لماذا نطفئ شموع أعياد الميلاد؟

هل تساءلت من قبل لماذا نضع الشموع في كعكاتٍ رائعةٍ ونوقدها فقط من أجل الاحتفال بعامٍ آخر من الحياة؟

لكعكة عيد الميلاد تاريخٌ طويلٌ وغامض، لكن معظم التفسيرات تتمحور حول عبادة الآلهة.

هذا صحيح:

عيد ميلادٍ سعيدٍ لك، أيها الكائن الخارق

عادةٌ ترجع لعدة آلافٍ من السنين:

تعود أول إشارةٍ معروفةٍ عن عيد الميلاد لـ 4,000 عامٍ مضت. ففي مصر القديمة، كان تاريخ تتويج الفرعون حدثاً جللاً، حيث كانوا يؤمنون بأن هذا الحدث هو وقت تحول الفرعون إلى إله. ويذكر الإنجيل الاحتفال بعيد ميلاد الفرعون -حيث يعتقد عالم المصريات د. جيمس هوفمير بأنه أشار لتاريخ التتويج بالفعل أو “ميلاده” كإله- ويعود تاريخه إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، لكنهم لم يخبزوا كعكةً للمناسبة، حسبما يعرف علماء التاريخ.

وضع اليونانيون الشموع على الكعكات لسببٍ مختلف، فآرتيميس، ابنة زيوس والأخت التوءم لأبولو، كانت إلهة الصيد والقمر، ولتكريمها كان اليونانيون يخبزون كعكات العسل المستديرة أو تلك التي على شكل القمر لتقديمها وتزيينها بالشموع المضاءة لتماثل توهج القمر المكتمل. وللشموع تفسيرٌ أبعد من الرمزية، فبعض الحضارات القديمة آمنت أن بإمكان الدخان أن يساعد في رفع الدعوات للآلهة.

أول شعبٍ نعرف بشكلٍ شبه مؤكدٍ أنه استخدم الكعك للاحتفال بأعياد ميلاد الأشخاص القدامى العاديين هو الشعب الروماني، فقد خبزوا الكعك بدقيق القمح وزيت الزيتون والعسل والجبن المبشور للاحتفال بأعياد ميلاد الأصدقاء والعائلة.

أعياد الميلاد في الآونة الحالية:

بالطبع؛ كعكات عيد الميلاد هذه الأيام مرتبطةٌ بالأطفال أكثر من الكبار. وتعود كعكة عيد الميلاد الحالية إلى احتفالية الطفل الألماني في أواخر القرن الثامن عشر، في هذه الأحداث تم الاحتفال بالأطفال بكعكاتٍ تحمل الشموع، شمعةٌ لكل عام عاشه الطفل إضافةً لواحدةٍ تمثل أملهم بأن يعيش

عاماً آخر، وتتضمن أيضاً إطفاء الشموع وتمني أمنية، وذلك للعودة إلى الوراء إلى أولى العادات الدينية.

وفي هذه الأيام ومع كون الآباء شديدي القلق من الجراثيم والحساسية والحلوى، فإن استمرار كعكة عيد الميلاد حتى الآن يُعَدُّ أعجوبة. وبالرغم من كون إطفاء شموع أعياد الميلاد ينشر اللعاب في كل مكانٍ ويضاعف البكتريا فوق كعكتك بمتوسط 14 مرة، إلا أنّ روتين “الكعكة والشموع” لازال شائعاً كما كان دوماً.

وكما كتبت سارة زانج في the Atlantic: “الطرق الاجتماعية المقبولة لمشاركة اللعاب تتوازى مع روابط الثقة الموجودة”، فكما هو الحال طبيعيٌّ بالنسبة للقبل هو أيضًا طبيعيٌّ بالنسبة للكعك.

المصادر: 1