مفتاح النجاح .. ذكر نفسك كم تعرف القليل

الإفراط في الثقة هو أحد الصفات التي تعيق تقدم المدراء التنفيذيين والقادة في العديد من المجالات، حيث يعتقد 95 في المئة من أساتذة الجامعات أنهم يتمتعون بمهارات تدريسية أعلى من المتوسط، و قد سألت مجلة تايم Time الأميركيين إن كانوا يعتقدون أنهم ينتمون لنسبة الواحد في المئة من أصحاب الدخل العالي؟ و كانت النتيجة أن 19 فى المئة من الأمريكيين يعتقدون أنهم كذلك، لكن بعض الأشخاص لديهم القدرة على مراجعة أنفسهم و القول: “حسناً، أملك ثقة زائدة في النفس و هذا اﻷمر يجب أن يتوقف، لا بد أنه ينقصني شيءٌ ما في داخلي”.

قدم باحثان باختبارات لرجال الأعمال حول الصناعات الخاصة بهم، ثم سألوهم : “ما مدى ثقتك بأن إجاباتك على الاختبارات صحيحة؟”

كان العاملون في صناعة الإعلان مقتنعين أنهم أجابوا بطريقة صحيحة على 80 في المئة من هذه الاختبارات لكنهم في الواقع أجابوا على 60 في المئة منها بشكل خاطئ، أما أكثر الثقة الزائدة فقد وجدت في مجال صناعة الكمبيوتر، حيث اعتقد العاملون في الأعمال التجارية الخاصة بالكمبيوتر أنهم أجابوا على 95 في المئة من الاختبارات بشكلٍ صحيح، لكنهم في الواقع أجابوا على 80 في المئة من الاختبارات بشكلٍ خاطئ.

جميعنا يملك هذه النزعة الهائلة في الثقة الزائدة في تقدير قدراتنا، و اختيار أدلة تؤكد ما نعتقده، حيث يقول مسؤول تنفيذي حكيم: “ياه، لدي ثقة زائدة و أحتاج إلى تصميم موقع bootstraps معتدل لنفسي”.

تشارلي مونجر Charlie Munger، شريك وارن بافيت Warren Buffett في أعماله الاستثمارية يقول:” حسناً، و هذا ما سأفعله للسيطرة على الثقة الزائدة، و توجيه نفسي في الإتجاه المعاكس”.

لدى بيتر دراكر Peter Drucker ( معلم الإدارة العظيم مرحلة للاعتدال )، حيث قال: “عندما تتخذ قراراً ما، اكتبه على قطعة من الورق، و اختمها في ظرف لمدة تسعة أشهر ثم افتحها، سترى أن ثلث قراراتك كانت على حق، و ثلثها الثاني خاطئة، أما ثلثها الثالث كانت ما بين بين، و في معظم الحالات ستجد أن( أسبابك لا صلة لها بالموضوع من اﻷساس)، وعندما تقوم بالخطوات السابقة ستذكر نفسك كم أنك تعرف القليل و يجب أن تصمم بوتسترابس bootstraps متواضع”.

لذلك لا تكن معتدل لدرجة أنك لا تفعل شيء سوى الجلوس مثل بركة ساكنة لكن عندما تقوم باﻷفعال عليك الإستمرار في التحقق من أثرك الخاص بك.

ترجمة: رؤى بستون

تدقيق علمي: حسام عبدالله

المصادر: 1