طريقة جديدة لتحليل الدم بالأمواج الصوتية، ذكية للغاية وسريعة جداً

طور العلماء طريقةً جديدةً لتحليل الدم بواسطة الأمواج الصوتية والتي يمكن أن تقود لمعدات اختبارٍ صغيرةٍ ومحمولة وأكثر بساطةً ودقةً من المعدات المستخدمة اليوم.

يستهدف الاختبار الإكسوزومات (الحويصلات خارج الخلية) وهي حزمٌ صغيرةٌ تتحرر عن طريق الخلايا لتحمل رسائلَ لجميع أنحاء الجسم بما في ذلك معلوماتٍ عن المرض.

اعترض تلك الحزم ويمكنك أن تتعلم الكثير حول صحة الجسم.

إن طرق التحليل الموجودة كأجهزة الطرد المركزيّ والبطاقات الكيميائية أيضاً تخاطر بتضرر عينات الدم طوال تنفيذ الطريقة وهذا شيءٌ لن يحدث مع التنقية الجديدة وفقاً للفريق الدولي للباحثين الذين طوروها.

يقول أحد أفراد الفريق وهو مينغ داو من MIT: “إن أمواج الصوت السمعية ألطف، هذه الجسيمات تتعرض للقوى لمدة ثانيةٍ فقط أو أقل عندما يجري فصلها وهذا ميزةٌ فريدة”.

تستند العملية الجديدة على عملٍ مُنجزٍ من قِبل نفس الفريق عام 2014.

يتم تمرير الدم عبر قنواتٍ صغيرةٍ جداً وتتعرض إلى اثنتين من محوّلات الصوت المنحرفة، وبتقابُل الموجات الصوتية الصادرة من هذه المحولات فإنها تشكل نقاط الضغط.

يمكن أن تُستخدم هذه النقاط لتحويل الخلايا لقنواتٍ مختلفةٍ تبعاً لحجمها، وهنا استخدم الباحثون اثنين من الأجهزة: واحدٌ لفرز الخلايا والصفائح الدموية من الدم، وواحدٌ لعزل الإكسوزومات بصوتٍ أعلى تردداً.

يقول داو: “تحتوي هذه الإكسوزومات غالباً على جزيئاتٍ معينةٍ هي علامةٌ لشذوذاتٍ محددة، لذلك فإن عزلها عن الدم يمكنك القيام بتحليلٍ حيويٍّ ورؤية ما الذي تكشفه”.

تم مسبقاً تحديد الإكسوزومات كعلاماتٍ للسرطان ولمشاكل الكلى والأمراض العصبية التنكسية والقضايا الصحية الأخرى، لذلك فإن الحصول على جهازٍ يمكن أخذه لأيٍّ مكانٍ وانتقاء الإكسوزومات من الدم بسرعة سيكون نصراً كبيراً.

إنها أقل تطلباً للجراحة من الخزعة ودقيقة للبدء مع الباحثين الذين سيرون إذا كان بإمكانهم استخدام التكنولوجيا لرصد حالات الحمل غير الطبيعية مبكراً.

يقول أحد الباحثين وهو طوني جون هونغ من جامعة دوك: “يمكن أن تعالج التقنية الجديدة عيوب التقنيات الحالية لعزل الإكسوزومات مثل الزمن الطويل للنتائج والتضارب وانخفاض الناتج والتلوث وجودة الإكسوزومات غير المؤكدة”.

“نريد أن نجعل استخراج الإكسوزومات عالية الجودة ببساطة ضغط الزر والحصول على العينات المرغوبة في غضون 10 دقائق”.

لايزال هذا بعيداً ولكن باعتبار أن معالجة جهاز الطرد المركزي عالي السرعة يمكن أن تستغرق 24 ساعة لتكتمل فإن الأمل بأن النتائج يمكن الحصول عليها أسرع بكثير.

باستخدام الجهاز الجديد كان الأطباء قادرين على معالجة 100 ميكرولتر من عينات الدم غير المخففة في أقل من 25 دقيقة.

والأكثر من ذلك، أنه يمكن أن يساعد الأطباء على تحليل حالة الأعضاء التي يصعب الوصول إليها كالمشيمة أثناء الحمل وذلك بإخراج عينات الدم وتحليلها بسرعة.

تقول سوبرا سوريش من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة وواحدةٌ من أحد أعضاء الفريق: “إن استطاعة هذه الطريقة على فصل النانو إكسوزومات وبشكلٍ جوهريٍّ دون تبديل خصائصها البيولوجية والفيزيائية يقدم إمكانياتٍ جذابةً لتطوير طرقٍ جديدةٍ لتقدير صحة الإنسان بالإضافة لهجوم المرض ومعالجته”.

 

 

ترجمة: عدي بكسراوي

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

تدقيق علمي: فينوس شعبان

المصادر: 1