دراساتٌ حول ما إذا كان ممكناً للبشر العيش للأبد

يشن العلماء معركةً حول العمر الافتراضي للبشر، ويبدو أن البحوث الأخيرة وضعت 115 سنةً كحدٍّ أقصى لعمر الإنسان. ولكن دراسةً جديدةً تسعى إلى دحض ذلك وتدعي عدم وجود حدٍّ لعمر الإنسان. إذاً… هل يمكننا نظريا العيش للأبد؟

قام عالما الأحياء برايان هيوز وسيغفريد هيكيمي من جامعة ماكغيل بتحليل حياة أكبر الناس الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان من عام 1968. وشملت هذه الدراسة سوزانا موشات جونز وهي آخر الأمريكيين الذين ولدوا في القرن 19 والتي عاشت 116 عاماً، وماتت في عام 2016.

ولم يجدا دليلاً على وجود حدٍّ أعلى للسن، لكنهما تركا إمكانية وجود حدودٍ لم تُعرف بعد. لكن من المؤكد أنهما لا يعتقدان أنها 115 سنة. قد يكون هذا الرقم مجرد حدٍّ مؤقت، على غرار تلك المسجلة في الماضي، وسوف تستمر عموماً بالارتفاع.

وقال هيكيمي:

نحن لا نعرف ما هو حد حياة البشر الاقصى، فبإمكاننا، اذ ان متوسط العمر يمكن أن يستمر فى الارتفاع في المستقبل القريب

ويضيف هيكيمي:

لأننا لا نستطيع الكشف عن أيّ حد، فمن الممكن ألّا يوجد حدٌّ فعلياً”. وأضاف: “يزداد متوسط العمر البشري بشكلٍ كبير، ولا أرى أيَّ سببٍ بيولوجيٍّ مبرهَنٍ أو إحصائيٍّ لنقول أنه يجب أن يتوقف

ويزداد متوسط العمر المتوقع في كثير من البلدان، ولا يزال من المرجح أن تعيش المرأة فترةً أطول من الرجل، وللمرة الأولى على الإطلاق، قد تعيش المرأة الكورية الجنوبية 90.8 سنة في المتوسط خلال السنوات ال 15 المقبلة حيث أنها تعيش 85.8 سنة كمتوسطٍ حالي. ومتوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة لا يرتفع بقوة، إذ قد يرتفع من 82.1 سنة إلى 82.3 سنة للنساء، ومن 77.5 إلى 79.5 للرجال. ويلقي الباحثون باللوم على هذه الحقيقة بسبب التفاوت الصحي النامي وزيادة الوفيات في مناطق دون أخرى.

لماذا يرتفع متوسط العمر المتوقع بشكلٍ عام؟ أشار العلماء إلى أن السبب هو تحسن الرعاية الطبية والتقدم التكنولوجي وتحسن ظروف المعيشة باعتبارها بعض العوامل المحتملة.

كم يمكن لعمرنا أن يطول؟

حسنٌ؛ لم يضع الباحثون رهانهم بعد، لكن هيكيمي يقول: “قبل ثلاثمئة عام، عاش كثيرٌ من الناس حياةً قصيرةً بحيث إذا قلتُ لهم بأنه في يومٍ من الأيام سنعيش أكثر من 100 سنةٍ سيقولون عني مجنون!” وقال أنه يعتقد أنه من الممكن للفرد أن يعيش لمدة 150 عاماً وأكثر من ذلك بفضل التقدم العلمي الحديث.

إن كنت تتساءل، من هو أكبر إنسان نعرفه؟ فهو المرأة الفرنسية جان كالمنت، التي عاشت حتى 122 سنةً و 164 يوماً. أما أكبر شخصٍ على قيد الحياة فهي فيوليت براون من جامايكا، بعمر 117 سنة.

المصادر: 1