اضطراب أو مرض الشيزوفرينيا

استفحلت الشيزوفرينيا بعدما اختلف الانسان الحديث عن الانسان البدائي (النياندرتال):

يشيرُ هذا البحث الى ان مرض فصام الشخصية هو تطوّر حديث، وقد استفحل وظهر بعد انحراف الانسان الحديث عن الانسان القديم (البدائي)، فيقول جون كريستال “الكائنات البدائية الشبيهة بالانسان لم يكن لها اضطراب”. فالسبب وراء الشيزوفرينيا يبقى مجهولا، لكن الباحثون يعلمون بان الجينات تلعب دوراً بالغ الاهمية في عملية التطور هذه.

و وفقا لما يقوله المؤلف الكبير “اول اندرسن”، في جامعة اولسو النرويجية وجامعة كالفرونيا في سان دييغو “البعض يعتقد بان مرض الشيزوفرينيا يمكن ان يكون نتيجةً لتأثيرات جانبية لتغيرات جينية مفيدة تتعلق باكتساب الصفات البشرية كاللغة والمهارات المعرفية المعقدة، فذلك ربما زاد نزعتنا لتطوير اذهاننا”.

اندرسن و زملاءه المؤلفين أمثال سوراب سرينيفاسان وفرانشيسكو بيتلا، كلاهما من جامعة اولسو، كانوا قد نظروا الى جينوم انسان النياندرتال، الاقرب “لأقارب” الانسان القديم، لتحديد مناطق معينة من الجينوم التي من الممكن لها ان تقدم فكرة عن اصل مرض الشيزوفرينيا في التأريخ التطوري. حللوا البيانات الوراثية من خلال بحوث روابط سعة الجينوم للاشخاص المصابون بمرض الشيزوفرينيا، بسبب التداخل مع المعلومات الجينومية لانسان النياندرتال. التحليل يخبر الباحثين الاحتمال الذي مفاده بان مناطق الجينوم المحددة تخضع ل اختيار ايجابي احيانا بعد اختلاف الانسان الحديث عن النياندرتال.

مناطق جينوم الانسان التي لها علاقة بمرض الشيزوفرينيا، تُعرف ب “risk loci”. هذه المناطق (risk loci) التي يتم ايجادها في الانسان الحديث تختلف عن تلك المتواجدة في جينوم الانسان البدائي (النياندرتال). لذلك يتم اعتبار جينات loci المرتبطة بمرض الشيزوفرينا بان لها الدور السببي في حدوث هذا الاضطراب. ويعقّب اندرسون بان “النتائج المكتَشفة حول مرض فصام الشخصية تشير الى ان المرض ارتفع بعد اختلاف الانسان الحديث عن انسان النياندرتال”.

المصادر: 1