كشف بيض الديناصور الأزرق مفاجئةً بشأن المخلوقات القديمة شبيهة الطيور

كشفت دراسة حديثة أنه على الأقل واحد من أنواع الديناصورات قد وضع بيضًا أخاذ ذو لونٍ أزرق مائل للخضرة وهذا يشير إلى أنّ تلك المخلوقات كانت أشبه بالطيور أكثر حتى مما كنا نعتقد سابقًا.

وأكدّ تحليل عش ديناصور متحجر أن قشور البيض التي وجدت داخله لم تخضب بفعل عملية التحجر، ولكنها كانت بالفعل زرقاء، واللون يُعد أمراً مهماً، ففي هذه الحالة يُشير إلى البنية الراعية التي يُكرس الآباء فيها جهودهم لمراقبة البيض.

الديناصور محل التساؤل هو نوعٌ من “أوفيرابتور” العصر الطباشيري المتأخر ويُدعى “هيوانيا هيوانجي” وهو ديناصور ذو منقار أشبه بمنقار النعام وقد عاش منذ 66 مليونِ عام في الصين.، العديد من الطيور، وكل الزواحف تضع بيضًا أبيضًا غيرمصبوغ، وظلّ افتراض ذلك أيضًا على الديناصورات لفترة طويلة من الزمن.

قالت الباحثة الرئيسية “جاسمينا ويمان” متحدثة إلى “ناشيونال جيوجرافك”: بمجرد أن اُفترضت فكرة تطور البيض الملون في الطيور وكانت أيضًا سمة الطيور الحديثة، لم يفكر أحد بهذا الأمر مجددًا أو جرأ على أن يتساءل ما إذا كان بيض الديناصور ملونًا.”

إنّ حفريات بيض الديناصور غالبًا ما تكون بنية أو سوداء بسبب المعادن مثل الحديد وأكسيد الحديد الموجودان في التربة، واللذان يصبغاهم خلال عملية التحجر، لكن بيض الـ “هيوانيا” به مسحة زرقاء ليست موجودة في البيض الآخر.

العديد من الطيور الحديثة ذات مسحة زرقاء مثل طائر أبو الحناء وهو أشهرهم على الإطلاق لكن طائر الزرزور والحسّون أيضًا كذلك، وبعض الدجاج والبط يضعون بيضًا ذو لونٍ أزرق فاتح.

وقديمات الفك الكبيرة مثل النعامة و”الإيمو” و “الكاسوارى” والتي تحمل تشابهًا بينها وبين “الهيوانجي”، تضع بيضًا بديعًا ذو لونٍ أزرق قاتم وأخضر متدرج.

في الطيور الحديثة يُلون البيض باللونين الأزرق والأخضر بفعل عصارة من مرارة الطائر تدعى “بيلفيردين”، وتصبغ آخر يدعى “البروتوبورفين” يسبب تلون وبقع حمراء وبنية، ومع استخدام القياس الطيفي لتحليل العش المتحجر، وجد العلماء أن كلًا من اللونين كانا موجودين بقشور البيض.

قالت “ويمان” متحدثة إلى ناشيونال جيوجرافك “لقد وضعنا العديد من قشور البيض تحت المجهر وفي يومٍ ما جائت النتائج إيجابية بشأن بيض “الأوفريباتور” وكانت مفاجئة كبيرة لم أستطع حتى تصديقها،” ومن المهم الإشارة إلى أن هذا الاكتشاف قد عزّز تقوية الرابطة بين الديناصورات والطيور ووفر دليلًا متعلقًا بسلوك “الهيوانيا”.

واليوم لون بيض “الكاسوارى” و”الإيمو” والنعام يساعدهم في التخفي من الحيوانات المفترسة وذلك في الأعشاش الموجودة بالأراضي المكشوفة، وهذه الأعشاش الأرضية يرعاها آباء الأنواع، وبسبب هذا أشار التصبغ الأزرق لبيض “الهيوانيا” أن لديهم نفس البنية الراعية مشتملة تكريس الآباء كامل جهودهم لأعشاشهم.

لا نستطيع إثبات هذه الفرضية بواسطة دليلٍ حفري فقط، ولكنها إحتمالية قد نشأت في السابق بعد فحص أعشاش “الثيروبود”، وهذا الإكتشاف الأخير قد زاد من إحتمالية أن الديناصورات الشبيهه بالنعام كانت آباًء عظيمة يومًا ما.

واختتم الفريق لـ”جورنال بيرج” قائلًا: “إن عشً بمثل هذا التنظيم يتطابق مع البيض الأزرق المخضر الذي أعدنا بنائه للأوفيرابتور.”

ووفقًا لفرضية الإشارة الجنسية، فإن البيض الأزرق المائل للخضرة المعاد بناؤه يدعم أصل الفرضية السابقة بأن آباء الطيور هم من يقومون بالرعاية في ديناصورات “الأوفيرابتور.”

نُشر هذا البحث بـ”جورنال بيرج“.

المصادر: 1