزءًا كبيرًا من وقتهم وأموالهم وجهدهم على علاج لا فائدة منه.

وربما يفقدون كذلك فرصة الاعتماد على برامج إنقاص الوزن القائمة على أسس علمية التي يمكن أن تحقق فائدة كبيرة.

3. قبول الخرافات النفسية يمكن أن يعيق تفكيرنا النقدي في جوانب أخرى:

فكما ذكر عالم الفلك كارل ساكان، فإن إخفاقنا في تمييز الخرافة من الحقيقة في أحد الميادين المعرفة العلمية، مثل علم النفس، يمكن بسهولة تامة أن يتفاقم إلى أخفاق في تمييز الحقيقة عن الخيال في ميادين أخرى شديدة الاهمية داخل المجتمع الحديث.

تتضمن هذه الميادين الهندسة الوراثية وأبحاث الخلايا الجذعية والاحتباس الحراري والتلوث ومنع الجريمة والتعليم ورياض الأطفال والزيادة السكانية، على سبيل المثال لا الحصر.

ونتيجة لذلك ربما نجد أنفسنا خاضعين لهوى صانعي السياسات الذين يتخذون قرارات غير واعية بل خطيرة فيما يخص العلم و التكنولوجيا.

وكما يذكرنا السيد فرانسيس بيكون؛ المعرفة قوة، والجهل ضعف.

مقتبس من كتاب أشهر خمسين خرافة في علم النفس.