هل من الممكن ممارسة الجنس في الفضاء؟ وكيف سيبدو ذلك؟

مع اندلاع السباق نحو الفضاء، لقاء المحبين في الفضاء مع الجاذبية الضئيلة سيكون أبعد مما نتصور، هناك خطط للذهاب إلى القمر، واستعمار المريخ وامتلاك الكويكبات.

بالنسبة لعلماء الفضاء هناك الكثير من القلق حول الصحة، مثل القصف بالإشعاع المستمر من الفضاء، مع فرص النجاة البسيطة، بالنسبة للعقول المهتمة بالفضاء، فهنالك موضوع دائماً مايتم إهماله وهو الجنس.

إذاً هل من الممكن ممارسة الجنس في الفضاء؟ واذا كان ممكناً، كيف سيكون ذلك؟

من الممكن أنه قد تم ذلك فعلاً، على الرغم من أن ذلك قد يبدو غير محبباً، أول رحلة مختلطة تعود للعام 1982، ناسا لم تقدم أي تقرير بخصوص ذلك، هي أيضاً لاتشجع الزواج أو الإرتباط وتطلب من رواد الفضاء الإلتزام بمجموعة من قواعد السلوك الصارمة.

رائد الفضاء السابق ليروي شايو كان فرداً من أربع رحلات بين عامي 1994 و 2005، نشر في مدونته عام 2009 حيث عبر عن شكوك حقيقية حول ما إذا كان أحد ما نجح في تجربة الجنس في الفضاء.

بجانب كون رواد الفضاء محترفين في كل الأوقات فإن جدول الأعمال صارم، كتب ليروي ” إذا مارس رجل ما الجنس في الفضاء، فأنه سيتبجح بذلك أمام الجميع، كنا سنعلم بذلك ولن يتمكن من السكوت، أو بالأحرى كلنا سيعلم بذلك أثناء حدوثه. الرجال يبقون رجالاً.

ناسا لم تقم بأية تجربة لممارسة الجنس في الفضاء، على الرغم من الشائعات حول تجربة روسيا للجنس في الفضاء، في مؤتمر عام 2006 أحد فيزيائي ناسا جيم لوغان أقر بأن دراسة الجنس والمواضيع الحيوية الأخرى عن الحياة في الفضاء من المتطلبات الأولية لخططنا المستقبلية لاستعمار الفضاء.

الكلام نظرياً يطرح عدد من العراقيل أمام عملية جنسية ناجحة في الفضاء، حيث الجاذبية الضئيلة فأنك ستكون معرضاً للغثيان، ستعتاد ذلك لاحقاً، لكنك ستفضل تأجيل بهلوانيات غرفة النوم مع الشريك لحين الرجوع إلى الأرض، حيث هناك فقر الدم والذي يسبب لك الإرهاق، حيث في مرحلة الصفر G القلب ينبض ببطئ والذي يقلل من إنتاج خلايا الدم الحمراء مؤدياً لحدوث فقر الدم، لذلك فإن هذا النوع من الجنس الصارم لن يكون محتملاً، ستتعبان كلاكما بسرعة.

تدفق الدم يختلف أيضاً في الفضاء، حيث في الأرض يتجمع الدم في الجزء السفلي من الجسم، لكن في الفضاء لديه ميل ليطوف إلى الأعلى، كما أن الوجه المنتفخ والرقبة المنتفخة لن تكون مثيرة في الفضاء، وهناك مشاكل أخرى ستواجه رائد الفضاء مثل تغيرات الضغط التي ستؤثر على الحبل الشوكي، مسببة مشاكل في الرؤية.

سيكون عليكما أن تربطا بعضكما بالأحزمة أو أن رفيقك سيبتعد عنك أثناء الجنس ويطوف بعيداً، سيكون عليكما المناضلة للبقاء مع بعض، واستخدام أحزمة من نوعٍ خاص لتربطكم، أو ستبدوان ككرات نطاطة تتحرك بحركة بطيئة، ترتطمان بالجدران وببعضكما البعض بصورة كوميدية بطيئة.

من الناحية الإجتماعية أنت ليس لديك الكثير من الخصوصية في محطة الفضاء، وحقائب النوم التي تصمم اليوم لا تلائم شخصين معاً، مع ذلك سوف تتعرقون والهواء في محطة الفضاء لا يتحرك كما هو على الأرض، وهذا ما يعرف بالحمل الحراري الطبيعي، الحرارة ستبقى ملتصقة بك في الفضاء، وبالتالي فأن العرق سيتجمع على بشرتك وأجزاء أخرى منه ستطفو في الغرفة.

من الجهة الأخرى تدفق الدم مختلف في الفضاء، أنه ضروري لعملية الإنتصاب لدى الرجل، حيث يتسائل بعض العلماء هل الإنتصاب ممكن في الفضاء أصلاً حيث الجاذبية الضئيلة جداً، معظم الباحثين يقولون أن ذلك سيكون صعباً، لكن بالتأكيد هناك الفياغرا، سيتحتم عليه أخذ جرعة معينة تساعده على الإنتصاب، لكن المشكلة لاتتعلق بالرجال فقط!

الترطيب الأنثوي ضروري لعملية جنسية ناجحة، حيث بدلاً من أن تتوزع المادة المرطبة داخل المهبل، ستتجمع ككرة في نقطة واحدة مؤدية لعملية جنسية مؤلمة، لحسن الحظ محطة الفضاء تم تصميمها لكي تدور، لذلك من الممكن خلق أي مستوى من الجاذبية المطلوبة، وبضمنها تلك التي على الأرض.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1