متلازمة اللهجة الأجنبية

على الأغلب أننا جميعاً جربنا التحدث بلهجةٍ أجنبية، ولكن بعض الأشخاص يصابون ب (متلازمة اللهجةِ الأجنبية) التي تجعلهم يتحدثون بلهجةٍ مختلفةٍ عن المعتاد وكأنها أجنبية، بدون إرادتهم أو قدرتهم على التحكم بذلك.

وإن هؤلاء الأشخاص بإمكانهم التحدث بلهجتين؛ اللهجة الأم واللهجة التي تسببت بها متلازمة اللهجة الأجنبية!.

هناك 140 حالة تم تسجيلها في العالم، واحدة من هذه الحالات أم لطفلين من (المملكة المتحدة UK) والتي لم يسبق لها أن غادرت بريطانيا، بدأت بالتحدث بلهجة مختلفة فجأةً وبقيت معها خلال عشر سنوات، البعض يعتقد أنها لهجة فرنسية وآخرون يقولون أنها ألمانية ومعظمهم يسمعونها إيطالية أو يابانية! لكنها حتماً مختلفةٌ عن لهجة مجتمعها الأصلي!.

بعد العديد من الفحوصات، شُخِصت بحالةِ FAS متلازمة اللهجةِ الأجنبية، وكان سبب هذا الاضطراب في النطق لديها هو التهاب الأوعية الدموية الدماغية، حيث أن الأكسجين لا يصل بما يكفي للجزء الخاص بالنطق من دماغها.

هناك أيضاً حالات مشابهة من اضطراب عمل الدماغ ارتبطت مع متلازمةِ اللهجة الأجنبية، الكثير من الأشخاص تم تشخيصهم بها، منهم من يعاني من الصداع النصفي وبعضهم تطورت معه الحالة بعد إصابته بسكتة دماغية.

ومعظمهم تظهر عندهم منذ الولادة كما في حالة الفتاة الهولندية، التي تبدو لهجتها وكأنها فرنسية ! تقول الاختبارات أنها تعاني من انخفاض في تدفق الدم في مواقع متوقعة مرتبطة بالنطق.

إضافةً لانخفاض تدفق الدم للجانب الأيمن من الدماغ الذي يربط موقع حركة الجسم في الدماغ!

هذه الاختبارات والدراسات والتشخيصات أجابت على الكثير من الشكوك العامية لهذه الظاهرة ، وتلك الحالات المسجلة لم تكن تبتدع تلك اللهجات، بل هي حقاً اضطراب وسببهُ اضطراب في الدماغ.

ترجمة: سام جورج

تدقيق لغوي: نور الحاج علي

المصادر: 1