قصر البصر يتحول إلى وباء

من المتوقع بحلول عام 2050 تشخيص 5 بليون شخص بقصر البصر، وبليون شخص سيكونون معرضين للعمى.

بحلول عام 2050 فإن الزيادة في قصر النظر myopia قد تصل إلى مستوياتٍ وبائيةٍ مسببةً ما يصل إلى بليون حالةٍ حول العالم.

الباحثون من معهد برين هولدن للرؤية Brien Holden Vision يشجعون على الفحص من أجل منع فقدان البصر على نطاق أوسع من أن يصبح حقيقة.

ووجد الباحثون أن نصف سكان العالم أو ما يُقارب 5 بليون شخص معرضون للإصابة بقصر النظر بحلول عام 2050 حيث أن شخصًا من 5 أشخاصٍ معرضٌ للإصابة بقصر النظر وهذا يعني أنه معرضٌ للعمى.

ولذلك، فإن الباحثين اقترحوا تطبيق العمليات السلوكيةbehavioral interventions والعلاجات الضوئية الوقائية preventive optical treatments لإيقاف المرض قبل النمو والازدياد، وقد استطاعوا تشخيص ما يُقارب من بليوني شخص مصابون بقصر النظر حتى الآن.

هذا وقد قال البروفسور كوفن نايدو Professor Kovin Naidoo، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي في معهد يرين هودن أنه من المهم اهتمام الحكومات ومقدمي الرعاية الصحيحة والمدارس بأعمالٍ تساعد بحماية الرؤية عند الأطفال والبالغين.

فقد قال نايدو في بيانٍ صحفي: “بدايًة يجب العمل على توعية الناس”، وأضاف قائلًا: “ثانيًا، نحتاج للباحثين والمتمرسين في مجال الصحة لتطوير حلولٍ فعالةٍ ضد المرض، وثالثًا نحتاج للعاملين في مجال الرعاية بالعين ليكونوا مجهزين بأفضل التجهيزات لعلاج المرضى والاهتمام بهم”.

وقد وجد الباحثون أن فقدان البصر قد انتشر كثيرًا خاصةً في شرق آسيا حيث تتراوح نسبة بين 80 – 90 % من خريجي المدارس في المناطق الحضرية في سنغافورة، الصين، تايوان، هونك كونك، وكوريا، لديهم درجةٌ عاليةٌ من فقدان البصر.

ولم تقف المشكلة عند شرق آسيا وحسب، بل ارتفعت النسبة أيضًا في المجتمعات الغربية، حيث أن الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا في عدد حالات قصر البصر في الثلاثين سنةً الماضية، حيث أن النسبة بلغت 25% في فترة السبعينيات من القرن الماضي بينما زادت النسبة لتكون 45 % بحلول عام 2004.

وقال نايدو أن أكثر ما يُثير القلق هو أن كثيرًا من الناس معرضون لخطر تطوير مستويات عالية من قصر النظر والذي غالبًا ما يؤدي إلى العَمى! ولكن لحسن الحظ، لا تزال هناك أشياء يمكننا القيام بها حيال ذلك، وقال: “لا يمكن الشفاء من مرض قصر النظر، لكن هناك تدخلاتٌ تَستخدم أساليبَ بصريةً وسلوكيةً لتقليل تطور المرض ومنع الإصابة بنسبة عاليةٍ منه”.

ويعتقد المعهد بأنه إذا قلّت نسبة قصر البصر إلى 50 % ، فإن ما يقارب الـ 90% من قصيري البصر لن يكونوا معرضين للعمى.

لكن ماذا نستطيع أن نفعل حيال هذه المشكلة؟

قال نايدو أن هناك الكثير من التدابير الوقائية التي يمكن أخذها بعين الاعتبار من أجل تقليل الإصابة بقصر البصر، وذكر منها: “على الآباء تشجيع أطفالهم على قضاء ما لا يقلُّ عن ساعتين يوميًا خارج منزلهم كل يوم”.

وأضاف قائلًا: “عليهم أيضًا منع أطفالهم من قضاء وقتٍ طويلٍ مع الأجهزة الالكترونية كالهواتف والألعاب الالكترونية والتلفاز وكل نشاطٍ يتطلب منهم التركيز لفترةٍ طويلة”.

وفي تقريرٍ لمجلس الرؤية Vision Council عام 2013، نحن نستطيع أن نقضي كل يوم 9 ساعاتٍ أمام الشاشة، لكن عند قضاء ساعاتٍ طويلةٍ أمام الشاشة الالكترونية فإننا بذلك نُضعف بصرنا وتجف عيوننا وذلك يعرّضنا لنقص البصر!.

وقد أضاف نايدو أن الفحص المنتظم للعين يُعتبر حلًا يساعدك على حماية بصرك من مشاكل تلك الأمراض. وقد أظهر في مجال الرعاية الصحية أن العدسات اللاصقة أو المناظر الطبية لها نتائج كبيرة في منع تقدم أو ظهور مرض قصر البصر.

وقال: “إن المعهد يعمل مع القطاع الخاص لتطوير برنامجٍ لإدارة قصر النظر للتأكد من وجود رعايةٍ كاملةٍ للمرضى بما في ذلك التعزيزات الصحية والتدخلات السريرية”.

إلى جانب ذلك فقد أعلنت الوكالة العالمية لمنع العمى the International Agency for the Prevention of Blindness شعار اليوم العالمي للإبصار في الثامن من شهر اكتوبر **رعاية العين للجميع Eye care for all**، وهم يأملون رفع الوعي نحو هذه القضية المتنامية.

ترجمة: يوسف البدري

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

المصادر: 1